الثلاثاء 3 تشرين الأول 2023 13:33 م

د. أبو هولي ممثلاً الرئيس عباس بتخرج "جامعة الأقصى": الرئيس يولي اهتماماً كبيراً بفئة خريجي الجامعات


* جنوبيات

تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس "أبو مازن"، ممثلاً برئيس دائرة شؤون اللاجئين في "منظمة التحرير الفلسطينية" الدكتور أحمد أبو هولي، ومشاركة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محمود أبو مويس بدأت جامعة الأقصى فعاليات الاحتفال بتخريج طلبتها "فوج الأقصى"، والذي يضم خريجي الفوجين الثامن والعشرين والتاسع والعشرين.
تستمر الفعاليات على مدى 6 أيام متتالية، في فرع الجامعة بخان يونس، بحضور: ممثل الرئيس عباس، الدكتور أحمد أبو هولي، رئيس مجلس الأمناء المهندس محمد علي أبو شهلا، رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أيمن صبح، رئيس اللجنة التحضيرية لحفل التخرج الدكتور ناصر أبو العطا وعدد من رؤساء الجامعات والشخصيات الوطنية والاعتبارية، وأعضاء مجلس الأمناء ومجلس الجامعة، بالإضافة إلى أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية، والطلبة الخريجين وذويهم.
ونقل الرئيس محمود عباس تحياته خلال كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور أحمد أبو هولي، للخريجين وذويهم بنجاحهم، معبراً عن "فخر سيادة الرئيس وثنائه على جامعة الأقصى كونها الجامعة الحكومية الأكبر على مستوى الوطن، ولدورها الرائد ولتأديتها رسالتها الحضارية والتعليمية تجاه وطننا وشعبنا وقضيتنا العادلة".
وأضاف الدكتور أبو هولي: "أبنائنا وبناتنا الخريجون والخريجات ها نحن نعيش معكم لحظة من أسعد اللحظات ومناسبة من أجمل المناسبات، وهي تخرجكم من الجامعة، إنكم بحصولكم على الشهادة الجامعية، حملتم أمانة العلم وتحملتم مسؤولية العمل والحفاظ على مكتسبات هذا الوطن وبنائه بسواعدكم والعمل على تطويره متمنين لكم السداد والتوفيق في حياتكم العملية، ومستقبلا آمنا مزدهراً تنخرطون به في سوق العمل".
وأشار إلى أن "الرئيس عباس أصدر مرسوماً في العام 2021 بتأسيس "الصندوق الفلسطيني للتشغيل" الحاقاً لمرسوم 2003، للتشغيل وخلق فرص العمل للخريجين للحد من البطالة والذي يستفيد منه آلاف الخريجين الجامعيين كل خمسة أشهر للحد من البطالة في إطار اهتمام الرئيس بفئة خريجي الجامعات واعتبارهم ضمن أولوياته، بل وأعطى تعليماته لجهات الاختصاص أن يكون حق التعيين واستناداً لقانون الخدمة المدنية أولاً لمن هو حاصل على الشهادة الجامعية".
كما شدد على أن "الاستثمار في التعليم، وفي بناء الإنسان الفلسطيني وتسليحه بالعلم والمعرفة، يشكل أولوية لعمل "منظمة التحرير الفلسطينية" والحكومة الفلسطينية".
وأكد الدكتور أبو هولي على أن "الإرادة الفلسطينية هي أقوى من العدوان الإسرائيلي، وأن الشعب الفلسطيني يمتلك من القوة والعزيمة التي تجعله يواصل عملية البناء والتعمير والثبات على أرضه، وان المعركة مع الاحتلال ستبقى مفتوحة طالما انه ينكر الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف لافتاً الى ان الشعب الفلسطيني سيواصل كل اشكال المقاومة المشروعة وفي مقدمتها المقاومة الشعبية، الى ان يسترد حقوقه المشروعة في العودة الى دياره التي هجر منها في العام 1948 طبقاً لما ورد في القرار 194، وإنجاز الاستقلال الوطني في دولته العتيدة وعاصمتها القدس".
وقال الدكتور أبو هولي: "إننا نقف أمام مفترق صعب وأمام تحد كبير يتطلب الالتفاف الوطني الشامل حول أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس فلتكن هذه الأهداف وقرارات المجلس المركزي الأخيرة القاعدة الأساسية لترسيخ وحدتنا الوطنية ونقطة التقاء لكل الأطر والقوى الوطنية والإسلامية لبلورة موقف فلسطيني واحد نواجه به المرحلة القادمة عبر تكثيف المقاومة الشعبية بكل أشكالها واسقاط المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية وعلى رأسها قضية اللاجئين".
وفي كلمته هنأ الدكتور أبو مويس الخريجين ناقلاً تحيات الرئيس "أبو مازن"، ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية ومباركتهما بتخريج كوكبة جديدة من طلبة جامعة الأقصى قائلاً: "نثمن تميز هذه الجامعة، ونوعية برامجها التعليمية وبيئتها الجامعية وبيئتها التعليمية المحفزة على الاستمرار في مسيرة العلم والعلماء، وإن استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تتوافق وسياسة الحكومة، وذلك محاربة البطالة بالتقننة ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة بالرقمنة وبالبرامج الحديثة؛ كعلم البيانات والذكاء الصناعي".
وتابع أبو مويس خلال كلمة مسجلة له: "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حرصت على محاولة توافق برامج التعليم العالي مع مخرجات العمل، مما يسهم من الحد من معدلات البطالة، وتوفير فرص العمل للشباب والخريجين، بحيث طورت الوزارة فكر مؤسسات التعليم العالي، وحرصت على فتح برامج نوعية، خاصة البرامج التكاملية والدراسات الثنائية التي تجمع بين الدراسة الأكاديمية والعملية، والتي تعمل على دمج الطلبة في بيئة العمل منذ اليوم الأول لالتحاقهم بالدراسة، وكذلك عملت على تغيير توجه الطلبة نحو التخصصات التقنية والمهنية"، موضحاً أن الوزارة أنشأت الهيئة الوطنية للتعليم المهني والتقني، والتي سيكون لها دور رئيسي في الحفاظ على التنمية المستدامة في جميع محافظات الوطن".
وفي كلمته أكد المهندس أبو شهلا "أن جامعة الأقصى تتقدم عبر مستويات عديدة، حيث باتت من أرقى جامعات الوطن، بما توفره من بيئة علمية ومعرفية عالية الجودة في الكليات العلمية والتطبيقية والإنسانية المجهزة بوسائل وبيئات التعليم الحديثة، وبما تقدمه من منح وإعفاءات لما يقارب 70% من طلبتها بنسب مختلفة، وأن الجامعة تسعى لتهيئة طلبتها ليكونوا مواطنين فاعلين في مجتمعهم، وقادرين على حمل مسؤولياتهم تجاهه".
وأضاف أبو شهلا: "نعمل على زيادة التطور والتقدم لتتماشى مع إمكانيات العصر الحديث بما في ذلك إدخال برامج جديدة وخاصة في التخصصات العلمية لتواكب العصر في خدمة أبنائنا وبناتنا الطلبة، وتزويدها بالمختبرات والوسائل العلمية اللازمة، كما أننا نعمل على التواصل مع الجامعات الفلسطينية والعربية والدولية من أجل تبادل الخبرات، ونعطي اهتماماً كبيراً للبحث العلمي في كافة المجالات".
بدوره أشار رئيس الجامعة الدكتور صبح إلى أن "الجامعة تنظم هذا المهرجان الوطني الكبير في ظل ظروف صعبة للغاية تمر بها القضية الفلسطينية، حيث لا يزال العدو الصهيوني يستهدف الأرض والحجر والبشر"، وأبرق صبح "تحية إجلال وإكبار لشهداء فلسطين العظام من كافة الفصائل الفلسطينية دون تمييز الذين رووا بدمائهم ثرى الوطن الغالي، وللأسرى البواسل القابعين في سجون الاحتلال والذين دفعواً ثمنا باهظاً في سبيل الدفاع عن كرامة وعزة أمتنا وشعبنا الفلسطيني".
وفي كلمة وجهها للطلبة الخريجين قال صبح: " أبنائي وبناتي.. لقد عشتم في أقصاكم بضعة أعوام، عُلمتم على أيدي كرام بررة، محبين مهرة، فكان لكم في كل واحد منهم أسوةٌ حسنةٌ، فلقد نجحنا بفضل الله في تحويل كلِّ تحدٍ إلى فرصة، تصنع تميزاً أكاديمياً والتزاماً وطنياً".
إنها جامعة الأقصى التي نسجتم فيها الذكريات، وتأملتم دروبها، ولكم في كل شبر فيها حكاية، فبالأمس كان مستقبلكم بين أيدينا، واليوم مستقبلنا بين أيديكم، أنصحكم بتطوير أنفسكم دون كلل أو ملل، فليس الهدف هو الوصول إلى الكمال، فالكمال لله وحده، ولكن الهدف هو السعي المستمر نحوه."
فيما أكد الدكتور أبو العطا على أن "الحفل سيستمر لمدة ستة أيام بداية من 2 وحتى 7 أكتوبر، سيتخرج خلالها ما يقرب من 3500 طالب وطالبة من تخصصات وكليات مختلفة، مؤكداً أن الحفل يحمل في طياته الكثير من المفاجآت والفقرات الوطنية والشعبية، متمنياً للطلبة تمام الفرحة والتوفيق في حياتهم العملية".
واختتم اليوم الأول من الاحتفالات بتكريم أوائل الطلبة من كافة التخصصات، والخريجين من تخصصات الدراسات العليا، والبكالوريوس من كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، وكلية العلوم الطبية، وكلية الإدارة والتمويل، حيث سيتم استكمال الفعاليات ليشمل كافة كليات الجامعة الاثنتي عشرة.

المصدر :جنوبيات