10 صفر 1448

الموافق

الإثنين 27-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم المجتمع الإمعة
المجتمع الإمعة
عمر عيتاني
2026-07-26
المجتمع الإمعة

لبس الناس غمامات الأحصنة، ويا ليتهم كانوا أحصنة! عيونهم مغشاة، ويكاد الغشاء يصل إلى الآذان وينفذ إلى القلوب.
إنها أقفال القلوب وإن كانت الأبصار مبصرة ونضرة.
اعتقد الناس أن هناك قوة حقيقية تدير هذا الكون بتفرد، بعد أن نقص إيمانهم ولم يعد زائدًا، وتوصل أشخاصاً لتعتلي مراكز عليا ومناصب بدعم تلك القوة.
فصاروا كالعميان غشيت أعينهم وأذانهم وقلوبهم، وأصبحوا يخافون حتى أن يضعوا إعجاباً لمن ينتقد هذه المنظومة أو أي عمل يتصل بها.
يخافون أن ينتقدوها بكلمة، أو حتى يمروا عليها مرور الكرام؛ يخافون ألا يضعوا إعجاباً كي لا يصنفوا من الأشخاص غير المطيعين.
أين الشجاعة في قول كلمة حق بوجه سلطان جائر؟ إنها ليست أضعف الإيمان، بل الانجرار خلف الزينة الزائفة بصورة ممتعة  وملمعة ذات بريق زائف.
وراحوا يقلدون ما يرون وما يسمعون حتى بدخول جحر الضب، يقعون في نفس الحفرة مرات ومرات.
أصبحوا يسيرون كالعبيد. إن أحسن الناس أحسنّا، وإن أساءوا أسأنا! لبسوا القيود والاغلال المحكمة، والأقفال التي تفوح رائحة صداها حتى يكاد ريحها يصل إلى الأدمغة المتعفنة. قلت الرجال وكثرت الذكور.

جنوبيات
أخبار مماثلة