28 صفر 1448

الموافق

الخميس 13-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات صيداويات السفير الصيني خلال زيارته صيدا بدعوة من علي العبد الله: لبنان شريك في "مبادرة الحزام والطريق الصينية"
السفير الصيني خلال زيارته صيدا بدعوة من علي العبد الله: لبنان شريك في "مبادرة الحزام والطريق الصينية"
جنوبيات
2026-08-13
السفير الصيني خلال زيارته صيدا بدعوة من علي العبد الله: لبنان شريك في "مبادرة الحزام والطريق الصينية"

شدد السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ، على أن "لبنان شريك في "مبادرة الحزام والطريق الصينية"، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية، مذكرة تفاهم بهذا الخصوص، في العام 2017، وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان، سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع".
كلام السفير تشن تشوان دونغ، جاء خلال زيارة قام بها، إلى رئيس "تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني - الصيني" علي العبدالله، ضمن جولة صيداوية، شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة الدكتور أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين.
ضم الوفد المرافق للسفير: الملحق السياسي وو شوتاو، الملحق التجاري تشانغ هاو، الملحق الثقافي بان باي ومساعد المراسم لدى السفير هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية، بغداء أقامه على شرفه علي العبدالله، بدارته في مجدليون، بحضور مرجعيات اقتصادية، أمنية، اجتماعية صيداوية وأعضاء من "تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني - الصيني".
كذلك، زار السفير خلال جولته الصيداوية، نائب رئيس "تيار المستقبل" رئيسة "مؤسسة الحريري" بهية الحريري، في دارتها في الهلالية.     
خلال زيارته إلى مقر "تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني - الصيني"، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية - اللبنانية، معتبراً أن "لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع"، مشدداً على أن "هذه هي المجالات، التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها، بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات، التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون، بما في ذلك، تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال".
وأضاف: "لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها، وفي أيار/مايو 2026، قدمنا شحنة مساعدات إنسانية، تضمنت مواداً أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي.
وفي السنتين الماضيتين، قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية، بما في ذلك "أوجيرو"، لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالاً إلى الطاقة المتجددة، وخفضاً لفواتير الطاقة".
وأضاف: "كذلك، هناك مشاريع صغيرة أخرى، تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية، البلديات والمنظمات غير الحكومية، في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب، إضافة إلى مناطق جبلية أخرى، كذلك، تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز، ولدينا العديد من النشاطات والمشاريع، ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين".
وتابع قائلاً: "سيشكل "مشروع الكونسرفتوار"، الذي تبنيه الصين، معلماً جديداً في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم، مرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم.
وهو أيضاً، يشكل رسالة مفادها، أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية، وأتمنى، أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى". 
وختم بالقول: "كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ55، لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون.
وعلى المستوى السياسي، نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب.
وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة، نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات.
أما على المستوى الثقافي، فأمامنا مشاريع لا حصر لها، يمكن التعاون فيها، لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات".   

العبدالله 
من جهته، رحّب علي العبدالله بالسفير الصيني، وقال: "لقد بُنيت العلاقات اللبنانية - الصينية، على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها، إيماناً منها بأهمية الانفتاح، التعاون والاحترام المتبادل بين الدول.
ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية - الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات، وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية.
إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاماً على تأسيس العلاقات بين البلدين، ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي، يجب التوقف عنده والتفكير ملياً بكيفية تطوير العلاقات مع دولة، تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي.
إنها محطة مفصلية، يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقاً بين البلدين الصديقين.
إننا في "تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني - الصيني"، مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية، التجارية والثقافية، يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة.
ولا يجب أن ننسى، أن القطاع الخاص اللبناني، سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاماً لاستكشاف فرص تنمية العلاقات.
ولاحقاً، جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني".
وأضاف: "اليوم، علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان، من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا، الطاقة والبنى التحتية.
وهذه المشاريع كلها، تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية.
نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين، من خلال شراكات ومشاريع ملموسة، تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون".

محطات صيداوية 
خلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، برفقة علي العبدالله، وبحضور قائد المنطقة الإقليمية لقوى الأمن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ: "إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته، استقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك".
وأضاف: "هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة، توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا".
أما المحافظ ضو، فقد رحب بالسفير، وقال: "إن زيارته إلى صيدا، تمثل محطة بالغة الأهمية، في إطار تعزيز العلاقات، التعاون، بناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة، بين الطرفين".  
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبدالله، فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة الدكتور أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي: براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب.
خلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة. 
ثم التقى السفير الصيني، رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين، بحضور نائبه أحمد فايز صالح، والعبدالله وأعضاء المجلس البلدي، نائب رئيس "جمعية تجار صيدا وضواحيها" حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفاعليات البلدة والجوار.
خلال اللقاء، أشار الزين إلى "ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع، التعايش والتكافل الاجتماعي"، مؤكداً "حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، لا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات، التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية".
من جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن "سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا"، شاكراً "رئيس البلدية، أعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال".
في ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعاً تكريمياً لسعادة السفير، تقديراً لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعاً تكريمياً إلى علي العبدالله، تقديراً لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني - الصيني.
وأكدت بلدية حارة صيدا أن "هذه الزيارة، شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء، في الجمهورية اللبنانية".

جنوبيات
أخبار مماثلة