11 صفر 1448

الموافق

الإثنين 27-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية مستقبل "اليونيفيل" على المحك... وقوة أوروبية بديلة قيد البحث!
مستقبل "اليونيفيل" على المحك... وقوة أوروبية بديلة قيد البحث!
2026-07-27
مستقبل "اليونيفيل" على المحك... وقوة أوروبية بديلة قيد البحث!

 

خيّم هدوء حذر على جبهات المواجهة الأميركية - الإيرانية لليوم الثاني على التوالي، بعد 13 يوماً من الهجمات الجوية، مع توقف الضربات العسكرية وسط ترقب حذر وتهديدات متبادلة بتوسيع رقعة الحرب.

وجاء هذا التراجع الميداني المؤقت بعدما كشف موقع "أكسيوس" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه الجيش بوقف غارات الجمعة لإفساح المجال أمام الدبلوماسية والوساطة العُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز، مخيّراً طهران بين "الاتفاق أو مواجهة مستوى أعنف بكثير".

في المقابل، أعلنت إيران تعليق هجماتها الانتقامية على دول المنطقة بعد توقف الضربات الأميركية. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا: "الأميركيون أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين"، مضيفاً: "بما أن استراتيجيتنا قائمة أساساً على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضاً عملياتنا الانتقامية".

لبنانياً، تعود الحركة السياسية مع بداية الأسبوع، بعدما سبقها اتصال هاتفي أمس بين رئيس الجمهورية جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من دون الكشف عن الجهة التي بادرت إلى الاتصال.

وفي هذا السياق، نقل مصدر نيابي زار باريس أخيراً إلى "لبنان 24" أن العريضة النيابية الموقعة من 80 نائباً، باستثناء نواب القوات اللبنانية و"حزب الله"، والهادفة إلى التمديد لقوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، لن تنجح في تأمين تمديد جديد لمهمتها، لأسباب أميركية و"إسرائيلية" وأوروبية، إضافة إلى اعتبار أن هذه القوات أخفقت في تنفيذ المهام الموكلة إليها.

وأشار المصدر إلى أن مسؤولين فرنسيين معنيين بالملف اللبناني أكدوا العمل على إنشاء قوة أوروبية تنتشر في جنوب لبنان، تضم وحدات من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والنمسا.

وبحسب المصدر، فإن هذه القوة ستكون ضرورية في حال تعثر "اتفاق الإطار"، لمنع أي فراغ أمني، والفصل بين الأطراف، وتأمين استقرار المنطقة. أما في حال نجاح الاتفاق، وهو الاحتمال الأرجح وفق التقديرات، فستتولى هذه القوة، بدعم من قوات عربية وإسلامية بينها مصر وباكستان، مساندة الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، والمشاركة في ضبط الحدود الجنوبية والحدود مع سوريا بالتنسيق مع الجيش السوري، بهدف إنهاء ملف الحدود والتهريب.

وأضاف أن مراقبة الحدود تندرج ضمن تنفيذ القرار 1701، مع احتمال مشاركة بريطانيا عبر منظومة الأبراج التي قد يمتد انتشارها حتى مزارع شبعا. كما أوضح أن باريس تدرك وجود حساسيات سياسية وعسكرية تجاه دورها، لذلك قد تتولى ألمانيا إدارة الاتصالات مع الولايات المتحدة و"إسرائيل" لإنجاز الاتفاق.

بدورها، كتبت "النهار" نقلاً عن مصدر متابع أن فرنسا تشعر بخيبة أمل من تعامل لبنان مع مبادرتها القاضية بقيادة قوة دولية بديلة من "اليونيفيل"، بعدما انتظرت طلباً لبنانياً رسمياً لتولي هذا الدور، إلا أن ذلك لم يحصل، في ظل ما اعتبرته خضوعاً للإرادة الأميركية الساعية، بالتنسيق مع "إسرائيل"، إلى إبعاد باريس عن الملف اللبناني.

كما ذكرت "نداء الوطن" أن خطة فرنسية - ألمانية طُرحت لمواكبة المرحلة المقبلة تحت راية قوات أوروبية، مع ترحيب رئيس الجمهورية والدولة اللبنانية بالفكرة، إلا أن الترتيبات لم تُستكمل بعد، في انتظار بلورة موقف واشنطن و"تل أبيب"، وتحديد دور هذه القوات في ظل المتغيرات الميدانية في الجنوب.

وفي السياق نفسه، علم أن الاجتماع المرتقب في روما سيشكل محطة أساسية لتقييم نتائج التجربة الأولى في المناطق النموذجية، وبحث إمكان توسيعها، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز انتشار الجيش اللبناني والتنسيق الميداني تمهيداً لمرحلة تنفيذية أوسع.

في موازاة ذلك، كشف مصدر دبلوماسي غربي أن واشنطن باتت تنظر إلى الملف اللبناني من زاوية مختلفة، بعد استماعها مباشرة إلى رؤية الرئيس عون القائمة على استعادة الدولة قرارها الأمني والعسكري وإنهاء التوتر على الحدود، وهي رؤية يُتوقع أن تُطرح خلال لقاء الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

إلا أن هذه المقاربة قد تصطدم بالموقف الإسرائيلي، بعدما أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن نتنياهو أبلغ "الكابينت" رفضه أي مطالب أميركية بالانسحاب من غزة وسوريا ولبنان.

وفي الإطار نفسه، أفادت "اللواء" بأن المستشار في الديوان الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيصل إلى بيروت الخميس، في إطار المساعي السعودية لدعم الاستقرار اللبناني.

ومن أبرز المحطات السياسية هذا الأسبوع، الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا للقاء الرئيس جوزف عون، بعدما وصف بري العلاقة بينهما بأنها "ممتازة"، رغم التباين في بعض الملفات السياسية، مؤكداً استمرار التواصل بينهما.

من جهتها، أشارت "الديار" إلى أن بيروت وباريس تكثفان مشاوراتهما بشأن مستقبل "اليونيفيل"، في ظل ترجيح عدم التمديد لها، والبحث عن قوة بديلة، إلا أن هذا الطرح لا يزال يصطدم بعدم وجود موقف أميركي أو "إسرائيلي" نهائي، إضافة إلى تمسك "تل أبيب" بالإبقاء على قواتها داخل ما تسميه "المنطقة الأمنية".

في المقابل، أكدت مصادر حكومية لـ"الجمهورية" أن الدولة تتابع بقلق التطورات الإقليمية، وتكثف اتصالاتها الدولية والعربية لتحصين لبنان ومنع انعكاس أي تصعيد على الساحة الداخلية.

ورأت المصادر أن الوضع في الجنوب لا يزال مضبوطاً، وأن التحركات العسكرية الإسرائيلية تندرج في إطار الضغط الميداني أكثر من كونها مؤشراً إلى حرب شاملة، مع استمرار متابعة النقاط الحساسة، ولا سيما تلة علي الطاهر.

وأضافت أن البحث في زيادة الحضور العسكري الأميركي في لبنان أُرجئ نتيجة انشغال المسؤولين الأميركيين بالملف الإيراني، فيما لا تزال المشاورات مستمرة من دون أي طرح رسمي لنشر ضباط أميركيين على الأرض، مع تداول أفكار بإسناد بعض مهام المراقبة إلى أطراف دولية، بينها إيطاليا.

وأكدت المصادر أن الشهر المقبل سيكون حاسماً بالنسبة إلى مستقبل الوضع الأمني في الجنوب، سواء لجهة تنفيذ التفاهمات أو مستقبل "اليونيفيل"، مشددة على تمسك لبنان برفض أي ترتيبات تتضمن مشاركة أو إشرافاً مباشراً من الجانب الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، والإصرار على أن تتم أي عمليات تحقق أو مراقبة بالتنسيق بين الجيش اللبناني والجانب الأميركي أو بالتعاون مع "اليونيفيل"، بما يحفظ السيادة اللبنانية.

وفي الخبر الرسمي، أعلن قصر بعبدا أن الرئيس جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحثا، خلال اتصال هاتفي، الأوضاع في لبنان والمنطقة، واطلع ماكرون على نتائج زيارة عون إلى الولايات المتحدة والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين بشأن لبنان ومرحلة ما بعد "اتفاق الإطار".

كما تناول الاتصال الوضع في الجنوب، وضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، إضافة إلى البحث في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" وأهمية استمرار المواكبة الدولية لضمان استقرار الجنوب.

أخبار مماثلة