10 صفر 1448

الموافق

الإثنين 27-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية استطلاع صادم.. ربع الإسرائيليين يفكرون بمغادرة الأراضي المحتلة إذا عاد نتنياهو
استطلاع صادم.. ربع الإسرائيليين يفكرون بمغادرة الأراضي المحتلة إذا عاد نتنياهو
جنوبيات
2026-07-26
استطلاع صادم.. ربع الإسرائيليين يفكرون بمغادرة الأراضي المحتلة إذا عاد نتنياهو

قبل أشهر من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المرتقبة، كشف استطلاع جديد عن مؤشرات تعكس حالة انقسام متزايدة داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ أبدى نحو ربع الإسرائيليين استعدادهم للتفكير في مغادرة الأراضي المحتلة في حال عاد بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، في وقت تتواصل فيه السجالات السياسية حول القوانين التي أقرها الائتلاف الحاكم ومستقبل المشهد السياسي.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية أن 23% من الإسرائيليين أو أحد أفراد عائلاتهم يفكرون في الهجرة إذا فاز بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول المقبل، فيما أكد 68% أنهم لا يفكرون في مغادرة الأراضي المحتلة، بينما قال 9% إنهم لم يحسموا موقفهم بعد.
ويأتي الاستطلاع بعد مصادقة الكنيست، المؤلف من 120 مقعدًا على حل نفسه تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة، في خطوة تُعد الأولى منذ 1988 التي يُكمل فيها البرلمان ولايته الكاملة قبل الدعوة إلى انتخابات جديدة.
وقبل حل الكنيست، نجح الائتلاف الحاكم في تمرير حزمة من القوانين المثيرة للجدل، أبرزها قانون يمنح دراسة التوراة مكانة شبه دستورية ضمن أحد القوانين الأساسية، إلى جانب قانون يوفر حصانة مؤقتة للمعفيين من الخدمة العسكرية من أبناء المجتمع الحريدي، في محاولة للحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم وإرضاء الأحزاب الدينية.
وأظهر الاستطلاع أن هذه التشريعات تواجه رفضًا واسعًا، إذ عارضها 67% من الإسرائيليين، مقابل 21% فقط أيدوها، بينما امتنع الباقون عن إبداء رأيهم.
ويأتي هذا الانقسام السياسي في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الكيان الإسرائيلي، مع استمرار تداعيات الحرب على غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، إلى جانب التطورات الأمنية المرتبطة بلبنان وإيران والضفة الغربية، وهي ملفات يُتوقع أن تؤثر بشكل مباشر في خيارات الناخبين خلال الانتخابات المقبلة.
ورغم هذا المشهد، تشير معظم استطلاعات الرأي إلى استمرار ميل الشارع الإسرائيلي نحو الأحزاب اليمينية، ما يجعل المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة أكثر تعقيدًا في ظل النظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي.
ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على توزيع مقاعد الكنيست وفق نسبة الأصوات التي تنالها القوائم الحزبية، شرط تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، ما يفرض على الأحزاب الدخول في مفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي يحظى بأغلبية 61 نائبًا على الأقل، إذ لم يسبق لأي حزب أن حصد الأغلبية المطلقة منفردًا.
وبحسب الاستطلاع، يتصدر رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت المشهد الانتخابي، إذ يحصل حزبه "ياشار" على 23 مقعدًا، متقدمًا بفارق مقعد واحد على حزب الليكود بزعامة نتنياهو الذي ينال 22 مقعدًا، فيما تحصد القائمة المشتركة التي تضم رئيسَي الحكومة السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد نحو 16 مقعدًا.
وتعكس هذه الأرقام مشهدًا سياسيًا مفتوحًا على احتمالات متعددة، مع استمرار الاستقطاب الداخلي بشأن قيادة البلاد، وسط تحديات أمنية وعسكرية وسياسية غير مسبوقة، قد تجعل الانتخابات المقبلة واحدة من أكثر الاستحقاقات حساسية في تاريخ الكيان الإسرائيلي الحديث.

وكالات
أخبار مماثلة