الأربعاء 16 شباط 2022 10:24 ص

جمهورية الرعب البوليسي: رياض سلامة مطارداً!


* جنوبيات

 

مشهد تجاوز الافلام البوليسية؟

ماذا يجري على جبهة القضاء والأمن واتفاق الطائف، وفصل السلطات، والسلطة النقدية، واعتبار بكركي، وعدم التشويش على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟


المشهد المرعب، كان ينقصه فقط صدام ناري بين قوتين امنيتين شرعيتين: أمن الدولة والأمن الداخلي، سواء امام مصرف لبنان، أو في منزل الحاكم رياض سلامة.

في الرابية، حيث عززت قوى الأمن الداخلي حامية المنزل، أو في الصفراء، فضلاً عن مكتب الحاكم في شارع الحمراء في بيروت..

كاد الصدام الأمني ان يحصل ولم يُخفّف من خطورة حصوله بيان جهاز أمن الدولة، الذي تحدث عن تنسيق بين الأجهزة! لكن ما حصل يتعدى السجال الذي انفجر بين رئاسة الجمهورية وتيار المستقبل، على خلفية رواية المستقبل نقلاً عن لسان الرئيس ميشال عون وقوله لرئيس جهاز أمن الدولة اللواء صليبا، بتنفيذ قرار توقيف حاكم المصرف، وعندما جرى تنبيهه - حسب بيان المستقبل - إلى احتمال اصطدام عناصر أمن الدولة مع عناصر الحماية للحاكم من قوى الأمن الداخلي، اجاب: جروه حتى لو استدعى الأمر الاشتباك مع قوى الأمن الداخلي.

هكذا بدا الموقف أمس مريراً، ويشعر المواطن بالحزن، تحت وطأة أزماته المتلاحقة، وكأنه في جمهورية لا قانون فيها، ولا دستور.. وان الأجهزة الرسمية أصبحت أو كادت تصبح أدوات بيد النافذين بهذه السلطة أو تلك.

وسرعان ما، نفى مكتب الاعلام في ​رئاسة الجمهورية​ «الاكاذيب التي وردت في بيان ​تيار المستقبل​ عن دور لرئيس الجمهورية​ في طلب تنفيذ مذكرة قضائية صادرة عن مدعي عام ​جبل لبنان​ القاضية ​غادة عون».

وأضاف البيان: «لا صحة للاكاذيب التي وردت في بيان تيار المستقبل عن دور للرئيس عون في طلب تنفيذ مذكرة قضائية صادرة عن القاضية عون في حق حاكم ​مصرف لبنان​ والكلام المنسوب في البيان للرئيس كذب مطلق ولا اساس له من ​الصحة​ ويندرج في اطار الافتراءات التي درج «المستقبل» على توزيعها».

ولاحقاً، ردّ مُنسّق الإعلام في «تيار المستقبل» عبد السلام موسى على ردّ مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية عبر تويتر: «كل ما ورد في بيان تيّار المستقبل صحيح، ولا يرقى إليه ادني شك، اما ردّ مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية.. فكذب مطلق».

الملابسات والتسوية

ترددت معلومات لجهات مواكبة للحملة الرئاسية المكشوفة والممجوجة ضد حاكم مصرف لبنان من خلال الاستغلال المكشوف للقاضية غادة عون لصالح العهد،وتوجيهها لتصفية الحسابات ان الاتصالات التي جرت بالساعات الماضية، اسفرت عن اتفاق غير معلن بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لوقف ملاحقة سلامة التي تولاها جهاز أمن الدولة بايعاز مباشر من رئيس الجمهورية،لمدة شهرين، ريثما يتم مناقشة واقرار مشروع الموازنة للعام الحالي، والانتهاء من ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، باعتبار حاكم مصرف لبنان، جزءا من عملية التفاوض، ولكي لا ينعكس مايحصل سلبا على خطة التعافي الاقتصادي، ويتفلت سعر صرف الدولار من عقاله. 


أما لماذا تحددت مدة الشهرين لوقف الملاحقة عن سلامة؟

واستنادا الى ما تردد من معلومات،فإن رئيس الجمهورية يسعى خلال هذه المدة لتعيين رئيس جهاز أمن الدولة العميد طوني صليبا الذي سيحال الى التقاعد في وقت قريب، بصفته المدنية على رأس الجهاز من جديد، لمدة خمس سنوات، مكافأة له على الخدمات التي قدمها للعهد طوال السنوات الماضية من جهة، ولحمايته من اي ملاحقة له بملف تفجير مرفأ بيروت، وحسب هذه المعلومات.

ولذلك لم يكن مستغربا اندفاعة الجهاز في تنفيذ ما يصدر عن القاضية عون، ليس بملاحقة الحاكم وانما قبله بما حصل مع شركة نقل الاموال وغيرها.

مجلس الوزراء

وغطى هذا التطور، على جلسة مجلس الوزراء التي تجاوزت جملة قطوعات، أبرزها تحويل الموازنة إلى مجلس النواب، ومسألة سلفة الكهرباء وتمويل كلفة اجراء الانتخابات النيابية.

اذاً، عاد مجلس الوزراء الى الانعقاد بكامل اعضائه امس في القصر الجمهوري، بعد ما تمت معالجة الاشكاليات التي طرأت في الجلسة الاخيرة التي اقرت فيها الموازنة العامة واثارت اعتراض ثنائي امل وحزب الله حول طريقة اقرارها وحول بعض التعيينات العسكرية التي تمت من خارج جدول الاعمال، وتمت معالجتها في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مساء الاحد مع «الخليلين» الحاج حسين الخليل والنائب علي حسن خليل.

ترأس الرئيس عون الجلسة وهي ناقشت جدول اعمال من 18 بنداً، ابرزها خطة الكهرباء، وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على التدابير الواجب اتخاذها لاجراء الانتخابات النيابية العامة للعام 2022 وتأمين الاعتمادات المطلوبة لهذه الغاية والبالغة 15مليون دولار اي 300مليار ليرة للإنتخابات في لبنان و60 ملياراً لوزارة الخارجية لإنتخابات المغتربين في الخارج.

 وعقد اجتماع جانبيّ على هامش الجلسة بين وزير الطاقة وليد فياض والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك بحثا فيه في خطة الكهرباء، بعدما خرج الرئيس ميقاتي من الجلسة واجتمع الى فياض.

وخلال الجلسة، دعا الرئيس عون الى ضرورة اعتماد «الميغاسنتر» لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي من دون ان يضطروا الى الانتقال الى بلداتهم البعيدة عن أماكن سكنهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ما يؤثر على نسب المشاركة. فطلب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي اعداد دراسة عن طلب وامكانية اقامتها لدرسها في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.


 وذكرت المعلومات ان وزير الطاقة قدم عرضاً اولياً لخطة الكهرباء، وكانت هناك افكار عدة نوقشت ووضعت على الطاولة. وسيتم استكمال البحث في خطة الكهرباء والسلفة المالية لمؤسسة الكهرباء لاحقاً بسبب اعتراض الوزراء على عدم توزيع الخطة باللغة العربية إنما فقط بالإنكليزية مع ان الوزير شرحها على شرائح كبيرة باللغة العربية وهي مقسمة على مدى اربع سنوات وعرض كلفتها الاجمالية ووعد بترجمة الخطة الى اللغة العربية لتقديمها للوزراء في الجلسة المقبلة. واعترض الوزراء على موضوع السلفة قبل توفير الطاقة للناس. واستفسر الرئيس ميقاتي والوزراء عن العروض المقدمة من دول عديدة كروسيا والصين وايران والعراق لتوليد الطاقة.

كذلك، أفادت المعلومات عن نقاش حاد داخل مجلس الوزراء بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض بعدما احتد ميقاتي نتيجة طول الشرح وعدم تقديم حلول عملية سريعة وخاطب الوزير قائلا: لا نريد خططاً فقط نريد ان نعطي كهرباء للناس، ونريد تشكيل الهيئة الناظمة وزيادة التغذية قبل رفع التعرفة، وحلولاً مستدامة تتضمن التغذية والجباية وتركيب العدادت الذكية، ويجب ان نبدأ بهذه الامور. لكن الوزير فياض احتج مشيرا الى انه يبذل جهده لوضع الخطة قيد التنفيذ.

ورأى بعض الوزراء ان خطة الكهرباء مرتجلة وهي نسخة تقريباً عن خطط سابقة موضوعة مع تعديلات حول امور مستجدة في القطاع. لكنهم أثنوا على جهد الوزير.

 كما أفيد عن جدال بين وزيري الطاقة والعمل مصطفى بيرم الذي أكد «أننا لا نقبل بتعرفة تفرض على المواطن قبل تأمين الكهرباء».

 ولم تعرض اي تعيينات خلال الجلسة لا سيما كما تردد حول تعيين نائب مدير امن الدولة، حيث اكد وزراء الثنائي انه لا بحث سوى في الامور المتعلقة بحياة المواطنين اليومية والتي على اساسها عادوا الى حضور الجلسات. 

 وجرى التمديد سنة لشركات الترابة على ان لا تنتقل الى اماكن جديدة في استخراج المواد الاولية وان تبقى في الاماكن التي تعمل فيها حالياً.

وقال بيرم بعد الجلسة: كانت هناك عدة افكار ووجهات نظر. واستوضحنا عن عروض اخرى كالعروض الروسية والصينية والطاقة الشمسية ووضعت عدة افكار على الطاولة.

 وبعد الجلسة قال وزير التربية والتعليم العالي وزير الاعلام بالوكالة عباس الحلبي: ان «وزير الطاقة وليد فياض شرح أبرز بنود خطة الكهرباء لتحسين إنتاج الطاقة كما لفت إلى العوائق التي ‏تعترض مسار الإنتاج ‏. واشار الى ان «استكمال البحث في الخطة سيكون في جلسة مقبلة، ومجلس الوزراء طلب من وزير الطاقة وضع خطة لتنفيذ قانون يتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء ودراسة إمكانية إعادة النظر بالتعرفة الكهربائية، بالتوازي مع زيادة ساعات التغذية ووضع خطة لتركيب العدادات الذكية لتحسين التحصيل والجباية.


وقال ردا على سؤال عن مدى الثقة بخطة الكهرباء: «لا نثق قبل أن نرى النور، لأن ملف الكهرباء حساس جدا». 

واشار الحلبي الى ان موضوع التعيينات لم يطرح في جلسة مجلس الوزراء.

ورد وزير الطاقة والمياه وليد فياض على ما قاله الوزير الحلبي بالقول: كي نرى النور يطلب منا المجتمع الدولي والمموّل الأساس أي البنك الدولي الموافقة على خطة الكهرباء، ومن دون الموافقة على الخطة لن نرى النور.

 ورداً على موقف الثنائي الشيعي الرافض زيادة تعرفة الكهرباء قبل زيادة ساعات الكهرباء قال فياض: أنا من رأيهم ووجهة نظرنا واحدة، وتفاءلوا خيراً فأنا متفائل بإقرار الخطة.

 ووصف فياض العرض الروسي لاستجرار الطاقة بالممتاز.

وفي هذا السياق، أكّد مصدر وزاري لـ«اللواء» ان الجلسة بدأت بكلام للرئيس نجيب ميقاتي تحدث فيه عن إحالة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب لمناقشته والمصادقة عليه، وان «الثنائي الشيعي» لم يعلق على الأمر، تجنباً لأي صدام مع رئيس الحكومة.

وأوضح المصدر انه لم يأت المجلس على ذكر التعيينات لا من قريب ولا من بعيد، وان وزير الطاقة قدم رؤيا حول الكهرباء، بانتظار ان يقدمها مكتوبة يُبدي الوزراء ملاحظاتهم قبل البت بها.

وكشف المصدر ان جدالاً بسيطاً حصل بين رئيس الحكومة ووزير الطاقة حول خطة الكهرباء وان ميقاتي طلب منه ان «يوطي صوته» عند الكلام، فيما رفض عدد من الوزراء أي زيادة على التعرفة من دون زيادة في ساعات التغذية.

إلى ذلك سألت «اللواء» وزير العمل مصطفى بيرم عن الصور التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي والتي ظهر فيها وكأن هناك جدالاً حصل بين بيرم ووزير الطاقة فنفى ذلك، مؤكداً ان ما حصل مجرّد مزاح، وان دخول وزير الصناعة بينهما لحظة التقاط الصور أوحى وكأن هناك جدالاً بينه وبين الوزير فياض.

وفي السياق، قالت مصادر وزارية أن مجلس الوزراء وبعدما استهل بكلمتي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ناقش بنود جدول الأعمال، وفي البند المتصل بأعتمادات الأنتخابات لم يسجل أي اعتراض خصوصا أن اجتماعا سبق الجلسة ترأسه الرئيس ميقاتي بحضور وزير الداخلية.. وعلم أنه تم تحديد تعويض نقل بقيمة ٣ ملايين و٦٠٠ الف لرئيس القلم و٣ ملايين و٤٠٠ الف للكاتب وذلك عن يوم الأنتخابات.


وفي موضوع الميغا سنتر، طلب الرئيس ميقاتي من وزير الداخلية إعداد دراسة بشأنه لتعرض الأسبوع المقبل، والميغاسنتر لا يحتاج إلى قانون. وافيد أن مبلغ ال ٣٢٠ مليار الذي أقر للانتخابات يحتاج إلى مشروع قانون يحول إلى مجلس النواب، أما مبلغ ال ٤٠ مليار فمن احتياطي الموازنة.

وكان مجلس الوزراء أعطى مهلة ١٢ شهرا لشركة الترابة، في حين مرت البنود الأخرى على الجدول بسلاسة. 

وفي موضوع خطة الكهرباء، حضر رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك، وقدم وزير الطاقة عرضه الشفهي باللغة العربية بشكل مفصل تحت عنوان خطة النهوض المستدام في قطاع الكهرباء وهي قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى ، لكن العرض الشرائحي والذي قدم على شاشة مجلس الوزراء كان باللغة الأجنبية،الأمر الذي لم ينل اعجاب بعض الوزراء. وفهم أن الترجمة من العربية إلى الإنجليزية لم تكن امنية مع النص. إلا أن هذا الأمر لم بحل دون شرح الخطة ولفت الوزير فياض إلى أن الهدر الفني بلغ ١٨% في العام ٢٠٢١ في حين بلغ الهدر غير الفني الناجم عن التعديات والتعليق على الشبكة ٢٧ % وهناك نسبة ١٢ % ناجمة من عدم الجباية من النازحين وإنارة طرقات وشوارع. 

واوضحت المصادر أن عددا من الوزراء سألوه من بينهم وزيرا العمل والاشغال العامة. وشرح فياض تفاصيل تقنية عن تقليص الهدر والهيئة الناظمة وتحدث عن إنتاج الطاقة من خلال المعامل والطاقة البديلة والطاقة الشمسية. 

وعلم أن ميقاتي شكر وزير الطاقة على الرؤية التي قدمها وركز على أربع نقاط أساسية تتصل بالهيئة الناظمة والتعرفة والتسويق والمشروع المستدام. 

وأشار إلى نتائج الأجتماعات مع البنك الدولي بشأن الكهرباء ودعا إلى الاستعجال في طرح التعديلات. وفي موضوع التعرفة قال ميقاتي أن لا إمكانية لزيادة التعرفة قبل زيادة التغذية. وعلم أن معظم الوزراء تحدث في هذا السياق. واثار ميقاتي لبعض عروض الكهرباء التي قدمت له من عدة جهات خارجية، وأكد أنه من الضروري تشكيل الهيئات الناظمة في الكهرباء والاتصالات والطيران. 

وتردد أن عددا من الوزراء قدم ملاحظاته ستستكمل لاحقا دون تحديد موعد الجلسة المقبلة لمواصلة النقاش. واذ لم يتم التطرق إلى سلفة الكهرباء، علم أن نقاشا عالي النبرة سجل بين رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة لكنه لم يتحول إلى سجال وذلك على خلفية الخطة، حيث تمسك وزير الطاقة بها في حين قامت شكوى من ميقاتي أن الخطة تحتاج إلى وقت والمواطنين يريدون الكهرباء بشكل فوري.

إلى ذلك قال وزير الطاقة ردا على سؤال لـ«اللواء» أن الخطة جيدة وهي تشكل خشبة الخلاص وهناك تقدم كبير حصل. وكان الوزير فياض أكد للصحافيين: نحن متفقون على ضرورة زيادة التغذية من أجل زيادة التعرفة وردا على كلام الوزير الحلبي قال: كي نرى النور يطلب منا المجتمع الدولي والجهات المانحة الموافقة على خطة الكهرباء. وتوقع زيادة ساعات التغذية في الربيع.


وأوضح وزير العمل مصطفى بيرم أنه نقل إلى مجلس الوزراء موقف الجهة التي يمثلها لجهة عدم القبول بزيادة التعرفة قبل زيادة التغذية. وكشف أنه استوضح موضوع العرض الروسي الذي وصفه فياض بالجيد والعرض الصيني واالعقبات التي تحول دون السير بهما لاسيما أن هذه العروض لا تتضمن إشكالات تتصل بقانون قيصر كما استفسر عن إمداد الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية.

إلى ذلك، 

اعتبرت مصادر سياسية ان مطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون بانشاء مركز «الميغا سنتر» لتسهيل اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في الوقت الحاضر، مؤشر اضافي على محاولته تعطيل اجراء الانتخابات، بعد الموقف الذي اعلنه الاسبوع الماضي في حديث صحفي بأن هناك اعتراضات على موضوع انتخابات المغتربين.

وقالت ان المطالبة الان بانشاء الميغاسنتر، مع العلم بانه يتطلب وقتا طويلا، ويحتاج لتزويده بالمعدات والاجهزة اللازمة، ليكون جاهزا للعمل، اطول من المدة الفاصلة عن موعد الانتخابات، معناها، اما وضع العصي بالدواليب وعرقلة اجراء الانتخابات، او لشد عصب جمهوره.

وختمت المصادر ان موقف رئيس الجمهورية هذا دونه صعوبات، لان هناك اعتراضات سياسية من حليفه حزب الله، الذي يرفض رفضا مطلقا انشاء مثل هذا المركز، كونه يسقط من يده جانبا من التاثير المباشر على قسم من الناخبين، وهذا يتعارض مع مصلحته.

من جانب اخر، لاحظت المصادر تصاعد المواقف التي تتهم رئيس الجمهورية من دون أن تسميه، بالتعاون في موضوع ترسيم الحدود البحرية، وآخرها موقف لافت لرئيس الحكومة السابق حسان دياب، بعد موقف رئيس الوفد العسكري التقني العميد الركن المتقاعد بسام ياسين، الذي اشاد بمهنية ووطنية الوفد العسكري المكلف بتحديد الخط التقني بترسيم الحدود البحرية، وحرصه على حفظ حق لبنان بثرواته الوطنية، معتبرا ان رفض رئيس الجمهورية من دون تسميته، التوقيع على مرسوم تصحيح الحدود البحرية الذي وقعه هو، بمثابة تنازل وتفريط بالثروة الوطنية.

ملاحقة سلامة وخلاف الامن

وفي تطور جديد في قضية ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، نفذت وحدة من مديرية امن الدولة امس مداهمة لمنزل سلامة تنفيذاً لمذكرة إحضار بحقه اصدرتها القاضية غادة عون، بسبب تخلفه عن حضور الجلسة التي حددتها امس للاستماع اليه. وتحدثت عن نيتها الادعاء على المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان بسبب منع انفاذ قرار قضائي على خلفية عدم تجاوب قوى الامن الداخلي مع امن الدولة تنفيذا لمذكرة الاحضار بحق سلامة. ونقلت عن القاضية عون قولها « انني مستمرة في ملاحقة سلامة حتى احضاره الى قوس العدالة».


وقال وزير الداخلية بسام مولوي ردا على سؤال حول الموضوع: لا صحة لما يشاع عن خلاف بين الأجهزة الأمنية في موضوع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. إن قوى الامن تقوم بواجباتها، وقد التزمت بها، ولم تحصل اي مواجهة بينها وبين جهاز أمن الدولة الذي يقوم ايضا بواجباته وفق القانون. 

ولاحقاً اجتمع ميقاتي الى اللواء عماد عثمان للإطلاع منه على ماحصل.

 وصدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي شعبة العلاقات العامة بيان جاء فيه: ردّاً على ما أُشيع عبر وسائل الإعلام عن منع عناصر قوى الأمن الداخلي المُولجة حراسة مكان إقامة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لدوريّة من أمن الدولة، تنفيذ مذكّرة إحضار قضائيّة صادرة بحقّه. يهمّ المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي أن توضح إنّ قوى الأمن الداخلي لم تمنع دوريّة من المديريّة العامّة لأمن الدولة من تنفيذ مذكّرة الإحضار بحقّ حاكم مصرف لبنان.وإنّ نقطة قوى الأمن الداخلي موضوعة منذ فترة بأمرٍ من الرؤساء لحماية الحاكم من أيّ تهديد أمني، وبخاصّةٍ بعد ورود معلومات بهذا الخصوص.وهذه النقطة الأمنيّة عناصرها غير مخوّلة التدخلّ، أو التبليغ، او حتّى منع تنفيذ أيّ مذكّرة رسميّة.

 اضاف:هذا ما تمّ التأكيد عليه في اتّصال أجراه المدير العام لقوى الأمن الدّاخلي اللواء عماد عثمان بالمدير العامّ لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، وذلك في إطار التنسيق المستمرّ بينهما.

كما اصدر تيار المستقبل بياناً حول الموضوع قال فيه: لا نستغرب تصفيق بعض الشعبويين والفوضويين لهذا التدبير، وربما تصفيق الكثير من اصحاب الودائع في المصارف الذين يحملّون الحاكم والمصارف مسؤولية تطيير ودائعهم وعدم الحصول عليها. ومن المفيد تنبيه جميع اللبنانيين الى ان ملاحقة الحاكم ومداهمة منازله ومكتبه في مصرف لبنان، يشكل خطوة في مسار الانهيار وليس خطوة في اوهام الحل ومكافحة الفساد. 

 اضاف: المداهمة وقرار التوقيف اتخذا في القصر الجمهوري بطلب مباشر من الرئيس ميشال عون شخصياً الى رئيس جهاز امن ألدولة اللواء صليبا، وان موعد المداهمة معروف منذ اسبوع، وجرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لناشطين عونيين».واعتبر «ان الاصرار على هذا الاجراء من رئيس الجمهورية يرمي الى تحقيق هدف في المرمى الاقتصادي لحساب التيار الوطني الحر على ابواب الانتخابات النيابية، بمثل ما يرمي الى تبرير التقصير في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي وتعطيل هذه المفاوضات وضرب اي امكانية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. لقد طالب رئيس الجمهورية شخصياً بتنفيذ قرار توقيف حاكم مصرف لبنان، وعندما جرى تنبيهه الى احتمال اصطدام عناصر امن الدولة مع عناصر الحماية للحاكم من قوى الامن الداخلي اجاب: جروه حتى لو استدعى الامر الاشتباك مع قوى الامن الداخلي....

تحضيرات الانتخابات


من جهة ثانية، ترأس الرئيس ميقاتي اجتماعا ضم وزراء الداخلية القاضي بسام مولوي والخارجية عبدالله بوحبيب والمال يوسف خليل، بحث في التحضيرات للعملية الانتحابية قبيل جلسة مجلس الوزراء. 

 وعقدامس ايضاً «منتدى الانتخابات» في وزارة الداخلية، وحضره حشد من السفراء، وقال خلاله وزير الداخلية بسام مولوي: إن «الظروف المادية صعبة على الصعيد اللوجستي والموارد البشرية ونحن نعاني ما نعانيه بصمت من دون أن نجعل تلك الصعوبات عقبة أمامنا، ونبتدع الحلول لنؤكد أنّ لا مجال لطرح التأجيل أو التمديد. ولا مجال إلاّ لتأمين الموارد لاعتمادات الانتخابات وأتوجه بطلب إلى المجتمع الدولي للمساعدة بتأمين الأموال من دون المسّ بسيادة لبنان.

القضاء يتحرك

وعلى صعيد تحقيقات المرفأ، اصدرت محكمة التمييز برئاسة القاضية رولا المصري قرارها برفض تنحية القاضي ناجي عيد، وبالنتيجة سيتمكن عيد من النظر بطلب رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. 

وكان النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر تقدما بطلب رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في كانون الأول الماضي وأحيل الطلب الى الغرفة الاولى التي يرأسها القاضي ناجي عيد. 

 قضائيا ايضا، وبالتزامن مع إعتكاف نفذه المساعدون القضائيون في قصور العدل كافة ابتداء من امس،، بحث وزير العدل القاضي هنري الخوري مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود والمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات وأعضاء المجلس، في الإعتكاف التحذيري الشامل الذي سبق للقضاة أن أعلنوا عنه مدة أسبوع كخطوة أولية تمهيدا لإتخاذ خطوات لاحقة أقسى وأشد، كما ورد في بيان نادي القضاة، في حال عدم الإستجابة لجملة مطالب، منها إقرار قانون إستقلالية السلطة القضائية، وتأمين مناخ العمل اللائق بكرامة المتقاضين والقضاة والمحامين والمساعدين القضائيين من خلال تأمين المستلزمات التشغيلية واللوجستية.

واشارت بعض المعلومات الى اتجاه عند القضاة للتراجع عن قرار الإعتكاف ومتابعة العمل في المحاكم.

وانتهت جلسة مجلس القضاء الاعلى من دون أي بت في تعيين أو تثبيت قضاة محاكم التمييز.

المصدر :اللواء