الخميس 25 شباط 2016 15:13 م

أسامة سعد خلال مسيرة بحرية للصيادين: يوم استشهاد معروف سعد هو يوم الصيادين


* جنوبيات

وفاء للشهيد معروف سعد في الذكرى 41 لاستشهاده، نظم صيادو الأسماك في صيدا مسيرة بحرية بالمراكب انطلقت من ميناء الصيادين في صيدا، وجابت البحر بمشاركة أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد.
الصيادون رفعوا على مراكبهم صور الشهيد معروف سعد، وأعلام "التنظيم الشعبي الناصري"، والأعلام اللبنانية، كما صدحت في الميناء الأغاني الوطنية التي تعبر عن المناسبة ومنها: مراكبنا عالمينا، يا أهل الأرض، يا بحرية، يا مينا صيدا، عندك بحرية، وغيرها من الأغاني الوطنية.
وكان لافتاً حضور عدد كبير من الصيادين، والمواطنين ، وأطفال روضة الشهيد معروف سعد، وتلامذة مدارس ناتاشا سعد الوطنية وصيدا الوطنية الذين انتشروا على مدخل قلعة صيدا البحرية حاملين الأعلام اللبنانية ومرحبين بالصيادين.
كما أهدى الصيادون سعد شبكة بحرية وعلم لبنان عربون وفاء وتقدير له.
بدوره حيا سعد  الصيادين وثمن تضحياتهم ووفاءهم لنهج الشهيد معروف سعد، وقال خلال كلمة له:أتوجه بالشكر وبكل التقدير والمحبة لأبناء صيدا من الصيادين، هؤلاء الأوفياء جيلاً بعد جيل. بعد 41 سنة لا زال هؤلاء أوفياء لمسيرة الشهيد معروف سعد وتضحياته. فتحية التقدير والاحترام لهؤلاء الكادحين من أجل لقمة عيشهم، ومن أجل العيش الكريم. تحية لهم في الذكرى 41 لاستشهاد معروف سعد. من 41 سنة انطلقت مظاهرات واحتجاجات من الصيادين من الناقورة إلى العبدة احتجاجاً على قرار الدولة اللبنانية بإعطاء ترخيص لشركة بروتيين الاحتكارية للصيد في المياه اللبنانية. تحرك الصيادون احتجاجاً على هذا القرار الجائر بحقهم. وانطلقت الاحتجاجات والتظاهرات وأبرزها كان في مدينة صيدا. هذه المدينة التي لطالما احتضنت كل التحركات الشعبية المطلبية، صيدا كانت رائدة دائماً في إطلاق التحركات من أجل قضايا الشعب اللبناني وحقوقه في الحرية والكرامة والعيش الكريم. نعم كانت أبرز الاحتجاجات هنا في صيدا إلى جانب نقابة الصيادين والصيادين، وكان معروف سعد على رأس هذه التظاهرة. وكعادته دائماً يقف إلى جانب الكادحين والفئات الشعبية من أبناء هذا الشعب، وقف معروف سعد إلى جانب الصيادين ضد هذه الشركة الاحتكارية التي رخصت لها السلطة اللبنانية في ذلك الوقت، وكانت يد الغدر والإجرام مستعدة لإطلاق الرصاص على معروف سعد واغتياله. ومنذ ذلك اليوم لا يزال الصيادون يناضلون من أجل تحسين أوضاعهم. بعد 41 سنة لم يتمكن الصيادون بسبب سياسات الحكومات اللبنانية المتعاقبة وبسبب سياسات الدولة اللبنانية التي تقف دائماً ضد المطالب الشعبية وحقوق المواطنين، لا يزال الصيادون لا يتمتعون بأي رعاية صحية وهذا حقهم وحق لكل إنسان أن يتمتع بالرعاية الصحية، وحق كل إنسان أن يتمتع بالرعاية الاجتماعية، ومن حق الصيادين أن تتوفر لهم كل الحماية لتعبهم وإنتاجهم وعرقهم وجهدهم. ولكن هذه الحكومات المتعاقبة لم تقدم شيئاً لا للصيادين ولا لغير الصيادين، بل ما زالت تسرق تعب الفقراء وتعب الكادحين وتعب الفئات الكادحة والمنتجة من أبناء شعبنا. ولا يزال هؤلاء المتربعون على رأس السلطة  في لبنان يسرقون تعب الشعب وحقوقه ، ويملأون جيوبهم من الأموال المنهوبة  من تعب هذا الشعب. من حقنا أن ننتفض، من حقنا أن نثور ضد هؤلاء وأن نقول لهم : كفى استهتاراً بهذا الشعب المعطاء... هذا الشعب حرر الأرض بدماء مقاوميه الأبطال... هذا الشعب الذي قدم التضيات الجسام وهو يواجه الاحتلال، وحرر أرضه بتضحياته... هذا الشعب يستحق أن يعيش بكرامة. وأنتم لا تريدونه أن يعيش بكرامة. ونقول لكم من هنا من صيدا:" إن هذا الشعب وعلى طليعته أبناء هذه المدينة سيعيشون بكرامة وسيفرضون إرادتهم من أجل مستقبل هذا البلد، وسيبنون هذا البلد وفق إرادتهم ووفق تطلعاتهم ومصالحهم، ووفق ما يقتضيه عيشهم الكريم. وفي هذه المناسبة أيضاً وعلى الرغممن أنها مناسبة حزينة استشهد فيها معروف سعد وكانت شرارة من شرارات إطلاق الحرب الأهلية المدمرة ضد الشعب اللبناني، ولكنني هنا من صيدا المضحية، من صيدا المعطاء،  من وسط أبناء صيدا ومن وسط الصيادين، ومن وسط هؤلاء الزهرات والشباب والفتية أقول أن هذا اليوم يجب أن يكون يوماً وعيداً للصيادين. أنا أدعو ليكون يوم 26 شباط عيداً للصيادين من الناقورة للعبدة. ويحق للصيادين في ذكرى استشهاد معروف سعد أن يكون لهم عيد.. فتحية لكم جميعاً.. تحية لوفائكم..وتحية لمحبتكم".
وبعد المسيرة جال الدكتور أسامة سعد بمشاركة الصيادين على سوق السمك، وحيا جهود العاملين فيه.

 

المصدر : جنوبيات