الأربعاء 6 كانون الثاني 2021 08:03 ص

الرئيس عباس ثمّن موقف "مجلس التعاون الخليجي" بدعم فلسطين


* هيثم زعيتر

ثمّن رئيس دولة فلسطين محمود عباس المواقف الواضحة والقوية لقادة "المجلس الأعلى لمجلس دول التعاون لدول الخليج العربية"، الذي عقد دورته الـ41 (أمس) في مدينة العلا - شمالي غربي المملكة العربية السعودية، والتي اعتبروا فيها "القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى"، منوّهاً بدعمهم لـ"السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية".
كما نوّه الرئيس "أبو مازن" بتحقيق المصالح الخليجية "بما يعزّز العمل العربي المشترك والدفاع عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".
وأشاد الرئيس الفلسطيني بـ"الجهود المُقدّرة لدولة الكويت الشقيقة لرأب الصدع بين الأشقاء في دول الخليج العربي، وعقد هذه القمة الهامة".
من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: "إن الرئيس محمود عباس يثمن عاليا الدعم السياسي والمساعدات السخية لدول المجلس المقدمة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، ودعوتهم للمجتمع الدولي لاستمرار دعم "الأونروا" لتواصل مهمتها حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وبهذه المناسبة، نهنئ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على استضافة ونجاح هذه القمة الخليجية الهامة".
يدرك الفلسطينيون البوادر الإيجابية للقمّة التي حضرها قادة ورؤساء وفود دول لأنّها:
- باحتضان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رائد الاحتضان العربي والإسلامي.
- أنّ ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان نجح بتهيئة الأجواء لعقد القمة والخروج بالنتائج المرجوة.
- دور أمير دولة الكويت الشيخ نوّاف الأحمد الجابر الصباح، بتتويج الجهود التي بذلها أمير دولة الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - رحمه الله.
- هذا فضلاً عن المواقف العربية الداعمة للقضية الفلسطينية، وهو ما عبّر عنه أكثر من مسؤول عربي.
يعلم الفلسطينيون أنّ التقارب العربي والمصالحة الخليجية، تنعكس وحدة وطنية وقومية، ما يؤثّر إيجاباً بنتائجها على القضايا الوطنية والقومية والعربية والإسلامية، وفي الطليعة القضية الفلسطينية، من خلال دعمها ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، انطلاقاً من تأكيد التمسّك بقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، خاصة أنّ القضية الفلسطينية أحوج ما تكون إليه بكل دعم يساهم بوقف تداعيات التطبيع العربي - الإسرائيلي، وممارسة الاحتلال المزيد من اعتداءاته، ووقف مفعول تداعيات "صفقة القرن" التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والأمل بفتح صفحة جديدة مع إدارة البيت الأبيض بعهدة الرئيس المنتخب جو بايدن.
هذا يؤدي إلى تعزيز وحدة البيت الداخلي الفلسطيني، وإعطاء دفع للمصالحة الداخلية، التي حمل بداية العام الجديد تباشير الخير لها، بعد إعلان حركة "حماس" برسالة خطية وجهها رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية إلى الرئيس عباس تتضمّن الموافقة على إجراء الانتخابات التشريعية، الرئاسية والمجلس الوطني بالتالي وفقا للأطر القانونية.
كما لقي تحقيق المصالح الخليجية، ترحيباً على أكثر من صعيد فلسطيني.
وقالت حركة "حماس": "إنّ حل الأزمة الخليجية بالكامل، واستعادة الوحدة والتضامن الخليجي، والذي يصب في وحدة الموقف العربي المأمول، خطوة مهمة لتحقيق تطلعات الشعوب العربية في تعزيز العمل المشترك في خدمة قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، في ظل التحديات والمخاطر التي تتعرض لها"، آملة أن "يكون عام 2021، عامل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ووحدة مكونات الأمة ودولها الرئيسية".

 

المصدر :اللواء