الأربعاء 29 كانون الأول 2021 11:09 ص

بشرى سارة عن «أوميكرون».. هكذا يمكن استهداف المتحوِّر المزعج


* جنوبيات

حدَّد علماء من جامعة واشنطن الأجسام المضادة القادرة على الحماية من الإصابة بمتحور أوميكرون، في دراسة جديدة نشرت أخيراً في دورية نيتشر، مؤكدين أنّ نتائج الدراسة يمكن أن تؤدي إلى تطوير لقاحات أكثر فعالية وعلاجات بالأجسام المضادة لمتحورات كوفيد-19. ويتمثّل إنجاز الباحثين في أن الأجسام المضادة التي تعرفوا إليها تقوم باستهداف مناطق من بروتين سبايك تظل من دون تغيير مع تحور الفيروسات.

و»سبايك» يشكل النتوءات الشوكية الموجودة على سطح الفيروس، التي تمنحه الشكل التاجي المميز، وتمكِّنه من الالتصاق والدخول إلى خلايانا.

ويقول الباحثون إن متحور أوميكرون يحتوي على 37 طفرة في بروتين سبايك، ويُقدر عدد الطفرات هذا بثلاثة إلى خمسة أضعاف الطفرات في أي متحور آخر.


ويُعتقد أن هذه التغييرات تشرح جزئيًا سبب قدرة المتحور على الانتشار بسرعة كبيرة، وإصابة الأشخاص الذين تم تطعيمهم وإعادة إصابة أولئك الذين سبق وأصيبوا بالعدوى.

ويقول ديفيد فيسلر، باحث في معهد هوارد هيوز الطبي، وأستاذ مشارك في الكيمياء الحيوية في كلية الطب بجامعة واشنطن: «كانت الأسئلة الرئيسية التي حاولنا الإجابة عنها هي: كيف أثرت هذه المجموعة من الطفرات في البروتين الشائك لمتحور أوميكرون على قدرته على الارتباط بالخلايا والتهرب من استجابات الأجسام المضادة لجهاز المناعة؟».

ومن خلال تحديد المناطق التي تستهدفها الأجسام المضادة على بروتين سبايك، قد يكون من الممكن تصميم لقاحات وعلاجات بالأجسام المضادة التي ستكون فعالة ليس فقط ضد متحور أوميكرون، ولكن أيضا ضد المتحورات الأخرى التي قد تظهر في المستقبل.

ويضيف فيسلر: «يؤكد هذا الاكتشاف أن التركيز على الأجسام المضادة التي تستهدف هذه المناطق على بروتين سبايك، هناك يمكن أن يساعد في التغلب على التطور المستمر للفيروس».

وتوصل الباحثون في دراستهم إلى أنّ بروتين سبايك في أوميكرون كان قادراً على الارتباط بمقدار 2.4 مرة أفضل من بروتين سبايك الموجود في نسخة فيروس المعروفة منذ بداية الوباء، كما أن أوميكرون كان قادرا على الارتباط بكفاءة بمستقبلات ACE2 لدى الفئران، ما يشير إلى أن أوميكرون قد يكون قادرًا على الانتقال بين البشر والثدييات الأخرى.

الأجسام المضادة
بعد اختبار جميع العلاجات المعتمدة ضد كورونا في المختبر، لم يجد الباحثون لها نشاطاً أو فعالية تستطيع الحدّ من نشاط متحور أوميكرون، لكن الدراسة وجدت أن ثمة استثناء عبارة عن جسم مضاد يسمى «سوتروفيماب»، كان له ضعف إلى ثلاثة أضعاف نشاط تحييد المتحور.

أيضاً، عندما اختبر الباحثون مجموعة أكبر من الأجسام المضادة التي تم تصميمها سابقاً، حددوا أربع فئات من الأجسام المضادة التي احتفظت بقدرتها على تحييد أوميكرون، ويستهدف أعضاء كل فئة من هذه الفئات واحدة من أربع مناطق محددة من بروتين سبايك في متحور أوميكرون.

ولا تستهدف الأجسام المضادة فقط متحورات كورونا، لكن أيضاً تستهدف مجموعة فرعية من الفيروسات ذات الصلة تسمى فيروسات «الساربيك».

ويقول فيسلر إن اكتشاف الأجسام المضادة القادرة على مقاومة أوميكرون، يشير إلى الأمل في تصميم اللقاحات والعلاجات التي يمكن أن تكون فعالة ضد مجموعة واسعة من المتحورات.


 

المصدر :وكالات