الاثنين 13 آذار 2023 17:28 م

وقفتان مطلبيتان لاساتذة التعليم الرسمي في صيدا: للاسراع بإحقاق حقوقنا لنعود الى التدريس


* جنوبيات

اتسعت رقعة الانقسام بين اساتذة التعليم الرسمي الرافضين لقرارات وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال القاضي عباس الحلبي وبين اساتذة الروابط الذين عادوا الى صفوف التدريس في مدارسهم.

وتمثل هذا الانقسام  في تنفيذ الاساتذة اليوم  وقفتان متزامنتان الاولى امام متوسطة الشهيد معروف سعد، والثانية امام المنطقة التربويه في سرايا صيدا الحكومية التي ساندهم  فيها حضور عدد من الطلاب دعما لنيل حقوقهم، واعلن خلالها القطاع الثانوي سحب ثقتهم من الروابط بعد تخليها عنهم عبر تشكيل لجنة موسعه من مختلف المناطق اللبنانيه مهمتها الرئيسية التفاوض مع الجهات المعنية.

ومن امام متوسطة الشهيد معروف سعد قالت فاتنة دلال باسم الأساتذة الثانويين "بدأنا العام الدراسي بالتضحية الكبيرة وبعد معاناة سنوات عجاف وتسارع انهيار الدولار حتى وصل اليوم عتبة الـ92 ومنصة صيرفة من 30 إلى 73 الف ليرة وبذلك خسرنا 70 بالمئة من قيمة رواتبنا".

وسالت "من المسؤول عن هذا الانهيار؟" مجيبة "الدولة اللبنانية هي المسؤول عن هذا الانهيار والسلطة الفاسدة بكل مكوناتها، انهيار العملة الوطنية وتفلت اسعار المواد الغذائية" معتبرة "أن الدولة هي الجهة المولجة بتأمين كافة سبل ومقومات العيش الكريم للاساتذة"، ولفتت إلى "أن التعليم الرسمي الذي يقوم على أكتاف الاساتذة، انما يتباهى الاعلام اليوم بما قدمه وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال القاضي عباس الحلبي للاساتذة من تقديمات وفتات حوافز هو امر مرفوض رفضاً تاماً"، واضافت "نحن لسنا موظفين لدى الجهات المانحة بل نعمل لدى وزارة التربية بموجب عقد اساسي في ما بيننا ، مشيرة الى أننا" لسنا المسؤولين عن ما الت اليه الامور وقد دفعنا الثمن من مدخراتنا من التقاعد والمكتسبات السابقة لكي نتمكن من تغطية تكاليف الطبابة والاستشفاء ، ولن ندعهم اليوم يدفعوننا الثمن مرة اخرى من كرامتنا ولقمة عيشنا".

وعن المضي في اجراء الامتحانات الرسمية رات دلال انه في ظل هذا لانهيار والاضراب الذي يطال معظم الثانويات الرسمية فهو امر معيب بحق كل مسؤول يطرح هذا الموضوع. معتبرة ان "تلامذتنا ليسوا مجهزين، فما نسبته   50بالمئة من المناهج مبتورة منذ ثلاث سنوات ونحن "ام الصبي" انطلاقاً من حرصنا كاساتذة في التعليم الثانوي على رفعة التعليم الرسمي وجودته، ولكن في المقابل أيضاً حريصون على حياتنا وكرامتنا وعيشنا الكريم".

وقالت "مطالبنا أصبحت واضحة القاصي والداني وكل من ينكرها ويتغافل عنها يعتبر مسؤولا عن ًانهيار هذا القطاع، ودعت الأساتذة المضي قدماً الى سحب الثقة من هذه الرابطة واستكمال ما بدأنا به واستعادة قرارانا النقابي الذي نستمد منه قوة وحدتنا ،مؤكدة " نحن لسنا هواة اضاراب ونريد فعلاً ان نكون مع تلامذتنا وندربهم ليكونوا فاعلين في مستقبلهم مطالبة بالاسراع باحقاق حقوقنا لنعود الى صفوف التدريس في مدارسنا".

ودعت ايمان حنينة الأساتذة المتعاقدين في الأساسي والثانوي الى عدم الخوف من المطالبة بحقوقهم وسط هذا الانهيار على كل المستويات، رغم العقوبات التي طالتهم بحسومات من الرواتب واستدعاءات وتنبيهات ومناقلات لزملاء آخرين على خلفية تحركاتنا، معتبرة أنه "ظلم ما بعده ظلم محاولات التشفي بالاساتذة مخاطبة المعنيين" اذا لم تكونوا قادرين على استرداد الاموال المنهوبة، والروابط تنكفئ عن مواجهة احزابها، وانتم تلجاؤون الى التآمر على زملائكم الاساتذة مهددين اياهم برفع الغطاء النقابي، هذا الغطاء تصنعه الهيئة العامة، وهم اصحاب القرار والاساتذة المنتفضون في كل لبنان وفي كل الثانويات ، واشارت حنينة الى "أن الاسبوع الفائت كان التزام الأساتذة بالإضراب 80 بالمئة ، اما اليوم فنتوقع ارتفاع معدل التزامهم الى نسبة 90 بالمئة ، وحيتهم واعدة إياهم "سنكون حماة التعليم الرسمي وسنعود بحقوقنا وبكرامتنا مرفوعي الرؤوس".


أما المتعاقدة ازدهار الديماسي اشارت الى انها متعاقدة منذ 17 عاما في المدرسة الرسمية ولغاية الان لم نحصل إلا على المئة دولار التي وعدنا بها الوزير لكن مستحقاتنا المتأخرة  من العام الماضي لم نحصل عليها وهذا ظلم بحقنا.

واعرب بعض الاهالي عن مساندتهم لقرارات المعلمين سيما المتعاقدين منهم الذين عادوا الى التدريس حرصا على مصلحة اولادنا لاتمام عامهم الدراسي رغم عدم انصافهم.

ومن أمام سرايا صيدا قالت ممثلة القطاع الثانوي ابتهاج خير الدين "أن هدف تحركنا تاكيد مطالبنا التي باتت معروفة لدى المعنيين أهمها دولرة قسم من رواتبنا وتحسين التقديمات الصحية والاستشفائية بما يتلائم مع سلم الارتفاع التصاعدي لسعر صرف الدولار ووضعنا اليوم بات مزرياً، فقبل الانتفاضة كانت رواتبنا توازي 150$، اما اليوم بعد زيادة راتبين بمجموع تسعة ملايين للراتب الواحد على تسعيرة صيرفة  اصبحت 125$ يعني امسينا نراوح مكاننا".
وعن مستجدات قراراتهم المواجهة لمواقف الروابط أعلنت خير الدين "عن تشكيل لجنة موسعة مؤلفة من لجان مندوبين وناشطين في المجال التربوي على مستوى مناطق لبنان كافة يحدد عددهم تبعاً لإعداد الثانويات في كل مدينة ومنطقة، مهمتها الرئيسية التفاوض باسم جميع الأساتذة المنتفضين مع الجهات الرسمية من وزير تربية ورئيس الحكومة".

موضحة "ان تشكيل هذه اللجنة تم اتخاذه بعد تخلي الروابط عن دورها في الدفاع عن حقوقنا ،سيما وانها غطاؤنا الشرعي ، وعلى ضوء تخليها عن مهمتها تجاهنا ، نترجم سحب ثقتنا بها اليوم ، عبر تشكيل لجنة تحصل مطالبنا ، بعيدا عن كل مقرراتهم الغير معنيين بها".

 

 

 

المصدر :جنوبيات