السبت 7 تموز 2018 09:28 ص

إعتصام حاشد أمام أحد المخيمات الفلسطينية في بيروت دعماً للشرعية الفلسطينية


* جنوبيات

صفقة القرن التي أعلنها ترامب لا زالت تعاني عقبة كبرى في تنفيذ بنودها؛ رغم موافقة العربان الذين كانوا يدّعون وقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، تلك العقبة، كما يعتبرها البعض، هي الموقف الفلسطيني الشرعي، المتمثل بالرئيس محمود عباس الذي قال كلمته لترامب ومن لف لفيفه من المتخاذلين من لغة الضاد: لا.. والف لا لصفقة القرن، لا ومليون لا لإلغاء حق العودة، نعم لحق العودة.. نعم للدولة الفلسطينية المستقلة من البحر الى النهر، نعم للقدس كاملة غير منقوصة، عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية، لا للمستوطنات الأخطبوطية التي تحاصر مدننا الفلسطينية. لا للدولة المسخ في غزة وفي سيناء، لا لأبو ديس ولا لغيرها عاصمة لفلسطين. دعماً للشرعية الفلسطينية في مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، ورفضاً لصفقة القرن، وتحت عنوان" فلسطين وطننا، والقدس عاصمتنا الأبدية"، نظّمت حركة فتح- قيادة منطقة بيروت، إعتصاماً حاشداً أمام مركز المساعدات الشعبية النرويجية، في مخيم مارالياس، بعد مساء الجمعة 6/7/2018 وبمشاركة فتحاوية من كافة الأطر التنظيمية وقيادة بيروت، وممثلون عن الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية؛ وقادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية؛ وممثلو اللجان الشعبية وقوى الأمن الوطني الفلسطيني؛ الفرق الكشفية والموسيقية التابعة لحركة فتح؛ أهالي ووجهاء وفاعليات مخيمات بيروت. بدأ الإعتصام بالوقوف دقيقة صمت مع قراءة سورة الفاتحة لأرواح الشهداء، تلاها كلمة منظمة التحرير الفلسطينية ألقاها الحاج صلاح اليوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية،جاء فيها: اليوم نجدد دعمنا للشرعية الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها صاحب وحامل الامانه، الثابت على الثوابت الوطنية الفلسطينية الاخ الرئيس ابومازن، ونؤكد رفضنا لصفقة القرن المشؤوم، وايضا التاكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لكل ابناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والمنافي بقيادة الاخ الرئيس ابومازن. وتابع: الكل الفلسطيني يدرك تماما ان هناك ضغوطات هائلة تنصب على الرئيس ابومازن بسبب اصراره على التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، ولو ابدى غير ذلك لكان الموضوع مختلفاً اليوم. بدءا من ٦-١٢-٢٠١٧ عندما اصدرت الادارة الاميركية المتصهينة قرارا بان القدس عاصمة الكيان الصهيوني، ونقل سفارتها الى القدس المحتلة، مرورا بالغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وشطب اقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف، وتقليص دعم الانروا، وصولا الى ما يحدث اليوم من قرار حاقد من الكنيست بحق الاسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني، والشهداء بخصم مخصصات من اموال الضرائب الفلسطينية. وفي حال تم تنفيذ هذا القرار فان ذلك سيؤدي الى اتخاذ قرارات فلسطينية هامة لمواجهته لان هذا الموضوع يعتبر من الخطوط الحمر التي لا يسمح لاحد المس به او تجاوزه، واعتباره بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومناضليه واسراه وعلى شهدائه الذين حملوا راية الحرية من اجل القدس، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. واستطرد اليوسف قائلاً: من هذا اللقاء التضامني دعماً للشرعية الفلسطينية في مخيم مارالياس، نطالب كل الدول العربية والاسلامية، وكل المؤسسات الحقوقية والانساني والمجتمع الدولي، من اجل التصدي لهذا القرار والغائه. وترامب جاء بصفقة القرن تحت عنوان "حل القضية الفلسطينية بدون حق عودة اللاجئين"، والقدس عاصمة دولة فلسطين قالها بصريح العبارة الاخ الرئيس ابومازن. مضيفاً: الادارة الاميركية لم تعد مؤهلة لان تقود عملية السلام، ولن نقبل ان تكون الراعي للمفاوضات بعد اليوم، لانها تنحاز انحيازاً كاملا و سافرا الى جانب الكيان الصهيوني. وصفقة القرن التي سيكون حالها كما هو حال كامب ديفيد عندما رفضها رمز فلسطين، ورمز الكرامة الوطنية الفلسطينية، الشهيد الخالد ابو عمار وذلك المتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطيني، حامي المشروع الوطني الفلسطيني الاخ الرئيس ابومازن والى جانبه كل القيادة الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني سيسقط صفقة القرن. وأشار: نحن في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، ندين وبشدة وبكل العبارات اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني في قرية ام النوار البدوية والخان الاحمر، وترحيلهم من اراضيهم بالقوة ، والاعتداء على القائد عدنان الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومحافظ القدس. وطالب اليوسف المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني على ارض فلسطين. وثمّن اليوسف دور سفير اللاجئين في الشتات القائد اشرف دبور دوره الايجابي في توحيد الحالة الفلسطينية على مدى اكثر من ست سنوات، وجهوده من اجل ازالة البوبات الالكترونيه عن مداخل مخيمات الجنوب، لان الجميع يعلم ان سفارة فلسطين في لبنان هي البيت الجامع لكل الوان الطيف السياسي الفلسطيني وهي المرجعية السياسية والدبلوماسية لكل ابناء الشعب الفلسطيني. ونقدر ايضا لقائد الجيش اللبناني الوطني المقاوم العماد عون هذا التفهم، والقرار الصائب لتخفيف المعاناة اليومية على مداخل المخيمات الفلسطينية. وفي ختام كلمته دعا اليوسف كل الوان الطيف السياسي الوطني والاسلامي الى الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيزها، والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لكل ابناء الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس ابومازن، لتتمكن من اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، لمواجهة كل العدوان المتواصل على ارض فلسطين، بدءا من تهويد القدس والاقصى، مرورا بصفقة القرن، ووصولا الى ما يحدث اليوم من خصم مخصصات الاسرى والشهداء. وألقى كلمة حركة فتح أمين سرها وسر منظمة التحرير في بيروت العميد سمير ابو عفش قال فيها: نقف اليوم لنجدد الدعم للشرعية الفلسطينية وعلى راسها حامل الأمانة الأخ الرئيس أبو مازن من صاحب الامانة الرئيس الشهيد الرمز ياسر عرفات "ابوعمار" الذي امر بأن يعاد بناء ما تم تهديمه على يد القوات الصهيونية في خان الأحمر . وتساءل أبو عفش: لماذا اليوم نحن نقف لدعم الشرعية؟ مجيبا: نقول كما قال وزير الخارجية الامريكية امس بانه محبط وهو يحمل صفقة القرن الى الدول العربية والمحيط بسبب الرئيس ابو مازن، لرفضه الإجتماع والجلوس مع امريكا. وهذه ليست المرة الاولى التي يرفض فيها الرئيس ابو مازن صفقه ترامب واللقاء مع الوفود الامريكية. ومن هنا نقول، بعد قرار الكيان الصهيوني بحسم مخصصات الاسرى والشهداء من الشعب بحجج غير مقنعة وحجج تْسيء بالشعب الفلسطيني. فنحن نؤكد أنهم زينه ابناء شعبنا الذين سبقوا ونالوا مسار العزة والكرا مة . متمثلاً بقول الرئيس ابو مازن" لو بقي معي دولاران، دولار للشعب، ودولار لأسرة الاسرى، وأسرة الشهداء فانهم قدموا حياتهم لتحيا فلسطين". وناشد الدول العربية والاسلامية بتبني الأسرى والشهداء بعد قرار الكيان الصهيوني. واكد ابو عفش ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد شاء من شاء وابى من ابى. ورغماً عن كل المؤامرات والضغوطات للإلتفاف على منظمة التحرير فلن ينالوا من عزيمة الشعب ، لان منظمة التحرير الفلسطينية دفع ثمنها شعبنا، وقدم الشهداء والاسرى والجرحى، وما زال لحد الأن مصر على الكفاح والنضال. والشعب الفلسطيني لا يزال يلتف حول القيادة الفلسطيني، لانه يشعر انها الامينة والمؤتمنة على الشعب، وانها ستحقق النصر والعودة الى فلسطين. وعدّد ابو عفش بعض تقديمات منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس ابو مازن للشعب الفلسطيني في لبنان، وذلك إحساساً ً منهم بواجباتهم تجاه الشعب في لبنان، ذكر منها: صندوق الرئيس محمود عباس لمساعدة الطلاب الفلسطينيين في لبنان، الذي لم يتستثنِ احد، وصندوق الضمان الصحي لكل فئات الشعب الفلسطيني، ومساعدات اجتماعية، وتساءل ابو عفش مجدداً: ماذا قدم الطرف الآخر( مشيراً بكلامه الى حركة حماس)،... مشددا على عدم المزاودة على ركة فتح والقيادة الفلسطينية وتطرق الى موضوع الوحدة الوطنية فقال: لا مزاودة بالوحدة الوطنية الفلسطينية، فنحن اصحاب الوحدة الوطنية، وما زلنا ندفع بالدم باتجاه الوحدة الوطنية، ونطالب بالوحدة الوطنية لمصلحة الشعب الفلسطيني و مرارا وتكرارا نسعى لتحقيق الوحدة الوطنية. وقدم ابو عفش تحية شكر للدبلوماسية الهادئة التي انتهجها سعادة سفير دولة فلسطين في لبنان الاخ اشرف دبور حيث كان له الجهد الاكبر مع قيادة منظمة التحرير في ازالة الابواب الالكترونية عن مدخل عين الحلوة والمية ومية، فمن هنا نؤكد اننا في لبنان لن نتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.. نحن على مسافة واحدة من الجميع. فنحن مع الجيش اللبناني والاحزاب والدولة ومع الوحدة في لبنان، ليكون لبنان قوي، و ليكون خير داعم لفلسطين. وطالب الدولة اللبنانية بعد تشكيل الحكومة اللبنانية بمنح الفلسطينيين في لبنان حقوقهم المدنية والانسانية. مؤكدا ان بوصلته فقط نحو القدس، ولا يستطيع احد تغيير هذه البوصلة. وعن الانروا قال: اما بالنسبة للاونروا فانها تعيش ازمة سببها مشروع ترامب، وتخلي الدول المانحة عنها، وقد تم تقديم مقترحات وحلول مستقبلية تساعدها لحل الازمة وتخدم الشعب، وسيتم الاطلاع عليها ومناقشتها مع كل المؤسسات والمنظمات والاجماع عليها. وادان العميد ابو عفش العدو الصهيوني لمنع المتضامن السويدي جميل الأدرى من دخول ارض فلسطين، داعياً الجالية السويدية حماية مواطنيها واتخاذ الاجراء المناسب.. وختم ابو عفش بقول الرئيس ابو مازن الذي تردد على لسان الرئيس الشهيد ابو عمار بان اول العائدين الى فلسطين هم اللاجئون الفلسطينيون من لبنان وسوريا.

 

المصدر : جنوبيات