الأحد 3 حزيران 2018 03:44 ص

نتائج الانتخابات النيابية قابلتْها واشنطن ودول الخليج بعدم ارتياح


 

رأت أوساط مطلعة عبر صحيفة "الراي" الكويتية أن "من التبسيط اعتقاد ان المعطيات الاقليمية لن تكون حاضرة في المشهد الخلفي لتأليف ​الحكومة​ ليس من باب الخضوع لضغوط او ما شابه بل من بوابة عدم قدرة ​لبنان​ على إدارة الظهر لوقائع متدحرجة في المنطقة كما للتضييق الخارجي المتصاعد على "​حزب الله​" بوصْفه الذراع الأبرز ل​إيران​ ورأس حربة مشروعها التمدُدي".

واعتبرت أن "نتائج ​الانتخابات​ قابلتْها ​واشنطن​ ودول ​الخليج​ بعدم ارتياح رغم التسليم بها، هي التي حملت تقدُّماً لـ"حزب الله" على حساب خصومه بعدما خرج بثلث معطّل بلا "​التيار الوطني الحر​" مع حلفائه وأَفْقد ما كان يُعرف بقوى ​14 آذار​ للمرة الأولى منذ 2005 الأكثرية في البرلمان لتصبح الأخيرة في متناوله مع اي انضمامٍ لتكتل "لبنان القوي" له"، مشيرة الى ان "وضْع واشنطن وبلدان الخليج قيادة "حزب الله" على لوائح ​الإرهاب​ وفرْض عقوبات عليها وعلى أفراد وكيانات مرتبطة بالحزب عكستْ استشعاراً بمخاطر انزلاق الواقع اللبناني الى أحضان "حزب الله" وشكّلت رسالة بأن التوازن الخارجي سيكون كفيلاً بعدم جعْل الحزب قادراً على صرْف نتائج الانتخابات سياسياً بشكل سريع وبلا أثمان".

طما لفتت إلى أن "هذه الرسالة ما زالت تحكم مسار التأليف بمعنى عدم إمكان تسليم القيّمين عليه بتوازنات في الحكومة الجديدة او بإقصاء جهات مثل حزب "القوات اللبنانية" او حتى ببيان وزاري يشرّع معادلة ​الجيش​ والشعب و​المقاومة​ لأن العين الخارجية حاضرة ولا قدرة للبنان على خسارة الدعم الدولي الذي تجلى في مؤتمرات روما و​باريس​ و​بروكسيل​. وتبعاً لذلك ترى ان الجهد سيتركّز على الخروج بصيغة حكومية على طريقة لا يموت الديب ولا يفنى الغنم مع ملاحظة ان الرئيس المكلف يعطي إشاراتٍ الى ان الرغبة بالإسراع في التشكيل لن تكون على حساب السماح بتعميق الاختلال في التوازنات من خلال الحكومة الجديدة".

المصدر :الراي