16 صفر 1448

الموافق

السبت 01-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية دراسة إسرائيلية تكشف مفاجأة صادمة عن دور الذكاء الاصطناعي في حرب غزة
دراسة إسرائيلية تكشف مفاجأة صادمة عن دور الذكاء الاصطناعي في حرب غزة
جنوبيات
2026-08-01
دراسة إسرائيلية تكشف مفاجأة صادمة عن دور الذكاء الاصطناعي في حرب غزة

أفادت "دراسة حديثة" صادرة عن الجامعة المفتوحة الإسرائيلية بأن الاستخدام الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي من جانب إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة أسهم بشكل كبير في زيادة عمليات قتل المدنيين الفلسطينيين، كما أدى إلى توسيع حجم الدمار الذي طال مدن القطاع.

وأكدت "الدراسة" أن هذا الاستخدام جرى من دون إجراء نقاشات أو مداولات تتناول أبعاده الأخلاقية والسياسية والاجتماعية، مشيرة إلى أن جانبًا من هذه الممارسات بقي بعيدًا عن اطلاع الرأي العام.

إنتاج الأهداف عبر الذكاء الاصطناعي

وبحسب ما جاء في "الدراسة" التي أعدها الباحثان في الجامعة المفتوحة الإسرائيلية، البروفيسور ياغيل ليفي والبروفيسور أوري شورتس، ونشرت مؤخرًا كورقة موقف عن "معهد الجامعة المفتوحة لدراسة علاقات المجتمع والجيش"، فأن إسرائيل اعتمدت منذ اندلاع الحرب على غزة عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، على الذكاء الاصطناعي بصورة واسعة لإنتاج أهداف استخباراتية، ولا سيما في الهجمات الجوية، من خلال دمج المعلومات الواردة من مصادر متعددة والمتعلقة بالأشخاص والأهداف.

كما أشارت "الدراسة" إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف العسكرية أوجد أربع مجموعات رئيسية من المخاطر، تتمثل في تغيير طبيعة إنتاج المعرفة، وتسريع عمليات إنتاج الأهداف وخفض تكلفتها، ووقوع أخطاء وإخفاقات في الدقة، إضافة إلى ترسيخ الاعتماد على الحلول التكنولوجية.

وأوضحت "الدراسة" أن إسرائيل استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحرب على غزة لإنتاج قوائم أهداف وتجريم أشخاص من دون وجود دليل مباشر على مشاركتهم في القتال، وإنما استنادًا إلى مؤشرات سلوكية غير مباشرة، مثل أنماط الحركة والاتصالات، بزعم توافقها مع إحصاءات تتعلق بسلوك مقاتلي الفصائل الفلسطينية، أو بسبب تغيير أرقام الهواتف أو التواصل مع أرقام مصنفة على أنها مشبوهة.

وفي السياق ذاته، أشارت "الدراسة" إلى أن هذه الخصائص تنطبق على أعداد كبيرة من المدنيين في قطاع غزة، بمن فيهم الصحفيون، والعاملون في مجال الإغاثة، وأقارب المقاتلين، والنازحون الذين اضطروا إلى تغيير وسائل الاتصال الخاصة بهم، أو حتى أشخاص وجدوا ضمن مجموعات على تطبيق "واتساب".

إشكاليات قانونية وأخلاقية

وشددت "الدراسة" على وجود إشكالية أخلاقية وقانونية في الاعتماد الكامل على منطق إحصائي وظرفي لتجريم الأفراد أو تصنيفهم كأهداف بشرية، مؤكدة أن هذه الإشكالية لا تزول حتى مع افتراض أن الذكاء الاصطناعي قد يساهم في بعض الحالات في تحسين دقة تحديد الأهداف المشروعة وتقليل استهداف المدنيين.

وتابعت "الدراسة" أن الذكاء الاصطناعي كثيرًا ما يصنف أشخاصًا أو مواقع باعتبارها أهدافًا من دون إمكانية فهم الأسباب التي استند إليها في ذلك، لأن طبيعة هذه التقنيات لا تسمح بتتبع آلية اتخاذ القرار أو تفسير الأسس التي بُنيت عليها التوصيات، الأمر الذي يجعل من المستحيل معرفة المنطق الذي أدى إلى تصنيف هدف معين، كما لا يمكن تحميل الذكاء الاصطناعي أي مسؤولية قانونية عن تلك القرارات.

زيادة هائلة في إنتاج الأهداف

كما لفتت "الدراسة" إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، أفيف كوخافي، سبق أن أعلن أن استخدام الذكاء الاصطناعي رفع وتيرة إنتاج الأهداف من عشرات الأهداف سنويًا إلى مئات الأهداف أسبوعيًا.

وبحسب "الدراسة" فإن هذا الاستخدام يؤدي إلى "عمليات قتل جماعي للمدنيين الأبرياء، سواء نتيجة الأخطاء أو باعتبارهم أضرارًا جانبية".

وأضافت "الدراسة" أنه حتى إذا نجحت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليل نسبة الأخطاء إلى 10% فقط، فإن مضاعفة عدد الأهداف والهجمات بمقدار 300 مرة سترفع عدد حالات التصنيف الخاطئ إلى 30 ضعفًا.

كما أوضحت "الدراسة" أنه إذا جرى تصنيف 50 ألف هدف، فإن النتائج ستكون كارثية، إذ إنه حتى مع اعتماد معايير أكثر تشددًا للحد من الأضرار الجانبية، وافتراض مقتل مدني غير مشارك في القتال مع كل هدف يتم استهدافه، فإن ذلك قد يؤدي إلى مقتل نحو 25 ألف مدني.

تقنيات أقل دقة وأضرار أكبر

وأكدت "الدراسة" إن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي استخدمتها إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة كانت أقل تطورًا ودقة، كما جرى استخدامها بصورة غير حذرة، مع منح موافقات على تنفيذ هجمات بأضرار جانبية تفوق بكثير ما كان معمولًا به قبل الحرب.

وأضافت أن الهجمات استهدفت عشرات المدنيين من أجل اغتيال مسلحين من الرتب المنخفضة والمتوسطة، بينما جرى استهداف مئات المدنيين في عمليات اغتيال استهدفت قياديين.

وأشارت "الدراسة" إلى أن إسرائيل صنفت خلال الحرب نحو 37 ألف شخص باعتبارهم عناصر في حركة حماس باحتمال يتجاوز 90%، وكان من بينهم أفراد في الشرطة وموظفون يعملون في الخدمات المدنية التابعة لحكومة غزة، رغم أنهم لم يكونوا يعتبرون قبل الحرب أهدافًا للاغتيال، وذلك لأن "تكلفة استهدافهم كانت مرتفعة"، بحسب ما ورد في الدراسة.

واختتمت "الدراسة" بالقول إن الشرعية التي منحتها إسرائيل لنفسها في تنفيذ عمليات القتل والتدمير، إلى جانب إزالة القيود عن استراتيجيتها العسكرية، أتاحت توظيف الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل العقيدة العسكرية وتوسيع نطاق ما وصفته بـ"الشرعية الفائقة" لعمليات الإبادة الجماعية.

وكالات
أخبار مماثلة