السبت 2 كانون الأول 2023 11:57 ص

يوسف أحمد: الشعب الفلسطيني من أكثر شعوب المعمورة تضرراً من هيمنة نظام القطب الواحد على شئون العالم


* جنوبيات

شارك  يوسف أحمد عضو المكتب السياسي للجبهة الدبيمقراطية لتحرير فلسطين وسكرتير عام اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني أشد في الندوة الدولية التي نظمها حزب التقدم والشبيبة الاشتراكية في المغرب، بحضور عشرات المنظمات والقادة السياسيين من المغرب والعديد من دول العالم العربية والأجنبية، وحملت الندوة عنوان: من الأحادية القطبية الى تعدد الأقطاب.. أي مستقبل للعالم.

وتحدث يوسف احمد في الندوة فأكد بأن العلاقات الدولية تزداد تأزما بفعل السياسة الامريكية تجاه العديد من الملفات الدولية التي ما زال الصراع بشأنها محتدما، ومن ضمن هذه الملفات الصراع العربي والفلسطيني الاسرائيلي الذي يحتل موقعا متقدما في الاستراتيجية الامريكية التي من ضمن ركائزها تغذية حالة الصراعات الاقليمية واشاعة الفوضى في اكثر من منطقة.. اضافة الى ابقاء منسوب التوتر مع الكثير من الدول قائما ومرتفعا، في اطار الحفاظ على مصالحها ونفوذها الاستعماري.. وبات واضحا ان الادارة الامريكية لم تحقق، حتى الآن، اختراقات ذات شأن في كل الحروب السياسية والاقتصادية التي طالت العديد من دول العالم، بل ان الصراع ما زال مستمرا مع عدد من دول وشعوب العالم، حيث تواجه السياسة الامريكية عقبات كثيرة يجب البناء عليها بعيدا عن منطق المراهنة على تغييرات هنا وهناك. ونتيجة لهه السياسة، يحفل العالم بصراعات متداخلة ذات خلفية محلية وأبعاد إقليمية ودولية، تؤشر بوضوح، لكثافتها وتعدد مستوياتها وتأثيراتها المتبادلة، أن العالم ذاهب نحو إقامة نظام دولي جديد، وإن لم تتحدد معالمه النهائية بعد، لعدم إكتمال الشروط الواجبة، فمن المؤكد أنه سيتمايز عن نظام هيمنة القطب الواحد، الذي تسيَّد شئون العالم، بهذا القدر أو ذاك من الإحكام على إمتداد اكثر من ثلاثة عقود، وتحديدا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وهي فترة إتسمت باحتدام الصراعات وزيادة الحروب وتعاظم ظاهرة الفقر في العالم، حتى باتت المطالبة بعالم أكثر عدالة وتوازنا في العلاقات الدولية البينية تشمل أغلبية دول وشعوب الارض. بالمقابل، يمكن ملاحظة حالة متقدمة في رفض دول وشعوب العالم للسياسة الامريكية التي تتفرد في إدارة شؤون العالم متدثرة برداء العولمة، على قاعدة نيو- إمبريالية من نمط جديد، دفعت العديد من الدول إلى السعي، ثنائيا وثلاثيا وجماعيا، من أجل إقامة نظام أكثر إستجابة لقضايا الشعوب ومصالحها.
وعلى المستوى الاقليمي، سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى استثمار جهودهما المبذولة منذ نحو ثلاثة عقود لتوسيع دائرة علاقاتها مع المتاح من الأنظمة العربية، على قاعدة الوصاية والتبعية، وتطويرها كإحدى الخيارات المعتمدة للضغط على الوضع الفلسطيني، بعد أن أصبحت الحالة الرسمية العربية أكثر قابلية واستعداداً للاستجابة لتطبيقات المشروع الامريكي - الاسرائيلي في المنطقة، الأمر الذي شجع قادة إسرائيل على تركيز أولوياتهم على ما سمي «السلام مع الدول العربية» ليحل مكان العملية السياسية مع الطرف الفلسطيني، لا بل تسبقها، كي تقطع الطريق عليها عملياً، وتفضي إلى حل أو تسهيل حل «المسألة الفلسطينية» بالمعنى التصفوي للمصطلح.
واعتبر يوسف أحمد بأن الشعب الفلسطيني من أكثر شعوب المعمورة تضررا من هيمنة نظام القطب الواحد على شئون العالم، الذي، ومن خلاله، إزدادت السياسة الاسرائيلية توحشا وعدوانا على الشعب الفلسطيني، واستباحة لحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، سواء على مستوى الدعم الدولي الذي حظيت به إسرائيل في المؤسسات الدولية وخاصة مجلس الامن، أو من خلال التغطية على عدوانها في الميدان. لذلك خيارنا كفلسطينيين ان نبقى نواجه الكيان الصهيوني الذي يشكل احدى ادوات النظام الاستعماري ويحتل ارضنا الفلسطينية، والعدوان الحالي على قطاع غزه وما رافقة من استقدام لاساطيل وبوارج حربية باتت منتشرة في البحار والمحيطات المحيطة بالمنطقة الا احد نماذج ما نحن مقدمون عليه مستقبلا، خاصة بعد ان اتضح ان الوظيفة الامنية التي كلف الكيان بتأديتها قد استنفذت وظيفتها، ولم يعد العدو الصهوني قادرا على الاستمرار في تأدية نفس الدور.. ان القضية الاساس التي يجب التركيز عليها هو ان بقاء اسرائيل في احتلال الارض الفلسطينية يعني بقاء التوترات والصراعات في المنطقة، وان اقصر الطرق للامن والاستقرار في المنطقة هو دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه الوطنية في دولة مستقلة وسيدة خالية من الاستيطان على الاراضي المحتلة بعدوان عام 1967 وعاصمتها القدس وضمان عودة جميع اللاجئين، وغير ذلك فنحن امام صراع مفتوح لن ينتهي الا بانتهاء اسبابه وهو الاحتلال الصهيوني واستيطانه.


 

المصدر :جنوبيات