الأحد 5 أيلول 2021 21:52 م

السفير دبور في ذكرى رحيل القائد فتحي البحرية: ستبقى فينا ما حيينا قائدًا قدوةً


* جنوبيات

كتب سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبّور على صفحته على الفيسبوك، كلمةٌ في القائدِ المُناضل محمّد سعد الرّازم (أبو جهاد- فتحي البحريّة) في الذّكرى الرّابعةِ لرحيلِه:

يا أنبلَ الأبطال، ويا أشرفَ الرّجال الرّجال.. سمتُك الحرصُ واليقظةُ، وسرعةُ البديهة.
يا ينبوعَ الوفاءِ والعطاءِ لوطنِك وشعبِك من خلالِ التزامِك بحركتِنا العظيمةِ "فتح"،
يا قدوةَ النّقاءِ الفتحاويِّ الأصيلِ، أيّها المناضلُ المُتمسّكُ بوحدةِ الشّعبِ الفلسطينيِّ، وحتميّةِ القرارِ الوطنيِّ الفلسطينيِّ المستقلِّ..
 والرّافضُ دومًا التّبعيّةَ إلّا لفلسطينَ الحُرّةِ الأبيّةِ.
انتصرت فكرتُك، وثبت نهجُك، وأثمر كفاحُك بوصلةً للفدائيينَ المناضلينَ لأجل قضايا الحريّة والتّحرير..
كنتَ وستبقى ملاذَ الأمنِ والأمانِ الّذي يُرشدُنا إلى صحّةِ الفكرةِ وسلامتِها. 
نفتقدُك غائبًا جسدًا، وحاضرًا منارةً تُنير لنا الدّروبَ..
بجدارةِ الأبطالِ غرستَ فينا روحَ التّحدي والثّباتِ في مواجهةِ الصّعابِ. 
كنتَ قامةً وهامةً، ومكانًا ومكانةً، ورأيًا ورؤيةً، ونهجًا ومنهجًا، ونبراسًا ومقياسًا.. وستبقى فينا ما حيينا قائدًا قدوةً....
كنتَ ذلكَ كلَّهُ..
نقرأ في مقلتيكَ الرّضى عن عملٍ ننجزُه، وفي صمتِك وهدوئِك صوابَه..
وكان لنا في ابتسامتِك وحنوِّك دروسًا في الرّيادةِ والقيادةِ..
عملتَ بدأبٍ وصمتٍ... ومن دونِ ضجيجِ، غير راغبٍ بالمديح. 
وخوفًا من أن أقعَ في شيءٍ لا تُحبُّه، سأضربُ صفحًا عن الكثيرِ الكثيرِ ممّا أعلمُه عنك..
وأكتفي بالدّعاءِ لكَ، فاللهَ أسألُ أن يُكرمَك، ويُحسنَ وفادتَك، ويُوسع مدخلَك، ويرفعَ مقامَك..
واللهَ أُشهدُ أنّك عندي أهلٌ لذلكَ.     
لك منّا جميعًا أحرارًا ومُناضلين كلّ التّقديرِ والاحترامِ .
وبهذه الذّكرى تتجدّدُ فينا العزيمةُ والإصرارُ بالمضي على نهجِ الأبِ القائدِ الرّمزِ "الختيار" بالثّباتِ على الحقِّ الفلسطينيِّ مُعززًا باستقلاليّة القرارِ الوطنيّ.
والعهدُ هوَ العهدُ
والقسمُ هوَ القسمُ
وإنّها لثّورة حتّى النّصر".

المصدر :جنوبيات