الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021 18:51 م

أبو مرزوق يكشف عن توجه عام بين "فتح" و"حماس" أن يكون إدارة الحكم بشكل جمعي


 

شدد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، على أن المصالحة الوطنية، هي مصلحة فلسطينية كبرى لجميع الأطراف الفلسطينية، وليست مصلحة لطرف أو حزب بعينه.

وشدد أبو مرزوق، وفق صحيفة فلسطين، اليوم الثلاثاء، إن المصالحة ليست مصلحة لحماس، وقد قدمت الحركة تنازلات وأثمانا كبيرة، لإتمامها سابقا دون أن يحصل أو تكن سببا فيه.

وذكر أن حركته تسعى للمصالحة مهما كانت الظروف، واضعة مصلحة شعبنا ووحدته في الأساس، بعيدا عن خيار أوسلو. لافتا إلى أن أوسلو مرفوض بالنسبة لحماس، وكذلك الاعتراف بالاحتلال، وهي أولويات وثوابت لا تتبدل. 

وفي ملف الانتخابات، أوضح أبو مرزوق، أن حماس ترغب في الانتخابات وتدعمها ليتم اختيار الشعب لقيادته، وأن يكون كل مكونات الشعب الفلسطيني على الطاولة. 

وأضاف: "نريد أن نرد الأمر لأهله، فلا يمكن أن يكون هناك تبدل في الحالة الفلسطينية، دون نحرك الملف". 

وأشار إلى أن بعض الأطراف الدولية كقطر تباحثت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول ملف الانتخابات، وقد كان لديه بداية إصرارا أن لا تكون متزامنة وأن تُجرى مترابطة ومتتالية على الأقل.

وقال إن حركة حماس وافقت على هذا المبدأ في سبيل عدم عرقلة الملف الذي يعد ملفا حيويا وهاما. 

وتابع قائلاً: "عباس جاد في خطوة إجراء الانتخابات، لأن لديه مشكلة في قضية الشرعيات وتجديدها". 

وأردف، الجميع يعلم أن رئاسة السلطة انتهت فترتها، ومؤسساتها كالمجلس التشريعي ملغية، والحكومة هي حكومة الحزب الواحد، وعباس يريد بالانتخابات تجديد هذه الشرعيات.

وتابع، أن حركته وافقت على الانتخابات على أن تكون حرة ونزيهة، ويفرز من خلالها الشعب ممثليه. 

وحول تعديل الرئيس قانون الانتخابات الذي أعلن عنه أمس، قال أبو مرزوق إن هذه التعديلات ليست جديدة، حيث كان هناك حوار سابق ما بين "حماس"ورئيس لجنة الانتخابات د. حنا ناصر لضرورة وجود هذا التعديل، للموافقة على إجراء الانتخابات. 

وأضاف: "الآن تمت التعديلات، واعتقد أن الأمور ناضحة من أجل إصدار المراسيم الخاصة بالانتخابات". 

وفي السياق تابع أبو مرزوق حديته، إلى أن إصدار المراسيم سيتبعه لقاء اجتماع وطني في العاصمة المصرية القاهرة، سيبحث العديد من الملفات الخاصة بعملية الانتخابات نفسها أم بشأن الضمانات. 

وحول وجود ضمانات لإنجاح الانتخابات، قال أبو مرزوق، إن الضمانات الموجود هي "سياسية وأدبية، منوها إلى وجود ضمان مهم يتعلق في المصالحة الفلسطينية ومصلحة السلطة في إجراء هذه الانتخابات.

ورأى القيادي في حماس، أن المعيق الأهم للانتخابات، أن تقدم دولة الاحتلال على منعها، أو أن تحرم مدينة القدس من التصويت أو ترشح سكانها، أو أن تلجأ لمنع فريق فلسطيني معين من أن يشارك في الانتخابات عبر سياسة الاعتقالات.

وتابع: "وكذلك أو تضغط دولة الاحتلال على السلطة بعدم إجراء الانتخابات، وعدم مشاركة حماس فيها". 

فيما نفى أبو مرزوق تعرض حركته، لأي ضغوط خارجية من أطراف إقليمية للقبول بالانتخابات، مؤكدا أن حماس مع الانتخابات وقرارها ينبع من مؤسساتها، ولا تقبل بأي ضغوط أو إملاءات من الخارج. 

وبشأن إدارة عملية الانتخابات في قطاع غزة، أكد أنها تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات الفلسطينية، والأخيرة ستتجه لوزارة الداخلية في غزة والضفة، وستتعامل معهما. 

وقال إن شرطة غزة ستعمل على ضمان الأمن ومجريات العملية الانتخابية بسلام، "ولن يتم استيراد شرطة من مكان آخر". 

وحول الانتخابات النسبية، المتفق عليها، أكد أنها لا تتيح الفوز لأي طرف آخر بأغلبية ساحقة، كما كان في الانتخابات السابقة.كاشفا عن توجه عام بين حركة فتح وحماس، أن يكون إدارة الحكم بشكل جمعي يشارك فيه الكل الوطني، وليس فصيلا واحدا بعينه.

وفي سياق إمكانية ترشح القيادي في حركة فتح محمد دحلان للانتخابات، شدد على أن حماس ليس لديها أي موقف من أي قيادي للدخول لعملية الانتخابات، وأن المشكلة الآن مع "دحلان" هي في داخل بيت حركة فتح وليس حماس.

وتابع:" الآن فتح من تقرر هل يسمح له أو لا، لكن هناك تيارا لدحلان وبلا شك أنه سيدخل الانتخابات، وسيتعامل مع الانتخابات وما هي نسبته المتوقعة شعبنا هو الذي يقرر".

وفي ملف آخر، يتعلق في المصالحة الخليجية، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، إن حركته تأمل أن تؤثر إيجابيا على القضية الفلسطينية. مؤكدا أن ترتيب البيت العربي، ووحدة موقف هذا البيت هو إضفاء قوة لشعبنا وقضيتنا الفلسطينية. 

وأضاف: "كما أن ضعف الحالة العربية هو ضعف للقضية الفلسطينية، ولا نستطيع أن ننطلق في الآفاق والتفرغ للمحتل والاقليم العربي مليء بالتشرذم".

وأكد أبو مرزوق أن الصراع العربي البيني، ومحاربة ما يسمى حركات الإسلام السياسي، أضعف حماس بشكل خاص، مضيفا "ساحة السعودية، يعتقل فيه إخواننا بلا ذنب ارتكبوه، رغم أن هذه الساحة هي من أقدم الساحات علاقة مع حماس من الدول العربية".

ورأى أبو مرزوق أن المصالحة الخليجية "خير" ومصلحة لشعبنا ولقضيته ولحركة حماس، و"الجميع انتصر بهذه المصالحة". معربا عن أمله في أن تفرج السلطات السعودية عن المعتقلين الفلسطينيين لديها، مع نجاح هذه المصالحة.

وفي شأن علاقات "حماس" مع النظام السوري، نفى الأخبار التي تزعم عودة هذه العلاقات، وعودة قيادة الحركة لدمشق. مضيفا: "حماس لا تستعد للرحيل لسوريا ولا شيء ملموس بالعلاقات الحمساوية السورية، ولم يتم الطلب من إيران للتوسط لإعادة هذه العلاقات". 

وبشأن أزمة "حماس" المالية، شدد على أن حماس ليس جزءا منفصلا عن من حولها، إذ أن المنطقة تعيش كلها "أزمة". لافتا إلى أن دولا مستقرة إقليمية تعيش أزمة في الرواتب والكهرباء والاقتصاد، وهي تعود لأسباب عدة، إدارية أو غيرها، غير أن ما تعيشه حماس يعود لمشروع المقاومة الذي تتمسك به، وهو من جاء بالحصار. 

وشدد على أن المقاومة بغزة، التي يتم حصارها، هي الأمل الوحيد أمام اللاجئين الفلسطينيين المسحوقين في شتى دول العالم العربي والغربي. 

وفي ملف التطبيع، شدد على أن له تأثير مباشر وخطير على القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الكثير من الدول تراجعت علاقتها مع "حماس" بسبب هذا الأمر. مشيرا إلى أن التطبيع جعل من (إسرائيل) وكأنها بلد طبيعي، وجزء لا يتجزأ من المنطقة، فيما حركة حماس تعمل على تفكيك هذا الكيان وإنهائه، وتعيش حالة من العداء المستعر معه. 

وحول فوز زعيم الحزب الديمقراطي الأمريكي جو بايدن بالانتخابات الأمريكية، أكد أن الأخير وكذلك نائبته متقدم على ترامب بمراحل في تأييد ودعم دولة الاحتلال. وقال إن ترامب يختلف عن بايدن بمنطلقات الاندفاع وعدم التوزان، وفرض القوة، غير أن الضغوط الأمريكية في ولايته الجديدة من الممكن أن تقل وتيرتها على الدول للاتجاه نحو التطبيع. 

المصدر : جنوبيات