لبنانيات >أخبار لبنانية
"نفضة ضبّاط".. الشيعة يستعيدون رتبة "اللواء" والبيسري باقٍ في الأمن العام
"نفضة ضبّاط".. الشيعة يستعيدون رتبة "اللواء" والبيسري باقٍ في الأمن العام ‎الجمعة 1 09 2023 10:19
"نفضة ضبّاط".. الشيعة يستعيدون رتبة "اللواء" والبيسري باقٍ في الأمن العام

جنوبيات

يُمكن القول أن "تحريك" الملف الرئاسي "العالق" بدأ نسبياً، ومن المرجح أن يشهد توسعاً كلما إقتربنا من شهر أيلول ومن ثم دخلنا في شهر تشرين الأول الذي يليه. هذا يعني مزيداً من الموفدين سيتحركون بإتجاه بيروت مترافق مع نشاط داخلي موازٍ، ومن جملة المعاني أن أمد الشغور قد لا يطول نسبياً.
 
حتى ذلك الحين، بدأنا نشهد جملة ترتيبات على صعيد البيت الأمني بعد الانتهاء من ترتيبات ذات صلة بالبيت المالي:
1. حُلَّ موضوع نقص المحروقات لدى قيادة الجيش من خلال دخول قطري أعلن عن تقديم مبلغ 30 مليون دولار تمتد لفترة ستة أشهر. ولا يمكن عزل الخطوة عن إيعاز أميركي للامارة بالتصرّف سريعاً بعد "نداء إستغاثة" وجهه العماد جوزاف عون.
 
 
بالنسبة إلى "أزمة" قيادة الجيش المتصلة في إحتمالات الشغور بمركز "العماد"، ثمة فكرة يُعمل عليها، أو بالاحرى فكرتان.
 
الاولى ترتبط مباشرةً بقائد الجيش الحالي جوزاف عون الذي يُحال إلى التقاعد في العاشر من كانون الثاني المقبل. ومن الافكار المتداولة أن يتم إصدار قانون عام من مجلس النواب يجيز رفع سن التقاعد للضباط جميعاً عامين إضافيين، ويستفيد الضباط ذوي الرتب الاعلى، فيصبح تقاعدهم على الـ62 عاماً، عملاً بإقتراح سابق كان تقدم به النائبين الاشتراكيين بلال عبدالله وهادي أبو الحسن.
 
بالتالي، يستفيد "القائد"، ويلحق به في الاستفادة سائر الضباط المحسوبين على قوى سياسية متنافرة. وهكذا يخرج الجميع Win – Win.
 
في المقابل، هناك وجهة نظر أخرى ترتبط بمنح رتبة "العماد" إلى الضابط الاعلى رتبة. ويتصدر الاسماء اللواء بيار صعب، وقد بات الاسم يحظى بتأييد أكثر من جهة مؤثرة.
وفي الحديث عن الجيش، فقد حصل تطور الاسبوع الماضي، تمثل بإلتئام المجلس العسكري ورفعه إقتراحاً بترقية العميد الركن منير شحادة إلى رتبة "لواء" تقديراً لجهوده.
 
وبذلك يكون "الشيعة" قد إستعادوا الرتبة بعد أن فقدوها بإحالة اللواءين عباس إبراهيم ومالك شمص إلى التقاعد.
 
تبقى مشكلة وحيدة مرتبطة بموافقة وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم على الاقتراح. وفق معلومات "ليبانون ديبايت"، لم يضع سليم مطالعته بعد، مع الاشارة إلى كون العلاقة بين سليم وشحادة جيدة، وليس من موجب لاي عرقلة.
 
مشكلة أخرى يثيرها البعض، تتعلق بوضعية شحادة الحالية بصفته ضمن ملاك وزارة الدفاع وليس الجيش بحكم كونه مديراً عاماً للادارة بالتكليف، ومن جهة أخرى يتبع لرئاسة الحكومة ربطاً في كونه منسقاً للحكومة مع قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل"، والاشكالية وفق أي صفة سيتمثل شحادة في المجلس العسكري؟
 
2. في المديرية العامة للامن العام جارٍ حل بعض المسائل. لا شك ان النزاعات التي إندلعت بين الفريق المحسوب على اللواء إبراهيم، وآخرها تشكّل مع تعيين اللواء الياس البيسري أدت إلى تزاحم القوى السياسية بهدف معالجة المشكلة، لكن في النتيجة تم حل معظمها والباقي على الطريق.
 
في هذا الوقت، نمت مشكلة أخرى، لها علاقة بإحالة البيسري إلى التقاعد مطلع العام المقبل وبشكلٍ متزامن مع إحالة قائد الجيش جوزاف عون. والمشكلة الاكبر مكررة. إذ ترفض قوى أساسية كحزب الله، إقدام الحكومة الحالية المصرفة للاعمال على التعيين. إذاً لا بد من إبقاء الوضع الراهن المعمول به في الامن العام على حاله من دون أي تعديل.
 
وبهدف إنتظام الامور، إنعقدت اللجنة الصحية في الأمن العام قبل أيام قليلة من أجل البت بوضعية البيسري الصحية، فقررت تأجيل التقرير في وضعه الصحي مدة 6 أشهر أخرى، ما يشكل مقدمة لعدم تسريح البيسري أو تأجيل تسريحه، والنتيجة بقائه مديراً عاماً للامن العام لغاية شهر شباط على أقل تقدير.
 
مع الاشارة إلى كون اللجنة قد إجتمعت في السابق، قبيل إحالة اللواء إبراهيم إلى التقاعد، لتقرّر منحه 6 أشهر قابلة للتجديد، ما مكنه من تسلم الامن العام بالانابة.
 
3. في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي الحلول جارية. في المعلومات، أن تواصلاً حصل مع قيادة قوى الأمن بشخص المدير العام اللواء عماد عثمان، أدى إلى تأمين توافق مبدئي لـ"تسكير الشواغر" التي ستنشأ مع إحالة ضابطين كبيرين، ماروني وشيعي إلى التقاعد بعد ايام.
 
ومن جملة ما جرى التوصل إليه، تأمين بديل عن العميد حسين خشفة قائد الوحدة المركزية الذي يُحال إلى التقاعد الثلاثاء المقبل، وذلك بتزكية إسم العميد سليم عبدو المقرب من ثنائي أمل – حزب الله. وعُلم أن الاتجاه هو لتثبيت التفاهم ومن ثم تعيينه.
 
يأتي ذلك بشكلٍ متزامن مع إحالة قائد الدرك العميد مروان سليلاتي إلى التقاعد الاحد المقبل. وقد طرحت اسماء 4 ضباط موارنة لخلافته هم جهاد الأسمر، مارون خوند، مارك صقر وجوزيف مسلّم.
 
ويتردد أن الاخير يحظى بدعم إستثنائي على الرغم من أنه ضابط إداري ولم يتول يوماً منصباً ميدانياً. تبقى المشكلة عالقة بالنسبة إلى رئاسة الاركان الذاهبة إلى الحصة "الارثودوكسية" وسط مساعٍ لشملها بالحلول الجاري ترتيبها.

المصدر : ليبانون ديبايت - عبدالله قمح