23 صفر 1448

الموافق

الأحد 09-08-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات مجتمع "لأوّل مرّة… ما منكون سوا"… تحية من صيدا إلى زياد الرحباني
"لأوّل مرّة… ما منكون سوا"… تحية من صيدا إلى زياد الرحباني
جنوبيات
2026-08-08
"لأوّل مرّة… ما منكون سوا"… تحية من صيدا إلى زياد الرحباني

أقام مركز معروف سعد الثقافي، برعاية شركة الروان، احتفالية تكريمية للفنان والمبدع الراحل زياد الرحباني، حملت عنوان «لأوّل مرّة… ما منكون سوا»، في تحية وفاء من مدينة صيدا إلى صاحب تجربة فنية وموسيقية ومسرحية استثنائية، تركت بصمتها العميقة في الذاكرة اللبنانية والعربية.

وحضر الاحتفالية الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد، إلى جانب حشد من الشخصيات الثقافية والفنية والاجتماعية والإعلامية، والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، وجمهور من محبّي الراحل زياد الرحباني.

واستُهلّت الاحتفالية بكلمة للمسرحي خليل إبراهيم المتبولي، أكّد فيها أنّ اللقاء ليس لاستعادة اسمٍ غاب، بل للاحتفاء بمبدع بقي حاضرًا في وجدان الناس من خلال أعماله وإرثه الفني، معتبرًا أنّ زياد الرحباني لم يكن مجرّد موسيقي وكاتب وملحّن ومخرج، بل شكّل تجربة فنية وفكرية متكاملة، جعلت من الفن مساحةً للتعبير عن قضايا الإنسان وهمومه، ومن الكلمة والموسيقى والمسرح أدواتٍ للوعي وطرح الأسئلة.

وأشار إلى أنّ احتضان مركز معروف سعد الثقافي لهذه المناسبة يأتي انطلاقًا من دوره كمنبر للثقافة والفكر الحر، وحافظ للذاكرة، وفضاء لتكريم المبدعين، لافتًا إلى العلاقة التي جمعت زياد الرحباني بعائلتَي الراحل مصطفى سعد والنائب الدكتور أسامة سعد، وهي علاقة قامت على المحبة والاحترام والتقدير المتبادل، وعلى قناعة مشتركة بأنّ الثقافة ليست ترفًا، وأنّ الفن الحقيقي يلامس قضايا الناس، وينحاز إلى قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

ولفت إلى أنّ عنوان الأمسية «لأوّل مرّة… ما منكون سوا» يحمل شيئًا من الحزن على غياب زياد الرحباني، لكنه يؤكّد في الوقت نفسه أنّ المبدعين الحقيقيين لا يغيبون، لأنّهم يبقون في أعمالهم وأفكارهم وفي ذاكرة الناس. ودعا الحضور إلى زيارة المعرض الأرشيفي الذي يحمل العنوان نفسه، ويضمّ بوسترات وصورًا توثّق محطات من مسيرة زياد الرحباني، وإلى مشاهدة الفيلم الوثائقي «هدوء نسبي»، الذي يتناول تجربته الإنسانية والفنية والفكرية.

وختم بالتأكيد أنّ الوفاء لزياد الرحباني لا يكون فقط باستعادة أعماله، بل بالحفاظ على الروح التي وقفت خلفها، وإبقاء صوته حاضرًا بين الأجيال، قائلًا: «رحل زياد الرحباني، لكنّ صوته لم يرحل».

بعد ذلك، افتُتح معرض أرشيفي خاص بزياد الرحباني من أرشيف حسين معاز، ضمّ مجموعة من المواد التي توثّق محطات بارزة من مسيرته وأعماله الفنية والمسرحية والموسيقية، إلى جانب صور للراحل عكست مراحل مختلفة من تجربته وحضوره في المشهد الثقافي والفني اللبناني. كما تخلّل المعرض رسم حي للفنان أحمد السيد.

وجال الحاضرون في أرجاء المعرض، واطّلعوا على محتوياته من صور ومواد وأعمال تستعيد جانبًا من الإرث الفني والثقافي الذي تركه زياد الرحباني.

كما عُرض خلال الاحتفالية فيلم قصير من إعداد وإخراج علي الإبريق، حمل تحية من مركز معروف سعد الثقافي إلى الفنان الراحل زياد الرحباني. تلاه عرض الفيلم الوثائقي «هدوء نسبي»، من إنتاج النجدة الشعبية اللبنانية، والذي شكّل محطة إضافية في استعادة تجربة زياد الرحباني وإضاءتها من خلال الصورة والوثيقة والذاكرة.

وجاءت الاحتفالية لتؤكّد الحضور المتجدّد لزياد الرحباني في الذاكرة الثقافية والفنية، ولتكون تحية وفاء من صيدا إلى فنان حملت أعماله هموم الناس وأسئلتهم وقضاياهم، وترك إرثًا فنيًا وفكريًا لا يزال حاضرًا لدى أجيال من اللبنانيين والعرب.

ويُشار إلى أنّ المعرض الأرشيفي الخاص بأعمال الراحل زياد الرحباني يستمر حتى 13 آب الجاري، لإتاحة الفرصة أمام المهتمين ومحبّي الراحل لزيارته والاطّلاع على محتوياته وما يضمّه من صور ومواد توثّق محطات من مسيرته الفنية والثقافية.

جنوبيات
أخبار مماثلة