الجمعة 15 كانون الأول 2023 22:41 م

مقدمات نشرات الاخبار مساء الجمعة 15-12-2023


* جنوبيات

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي

العماد جوزاف عون قائدا للجيش حتى العاشر من كانون الثاني 2025.

من دون تدوير زوايا، النتيجة: انتصار قائد الجيش وهزيمة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

خلُصَت المعركة إلى انهيار كل السيناريوهات المحتملة: من تكليف اللواء بيار صعب، إلى طرح إسم العميد طوني قهوجي لمنصب قائد الجيش، كما انهيار سيناريو التمديد في مجلس الوزراء، الذي كان سيشكِّل لقمة سائغة للطعن.

السؤال هو: ماذا في "اليوم التالي" للتمديد؟

كيف ستكون العلاقة بين رئيس التيار وحزب الله الذي غطَّى حليفُه الجلسة؟

هل يدفع تفاهم مار مخايل الثمن؟

وفي حال وقع الطلاق بين حارة حريك وميرنا شالوحي، هل ستُخلَط أوراق التحالفات؟

وإذا ذهبنا أكثر، هل دفع رئيس التيار اليوم ثمن عدم السير بالوزير فرنجيه للرئاسة؟ هل يستحضر التيار ذاكرة اتفاق الدوحة الذي انتهى إلى تبني العماد سليمان بدل العماد  عون?

ما حصل اليوم ثبَّت جملةً من التوصيفات: الرئيس  بري لاعبٌ ماهر لا يضاهيه أحدٌ في اللعبة البرلمانية.

الرئيس نجيب ميقاتي مناورٌ بارع، "زركَ الجميع" في جلسة اليوم، وتطييرُ نصابها جاء مخرجا لمجلس النواب لكي "يملأ الفراغ"، " فتلقف الرئيس بري "كرة النار" على قاعدة: "المجلس عايز كده".

ما بعد التمديد لن يكون كما قبله، خصوصا أنه ياتي في ظل تقدم طرح تطبيق القرار 1701.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار

 سبعونَ يوماً من الجهادِ والمقاومةِ الضاريةِ على طولِ قطاعِ غزةَ وعرضِه ، سبعونَ يوماً والقابضونَ على الزنادِ لم يَتعبوا، يخرجون من تحتِ الارضِ معَ كلِّ فجرٍ في رحلةٍ مباركةٍ ليَعودوا وفي جَعبتِهم أسماءٌ لجنودٍ وضباطٍ قد شُطبت من لوائحِ عديدِ الجيشِ الصهيوني ، يُخبرونَ عن ملاحمَ في شوارعِ ومدارسِ ومباني القطاعِ لم يَستطع العدوُ اخفاءَها تحتَ هذا الركامِ الفظيع ، فأقرت أوساطٌ صهيونيةٌ بضراوةِ المعاركِ في العمليةِ البريةِ التي دخلت في أكثرِ مراحلِها حساسيةً، فالمقاومةُ – بحسَبِ هؤلاء- استطاعت التأقلمَ والاستفادةَ من وجودِ الجنودِ على الارضِ لتسديدِ الضرباتِ القاتلةِ لهم والتي تطالُ كبارَ القادةِ العسكريينَ حيثُ تتمتعُ المقاومةُ بتفوقٍ نسبيٍ على الجيشِ الاسرائيلي.
وذهبت الاوساطُ الصهيونيةُ الى وصفِ القتالِ بأنه الاكثرُ قساوةً في العالم ، وانَ كلَ زاويةٍ في القطاعِ تشهدُ قتالاً قاسيا ، فيما رَصدت مراسلةُ “السي ان ان” المشهدَ من زاويةٍ اخرى ، وقالت بعدَ جولةٍ في القطاعِ أغضبت الصهاينة: ليسَ عليكَ أن تبحثَ عن المأساةِ في غزة ، لانكَ تراها أينما ذهبت، فلا مكانَ آمناً هناك.
كما لا مكانَ آمناً للصهاينةِ في القدسِ حيثُ كانت الصواريخُ تصلُ اليومَ الى المدينةِ المقدسةِ حيثُ سُجل هروبٌ جماعيٌ للصهاينة ، وترحيبٌ وتهليلٌ فلسطينيٌ للصورايخِ القادمةِ من قطاعِ غزة.
أما الصواريخُ القادمةُ من اليمن ، فكانت اليومَ تصطادُ سفينيتنِ رفضتا الاذعانَ لقرارِ حظرِ دخولِ السفنِ الى كيانِ الاحتلالِ عبرَ بابِ المندب ، فندَبَ مرفأُ ايلات حظَه العاثرَ معَ ما يتهددُه من توقفٍ دائمٍ عن العمل ، فيما يتعثرُ الاميركيون والصهاينةُ في مواجهةِ جبهةِ البحرِ الاحمر. فمجلسُ الوزراءِ الحربيُ في كيانِ العدوِ قرَّر عدمَ الردِ العسكري في اليمن، متذرعاً بعدمِ تحقيقِ اهدافِ اليمنيينَ بصرفِ انتباهِ جيشِ الاحتلال عن الحربِ في غزة. على جبهةِ جنوبِ لبنان، البراكينُ والصورايخُ الموجهةُ واصلت دكَ مواقعِ وتجمعاتِ الاحتلالِ على طولِ الجبهةِ التي شَيعت فيها المقاومةُ الاسلاميةُ اثنينِ من شهدائها فيما زفت شهيداً على طريقِ القدس اما نسورُ الزوبعة فزفوا شهيداً على طريقِ فلسطين.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد

بزخات من الرصاص السياسي على الجيش.. تم التمديد لقائد الجيش. فعلى مرمى نهاية الخدمة، تطوع مجلس النواب الى الخدمة العسكرية،  بعدما  سرحت الحكومة نفسها من هذه المهمة،

وأعلنت التقاعد المبكر متسلحة بألف سبب وسبب لعدم اكتمال النصاب الوزاري. وبين السراي وساحة النجمة، مر التمديد بقطوع سوريالي، وباستنفار خيالي بدأ من تزنير الشوارع المؤدية الى اجتماع مجلس الوزراء بتظاهرة للعسكريين المتقاعدين، الذين جاؤوا رفعا للغبن عن رواتبهم, واذ بتحركهم يتحول الى طوق يحجب وصول عدد من الوزراء الى الجلسة .

وبين انفلونزا الطيور الوزراية، ودواعي السفر، وارتفاع حرارة أحد الوزراء فجأة، واعتراض آخرين على تعيين رئيس الاركان، ودخول المتقاعدين العسكريين على الخط، اكتملت العدة لتطيير النصاب، ووقع السؤال : عسكر على مين ؟ وما هو دور وزير الدفاع في الشارع .. والأبعد منه : أي دور للجيش نفسه في هذه المقطوعة الموسيقية السياسية ؟.

ولكن المتفرج السعيد كان الرئيس نجيب ميقاتي، الذي أصدر بيان النعوة الوزارية بتأجيل الجلسة، وقلم الامانة العامة لمجلس الوزراء يطير سعادة لكون كرة التمديد رميت في ملعب الرئيس نبيه بري، لأن  ميقاتي سيعد مقصرا تجاه السنة ما لم يتم التمديد للواء عثمان على قدم المساواة مع قائد الجيش.

وقبل ان تؤول المهمة الى مجلس النواب، كان رئيس التيار الوطني الحر يقدم التعازي لنفسه، معلنا أنه يتفرج ويبتسم، في وقت كان الرئيسان بري وميقاتي يسلفانه بدفع مسبق مشروع قانون على إبرام اتفاقية قرض مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، لتمويل مشروع إنشاء منظومات للصرف الصحي في قضاء البترون.

ولكن هذا القرض الحسن تشريعيا عده باسيل ضمن الإغراءات، واستمر بالحرب على العماد جوزاف عون ومعارضة التمديد مستخدما بارودة وزير الدفاع موريس سليم والدعم المعنوي والسياسي من حزب الله.

غير ان التمديد داخل القاعة العامة مر باستنفار شامل وجهوزية نواب شكلوا فريق مغاوير، ولم يحصل جبران باسيل سوى "تشريع المجرور" للبترون والوارد ضمن صفقة تشريع الضرورة.

وبالضرورة العسكرية أقر التمديد بنصاب انسحب منه نواب حزب الله الذين وقفوا على خاطر الحليف،  وردد بعضهم انهم لم يتسببوا بالتعطيل لكنهم درسوا التوازنات بين ارضاء العسكر ..

والعسكرة الى جانب جبران باسيل.

وأما من سجل الانتصارات، فكان القوات اللبنانية والكتائب ونوابا من التغيير، والذين لعب بعضهم دور المراقب العام من مقاعد الصحافة،

وعلى مداخل القاعة العامة ولدى الانسحابات... كان التغيير يملأ الفراغ بالنصاب المناسب.

وانتهى  يوم الجمعة العسكري باحتفالية للقوات في معراب، اذ اعلن الدكتور سمير جعجع انه سيذهب الى العيد وضميره مرتاح، وتوجه الى رئيس المجلس بالقول : "إذا أراد نبيه بري إكمال معروفه، فعليه الدعوة لجلسة نيابية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية".

ولهذه الصفحة كلام آخر يفتتحه العام الجديد مع تحريك طلائع الخماسية الدولية العربية حول لبنان .. والبدء بطرح المناقصات الرئاسية والتي شهدت من جلسة اليوم النيابية على بروفا رئاسية بالتصويت للعماد جوزيف عون، فهل الاصوات التي حصدها العماد اليوم تستثمر في الصندوقة الرئاسية عام 2024؟...

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في

مبروك.
لم تكن المرة الاولى اليوم، ولن تكون الاخيرة، التي ينتصر فيها منطق النكايات السياسية على السيادة والدستور والقانون.
ولو لم يكن الامرُ كذلك، لما كنا اليوم في عصر الانحطاط السياسي، والانهيار التام للقيم والاخلاق، قبل الدولة والمؤسسات.
فلو كانت في لبنان اصلا اكثرية سياسية
سيادية لا تبعية، تناصر الدستور لا النكد، والقانون لا الالاعيب، لما كنا في بلد بلا رئيس، وبتشريع غُبّ الطلب، وسلطة تنفيذية خارجة على منطق الدولة، تماما كما تأكد اليوم.
مبروك…
كثيرون نجحوا اليوم.
نبيه بري نجح بفرض التشريع الاعتيادي في غياب رئيس الدولة، الذي لن يكون قادرا بطبيعة الحال على ممارسة صلاحية رد القوانين، خصوصا ان بينَها ما تم اقرارُه كيفما كان.
نجيب ميقاتي نجح في القاء كرة النار من بين يديه، ليقول لمُراجعيه الخارجيين: دعوتُ الوزراء، لكنهم لم يلبوا النداء.
وليد جنبلاط ارتاح من همّ رئاسة الاركان في هذه المرحلة الحرجة في الجنوب والمنطقة.
الكتائب وبعض نواب 17 تشرين، نجحوا في المزايدة على القوات، حيث لم يشاركوا الا بتشريع التمديد، فيما قدّمت القوات على طبق من فضة، ما تبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية الوطني اللبناني المسيحي، للمتربصين.
اما التيار الوطني الحر، فمعركتُه التي لم تكن يوما شخصية ضدَّ احد، بل معركةُ سيادة ودستور وقانون وكفاءة، فسيتبيّن في القريب العاجل، انه الرابحُ الاكبر… فماذا ينفع الحزبَ او التيارَ السياسي اذا ربح كلَّ معارك ضرب الدستور وخرق القانون وتمزيق السيادة، وخسرَ نفسه؟ وفي المقابل، ماذا ينفعُ خصومَ التيار في الداخل والخارج، اذا نجحوا مجددا في فرض امرٍ واقعٍ مؤقت، لكنهم لم يسحقوه، ولم يأخذوا توقيعَه؟

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في

مرة جديدة يفشل جبران باسيل. انه الخاسر الاكبر من التمديد لقائد الجيش. لقد اعتقد رئيس التيار الوطني الحر انه بالبهورة وتوجيه الاتهامات الزائفة الى العماد جوزف عون والى  قوى المعارضة يستطيع ان يغيّر مسار الحوادث . كما اعتقد ان حقدَه الشخصي اكبر من التقاطعات السياسية والكنسية الداخلية،  واهم من التقاطعات الاقليمية والدولية، وهي التقت كلها على ضرورة بقاء العماد عون في منصبه في لحظة اقليمية فائقة الدقيقة. لكن الوقائع خيبت أمله، وكانت اكبر من حقده ومن اتهاماته.

لقد اتهم باسيل عون في مؤتمره الصحافي الاخير بقلة الوفاء. لكن ممثلي الشعب اللبناني جددوا اليوم ثقتهم برأس مؤسسة عسكرية تحمل عنوان الشرف والتضحية والوفاء.

وقد كتب باسيل في تغريدة له اليوم انه "عم يتفرج على المسؤولين ويبتسم" .
فهل لا يزال يبتسم الان بعد الصفعة القاسية التي وجهت له؟
مش مهم.
المهم ان معظم الشعب اللبناني يبتسم الليلة، لأن باسيل انكسر ولأن لبنان انتصر.

المصدر :جنوبيات