الثلاثاء 27 حزيران 2023 09:02 ص

"لا تترك نفسك في الخلف"


* جنوبيات

اللطف الإلهيّ هو الضّمانة الوحيدة التي تجعلنا نحيا في جوّ من الطمأنينة واليقين وراحة البال. 

فعندما تلوي الدّنيا قلبك وجعًا ومرًّا توجّه إلى الله بكلّيّتك وارجُه أن يعاملك بما هو أهله وليس بما أنت أهله. 
فربّك الغفور ذو الرّحمة وهو أكرم الأكرمين. 
هذا وسل الله أن يعطيك من الأحوال أحسنها، ومن الأقوال أكرمها، ومن القلوب أتقاها، ومن الصّدور أوسعها، ومن الظّنون أخيرها، ومن الحياة أطيبها. 
ومن أجل ذلك كن دائمًا في الطليعة، متشبّثًا بالهمّة الرّفيعة، واعمل على جمع الكلمة بين النّاس المحبّين، وابتعد عن القطيعة. 
كن متواجدًا من أجل الآخرين، ولا تترك نفسك في الخلف أبدًا، فإنّ الله لا يحبّ المتخلّفين. وتجنّب الإساءات الشخصيّة، والزلّات العاطفيّة، واهجر الأوكار التخريبيّة، واتبع سبل تعزيز التعاون بجدّيّة، وكن عونًا ويدًا لكلّ محتاج للنصيحة الأدبيّة، وتجاوز عن الأخطاء العفويّة، واصلح ذات البين وابتعد عن الخلافات الفئويّة. 

اللهمّ الطف بنا حيثما الأقدار دارت، ويسّر لنا الخير إذا ما النفس احتارت. 
وأنر بالإيمان دروبنا أينما الأقدام سارت، واشدد أزرنا إذا ما القوّة منّا خارت، وآمنّا من الفزع إذا السماء مارت، وأعطنا كتابنا بيميننا إذا الصحف طارت، يا من بنورك أشرقت الأرض والكواكب سارت.   
اللهمّ اجعلنا من أهل النّفوس الطّاهرة، والقلوب الشّاكرة، والوجوه المستبشرة، وارزقنا طيب المقام وحسن الختام. 
اللهمّ بقدرتك ولطف تدبيرك، وعظيم عفوك، وسعة حلمك، وفيض كرمك، احفظنا ممّا تخفيه التقادير، والطف بنا يا عزيز يا قدير، واصرف عنّا كلّ شرّ يا من بيدك التقدير والتدبير.
اللهمّ لا نظلم وأنت حسبنا، ولا يصيبنا مكروه وأنت ربّنا.
اللهمّ ليس لنا حول ولا قوّة إلّا بك. ربّنا فاشرح صدورنا بطاعتك، ويسّر أمورنا برحمتك.
اللهمّ عجّل علينا بالفرج فأنت ترى ما نحن فيه من شدّة وضيق وعناء أليم، بفضلك وجودك يا عظيم. 
 آمين يا ربّ العالمين.

المصدر :جنوبيات