مقالات هيثم زعيتر >مقالات هيثم زعيتر
الحاج بسام القطب .. صيداوي أصيل التزم قناعاته
الحاج بسام القطب .. صيداوي أصيل التزم قناعاته ‎الأحد 16 10 2022 16:23 هيثم زعيتر
الحاج بسام القطب .. صيداوي أصيل التزم قناعاته

جنوبيات

بغياب الحاج بسام محمد القطب (عن 85 عاماً)، تفتقد مدينة صيدا بشكل عام و"جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية" والمُؤسسات الخيرية في المدينة بشكل خاص، شخصية فاعلة، ستبقى مآثرها محفورة لدى أبناء المدينة.


سليل العائلة الصيداوية العريقة، التي خرّجت أساتذة ومُربّين، وعلماء دين، ورجال اقتصاد وصيرفة، يُشهد لها بعراقتها في "عاصمة الجنوب".
معروفٌ عن الحاج بسام، دماثة خلقه، وطيبة قلبه، ومحيا اللقاء به، وسعيه لمُساعدة الناس، وعمل الخير والمُثابرة على القيام بالواجبات، أتراحاً وأفراحاً، وموقفه الصلب الذي لا يُساوم ولا يُهادن عليه، مُلتزماً بقناعاته.
هكذا تربى في منزل والديه محمد حسن قطب وسعاد القطب، مُنذ أن أبصر النور في 10 آذار/مارس 1937، مع أفراد عائلته، وسار عليه مع ابنة عمه شريكة عمره نجوى عمر القطب.


يُشهد للحاج بسام القطب دوره الإنمائي والاقتصادي مُنذ إنشائه محطة للمحروقات في شارع جزين وسط مدينة صيدا الجديدة.
كذلك، ما قام به على صعيد الجمعيات الخيرية والاجتماعية والتربوية، وفي الطليعة منها "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية"، التي كان عضواً في مجلس أمنائها، قبل انتخابه نائباً لرئيس الجمعية المُهندس سامي البساط، وبعد رحيله في أيلول/سبتمبر 2004، تولى الحاج بسام رئاسة الجمعية، فكانت له بصمات واضحة ساهمت بإنماء "المقاصد" والمُحافظة عليها في أحلك الظروف وأصعبها.


عُرف عن الحاج بسام القطب علاقاته الوطيدة مع الوزير والنائب الدكتور نزيه البزري، على مدى عقود عدّة، اتسمت بمصداقية وعمل دؤوب، حيث تزامن رحيل الحاج بسام مع الذكرى السنوية الـ22 لرحيل الدكتور نزيه البزري (11 تشرين الأول/أكتوبر 2000).
استمرت العلاقة يداً بيد مع نجله الدكتور عبد الرحمن البزري، الذي انتُخب نائباً عن أحد المقعدين السنيين في مدينة صيدا (15 أيار/مايو 2022).


وفاءً للدكتور نزيه البزري، أُسست جمعية حملت اسم "مُؤسسة نزيه البزري"، وأوكلت رئاستها وتمثليها تجاه الحكومة إلى الحاج بسام القطب، وضمت نخبة من الشخصيات الصيداوية، وغايتها الاهتمام بالشؤون الثقافية والاجتماعية والتربوية والصحية.


برحيل الحاج بسام القطب، لا شك أن مدينة صيدا ستفتقد شخصية فذة، كان لها حضورها الفاعل في مفاصل عديدة من تاريخ المدينة، وهو ما سيحفظها أبناؤها.
رحم الله الراحل، وتغمده بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومُحبيه الصبر والسلوان

المصدر : جنوبيات