أعاد متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، افتتاح قاعة أبولو (Galerie d'Apollon) أمام الزوار، بعد تسعة أشهر من عملية السرقة التي استهدفت المتحف وأسفرت عن فقدان مجوهرات تاريخية تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار.
وجاءت إعادة افتتاح القاعة الشهيرة بعد أعمال إعادة ترتيب واسعة، شملت إزالة القطع الفنية وخزائن العرض، بهدف إعادة المساحة إلى طابعها التاريخي وإبراز الزخارف الجدارية والمنحوتات التي تعد من أبرز معالمها الفنية.
وكان متحف اللوفر قد تعرض في 18 تشرين الأول الماضي لعملية اقتحام نفذها لصوص تمكنوا خلال سبع دقائق فقط من الاستيلاء على تسع قطع من المجوهرات الملكية النادرة.
وشملت المسروقات تاجًا مرصعًا بالياقوت، وقلادة وقرطًا من الياقوت كانت ترتديها الملكتان ماري أميلي وهورتنس، إضافة إلى قلادة وأقراط من الزمرد كانت تعود للإمبراطورة ماري لويز، زوجة نابليون بونابرت الثانية.
كما سرق اللصوص تاجًا ودبوسًا كبيرًا كانا ملكًا للإمبراطورة أوجيني، إلى جانب قطعة تعرف باسم "دبوس الذخائر".
وخلال عملية الفرار، سقط تاج الإمبراطورة أوجيني المصنوع من الذهب والزمرد والماس خارج المتحف، قبل أن يتم العثور عليه واستعادته لاحقًا، فيما لا تزال بقية القطع المسروقة مفقودة.
وأعلنت السلطات الفرنسية توقيف مشتبهين اثنين في 26 تشرين الأول، قبل القبض على خمسة آخرين بعد ثلاثة أيام في إحدى ضواحي باريس.
وفي 25 تشرين الثاني، أوقفت السلطات أربعة مشتبه بهم إضافيين، ليصل العدد الإجمالي إلى 11 شخصًا، أُفرج عن ستة منهم لاحقًا، بينما ينتظر أربعة آخرين إجراءات المحاكمة، وفق تقارير إعلامية.
وبعد السرقة، نقل متحف اللوفر المجوهرات التي لم تتعرض للسرقة إلى قسم آخر داخل المتحف، حيث تحفظ حاليًا داخل خزنة آمنة بلا نوافذ، وفق رئيس المتحف كريستوف ليريبو.
وأوضح ليريبو أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن تعزيز حماية المجموعات الثمينة، خاصة بعد الحادثة التي أثارت اهتمامًا واسعًا عالميًا.