![]() |
الجمعة 13 كانون الأول 2024 09:19 ص |
مع نهاية الحرب: الدولار المزوَّر يعود من جديد إلى الواجهة! |
* جنوبيات سرعان ما انتهى العدوان الإسرائيلي على لبنان، ودخل اتفاق وقف اطلاق النار حيِّز التنفيذ، حتى عاد الكلام عن عودة «الدولارات المزورة» إلى سوق الصيرفة تارة أو في البنوك تارة أخرى، ولكن هذه المرة بشكل احترافي أكثر، فالكثير من المواطنين عند استلامهم لأموالهم «بالدولار» لم يعد بامكانهم التمييز بين الـ«50» دولارا الصحيحة من تلك المزورة،أو الـ «100 دولار» الصحيحة من تلك المزورة.
نقيب الصرافين مجد المصري يشرح بأن البلبلة التي سببها هذا الأمر هو بسبب أن الماكينات الموجودة في السوق لا تستطيع أن ترصد حقيقة هذه الدولارات سواء ما إذا كانت مزورة أم لا، والسبب أنه يتم القيام باستعمال في إعداد هذه النسخ المزورة من الدولارات الحبر الصحيح والورقة الصحيحة وهذا ما يساهم بشكل أساسي في خداع الماكينات مما تجعلها تمرر هذه النسخ مرور الكرام وهذا سبب أساسي في انتشارها وتسبب حالة الذعر جراء انتشارها في السوق.
ويشدد على أنه مما لا شك فيه أن هذه الأزمة وتفاعلها هي مشكلة كبيرة جداً،ولكن حلّها ليس مستحيلاً،ومن الممكن أن يكون الحل في وقت قصير الأمد،ونقابة الصرافين واكبت هذا الإنتشار وعلى أساسه تواصلت مع شركات الصرافة التي بدورها مسؤولة عن الإتيان بمكينات العدد والفحص،وهناك شركات باتت تمتلك تلك التحديثات،وهناك شركات أخرى من المفترض أن يصلها هذا التحديث في الإسبوع الحالي،وهناك بعض الشركات بانتظار قطع معينة تحتاجها الماكينات التابعة لها من أجل عودة عملها وفقاً لمساره الطبيعي،وقاموا بوضع الطلبات على هذا الأساس ولكي تصل تلك الشحنة الأمر قد يستغرق حوالي شهر تقريباً، أي بحدود مطلع العام الجديد على أبعد تقدير تكون الماكينات والقطع والتحديثات الحديثة أصبحت في متناول أيدي شركات الصرافة، فالأمور بدورها تتجه إلى الحل التدريجي باعتبار أن تحديث الماكينات بات قيد التنفيذ.
ويوضح بأنه بعد مضي وقت قليل على هذه الأزمة وتوسعها وبعد مراجعة الصرافين في سلسلة مناطق مختلفة على الأراضي اللبنانية حول الـ «خمسينات المزورة» وكثرتها في الأسواق تبيّن العكس تماماً،وتم الإستيضاح بأن هذه الخمسينات لم تظهر أبداً إلا في حالات نادرة لدى بعض الصرافين، وهذه الحالة تقتصر فقط على نسخة أو نسختين، لذلك هذه المشكلة لم تكن خارجة عن المألوف أو النطاق المعتاد عليه،وهذه الأوراق التي مُرِّرت على الصرافين واضحة بشكل مباشر أنها من خانة النسخ المزورة، وبعد أن تم التواصل مع الجهاز الأمني المختص بهذا الخصوص بعد الجهد الكبير الذي قاموا به في هذا الشأن تبيّن لهم أيضاً بأنه لا توجد هذه الكميات بهذا الشكل المبالغ فيه،وهذا يعني أن حالة الإرباك والهلع الحاصلة بسبب هذه المشكلة هي حالة ضُخِّمت أكثر من اللازم، ولا يوجد على الإطلاق هذه الأرقام والأحجام الكبيرة من الدولارات خلافاً لما يتم التسويق له. المصدر :جريدة اللواء - عبدالرحمن قنديل |