الأربعاء 22 كانون الأول 2021 09:19 ص

اجعل تصرّفك مستقلًّا، لا تعتمد على تصرّفات الآخرين...


* جنوبيات

لقد قال حكماء الزمان والمكان بعض الكلام في سبيل إنارة العقول نحو المعرفة اليقينيّة. 

ولقد قام هؤلاء الحكماء عبر العصور ببعض التصرّفات التي أضحت نبراسًا يُهتدى به في ظلمة المسير. 

فالحكمة من وراء الكلام إنارة، ومن وراء التصرّف إشارة. لذا، كان من المستحسن سلوك درب الحكماء للوصول إلى برّ الأمان على كلّ الصعد والمستويات. 

لقد قيل سابقًا: راحة الجسم في قلّة الطعام. 

والمعروف أنّ الطعام نصفه يقيت ونصفه يميت. وقد جاء في الأثر عن الطب النبوي : "نحن قوم لا نأكل حتّى نجوع، فإذا أكلنا فلا نشبع". 

والقاعدة الصحّيّة المثاليّة تقول: قم عن الطعام ونفسك تشتهيه. 

وقد قيل فيما سبق: راحة النفس في قلّة الآثام. 

فالإثم وقعه أليم، فهو داء سقيم ويلقي إلى الجحيم، والابتعاد عنه نور ونعيم. 

وقد قيل أيضًا: راحة اللسان في قلّة الكلام. 

وقد قال أحد الحكماء: لسانك حصانك إن صنته صانك، وإن خنته خانك. 

وقد قيل في موضوع القلب: راحة القلب في ذكر الواحد العلّام.

فبالذكر يرتاح القلب من صخب الحياة وضجيجها. "ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب". 

وفي تصرّفات الحكماء عِبَرٌ تتبلور  فيها خير المواقف، ونتلقّف منها النور الذي يهدي إلى الصراط المستقيم، ونستلهم معها حسن الأداء وعمق التفكير. 

فالصمت وقت اللزوم: حضور. 

والصمت وقت الكلام: غياب. 

والصمت وقت القرار: تردّد.

أمّا الصمت وقت الإساءة فهو: ذكاء. 

فالرجل الحكيم يعرف متى يتكلّم. 

والمرأة الحكيمة تعرف متى تصمت. 

وبملخّص موضوع الحكمة نقول: "اجعل تصرّفك مستقلًّا، لا تعتمد على تصرّفات الآخرين وسلوكهم في اتّخاذ قراراتك. وبالتالي، اجعل تصرّفاتك سلوكًا يقتدي به الجميع في حسن التصرّف. 

وعليه ستكون النتائج رائعة جدًّا...

المصدر :جنوبيات