29 صفر 1448

الموافق

الجمعة 14-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية الوزيرة الزين: التعافي البيئي جزء أساسي من إعادة إعمار بنت جبيل والجنوب
الوزيرة الزين: التعافي البيئي جزء أساسي من إعادة إعمار بنت جبيل والجنوب
2026-08-14
الوزيرة الزين: التعافي البيئي جزء أساسي من إعادة إعمار بنت جبيل والجنوب

 

استقبلت وزيرة البيئة تمارا الزين وفداً من بلدية بنت جبيل، في إطار متابعة التداعيات البيئية الناجمة عن الاعتداءات والدمار الذي طال المناطق الجنوبية، حيث تناول اللقاء واقع المدينة وحجم الأضرار التي أصابت مختلف القطاعات.

وضم الوفد رئيس البلدية محمد بزي، ونائبه زياد بيضون، وعدداً من أعضاء المجلس البلدي، الذين سلّموا الزين تقريراً توثيقياً بعنوان "بنت جبيل: ذاكرة الجريمة"، يتناول حجم الدمار وآثاره العمرانية والبيئية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

وثمّنت الزين مبادرة بلدية بنت جبيل وجهودها في توثيق الأضرار على المستوى المحلي، مشيرة إلى أن هذا المسار يندرج ضمن جهود وزارة البيئة لتوثيق الأضرار البيئية الناتجة عن الاعتداءات.

وأوضحت أن العمل على هذا الملف بدأ قبل تولّيها وزارة البيئة، لافتة إلى أنها كانت، منذ تولّيها الأمانة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية، من أوائل من أشاروا إلى أن الاعتداءات تندرج ضمن مفهومي الإبادة البيئية وإبادة المدن، وأن آثارها تتجاوز الدمار المادي لتطال الإنسان والبيئة والهوية والمجال العمراني.

وأشارت الزين إلى أن هذه المقاربة تُرجمت عبر سلسلة من التقارير والدراسات، أبرزها التقرير الشامل حول أثر العدوان الإسرائيلي الصادر في كانون الأول 2024، والتقرير المشترك مع البنك الدولي في آذار 2025، وصولاً إلى التقرير المتخصص حول الأضرار البيئية واحتياجات التعافي البيئي الذي أطلقته وزارة البيئة في نيسان 2026.

ولفتت إلى أن التقرير استند إلى تحاليل علمية شملت التربة والنظم البرية والبحرية والهواء، معتبرة أن إنجازه بهذا المستوى من الشمول والتخصص يشكل خطوة نوعية في مقاربة الأضرار البيئية.

وشددت الزين على أن الجرائم البيئية شكّلت، وفق توصيفها، سمة واضحة في منهجية الاحتلال الإسرائيلي منذ تشرين الأول 2023، بالتوازي مع تدمير ممنهج للمنازل والمجال العمراني واستهداف الهوية الثقافية والتعليم ومقومات الحياة الأساسية.

وأكدت أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تقتصر على إعادة تشييد الأبنية والبنى التحتية، بل يجب أن تقوم على مفهوم متكامل للتعافي يشمل الجوانب العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وقالت إن وزارة البيئة تعمل منذ اليوم الأول لتولّيها المسؤولية على ترسيخ مفهوم التعافي البيئي كجزء أساسي من إعادة الإعمار، وإدراجه في صلب النقاش مع الجهات الدولية والمانحين، باعتباره شرطاً لإعادة بناء المناطق المتضررة بصورة مستدامة.

وفي هذا السياق، أوضحت الزين أن الوزارة، بدعم من لجنة المال والموازنة في مجلس النواب، تمكنت من إدراج مساهمة مالية ضمن موازنتها تتيح تنفيذ تدخلات بيئية في عدد من البلدات الأكثر تضرراً، وفقاً للظروف الأمنية والميدانية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل بداية عملية لمسار التعافي البيئي على الأرض رغم محدودية الإمكانات.

ودعت إلى تعميم تجربة بنت جبيل في التوثيق على مختلف البلدات المتضررة، ليصبح جزءاً من منظومة وطنية لحفظ الأدلة وتوثيق الأضرار ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار، مشددة على أن التوثيق لا يقتصر على الأرقام والجداول، بل يشكل أيضاً وسيلة لحفظ الحقيقة والذاكرة الجماعية.

وختمت الزين بالتأكيد أن ذاكرة الحرب ليست مجرد سرد للماضي، بل جزء من حماية الانتماء والتمسك بالأرض، معتبرة أن توثيق ما أصاب بنت جبيل وسائر البلدات الجنوبية يوثق ما طال الإنسان والمكان والبيئة والهوية، ويشكل أساساً لإعادة إعمار تستند إلى الحقيقة وتحفظ حقوق الجنوبيين في أرضهم ومستقبلهم.

أخبار مماثلة