1 ربيع الأول 1448

الموافق

السبت 15-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات ثقافة "البطريرك الياس – الله بيدبّر" من الإيمان إلى العائلة والوطن..فيلم يروي حياةً صنعت تاريخًا ولبنانًا!
"البطريرك الياس – الله بيدبّر" من الإيمان إلى العائلة والوطن..فيلم يروي حياةً صنعت تاريخًا ولبنانًا!
2026-08-15
"البطريرك الياس – الله بيدبّر" من الإيمان إلى العائلة والوطن..فيلم يروي حياةً صنعت تاريخًا ولبنانًا!

 

في أجواء مميّزة غلب عليها التأثّر والفخر، أُقيم العرض الأوّل الافتتاحي لفيلم «البطريرك الياس – الله بيدبّر»، في احتفال جمع شخصيات روحية ورسمية وفنية وإعلامية، إلى جانب أصدقاء ومحبّين اجتمعوا لمشاهدة عمل يضيء على سيرة شخصية لبنانية تركت بصمة عميقة في تاريخ الوطن والكنيسة.

وقد احتفلت جمعيّة راهبات العائلة المقدّسة المارونيات بتقديم العرض، بحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، والسفير البابوي المونسينيور باولو بورجيا، ووزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص، إلى جانب عدد من الفاعليات والممثلين وأعضاء الفريق المنفّذ للفيلم.

منذ اللحظات الأولى، نجح الفيلم في شدّ المشاهد إلى عالم البطريرك الياس الحويك، مقدّمًا سيرته من زاوية إنسانية وروحية مختلفة، ليكتشف المشاهد جوانب قد لا يعرفها عن هذه الشخصية التاريخية، ويعيش معها محطات مليئة بالإيمان والتحديات والمواقف الوطنية والإنسانية.

وتحدّثت الرئيسة العامة الأم ماري أنطوانيت سعادة عن رسالة الفيلم، مؤكدة أنّه يعرّفنا إلى الطوباوي البطريرك الياس من زاوية جديدة، هي الأقرب إلى شخصيته وتاريخه، وهي التي خطّت مسيرة قداسته، كما وجّهت الشكر إلى المنتج المنفّذ باتريك ناكوزي، والكاتبة سوزي الخوري حنا، والمخرج روني مكرزل، وجميع الممثلين وفريق العمل، وخصوصًا نقولا دانيال الذي جسّد شخصية البطريرك الياس منذ تولّيه مسؤولية البطريركية.

ولعلّ من أبرز عناصر قوّة الفيلم أنّه لا يكتفي بسرد الأحداث، بل ينقل المشاهد إلى أجوائها الحقيقية، إذ صُوّرت الأحداث في الأماكن الحقيقية المرتبطة بها، فيما ظهرت ملابس البطريرك الياس وأغراضه الشخصية الحقيقية الموجودة في متحفه في دير العائلة في عبرين، ما منح العمل صدقية خاصة وقرّب المشاهد أكثر من الشخصية والتاريخ.

أما الصورة، فكانت من العناصر اللافتة في العمل، مع تصوير جميل يبرز الأمكنة والتفاصيل ويمنح الأحداث بعدًا بصريًا غنيًا، إلى جانب إخراج متقن وموسيقى تساهم في تعزيز الحالة الروحية والدرامية التي يعيشها المشاهد طوال الفيلم.

وبعد العرض، لاقى الفيلم أصداءً ايجابية من الحضور، الذين أشادوا بالمستوى الاحترافي الذي ظهر في الكتابة والإخراج والموسيقى والأداء، وبالجهد الواضح الذي بذله فريق العمل في تقديم هذه السيرة بطريقة تليق بشخصية بحجم البطريرك الياس الحويك.

واللافت أنّ «البطريرك الياس – الله بيدبّر»، شفيع لبنان والعائلة والكاهنة، ليس فيلم عن شخصية من الماضي فقط، بل عمل يحمل رسالة تتجاوز حدود السيرة والتاريخ. فهو يعيدنا إلى قيم الإيمان والصبر والثبات، ويذكّرنا بأنّ الأمل يمكن أن يبقى حاضرًا حتى في أصعب الظروف، وأنّ الإيمان بالوطن وبالإنسان وبقدرة الله على تدبير الأمور هو مصدر قوّة في مواجهة التحديات.

كما أنّ مشاهدة الفيلم تفتح بابًا أمام جيل جديد للتعرّف إلى شخصية تاريخية كان لها دور أساسي في مراحل مفصلية من تاريخ لبنان، وتدفع المشاهد إلى البحث أكثر في سيرتها وما تركته من إرث روحي ووطني.

وبين قصة مؤثّرة، وأداء لافت، وتصوير جميل، وأماكن حقيقية، وتفاصيل أصلية، يقدّم الفيلم تجربة تستحق أن تُعاش على الشاشة الكبيرة، خصوصًا لكل من يحب الأعمال التي تجمع بين التاريخ والإيمان والوطن والإنسان.

إن فيلم «البطريرك الياس – الله بيدبّر» يستحق المشاهدة، ليس فقط لأنّه يروي قصة رجل من تاريخ لبنان، بل لأنّه يترك في المشاهد مساحة للتأمّل، ويذكّره بأنّ الإيمان هو النور الذي يقود الإنسان في أصعب المراحل.

وكان البطريرك الياس الحويّك قد عاش روحانية البنوّة فعل ايمان ثابت بمحبة الآب التي تجلّت له في ثلاثة وجوه: البركة والعناية والرضى.

جواباً على هذه المحبة، عاش البطريرك بالشكر الدائم على بركة الله، بالاتكال المطلق على عنايته،والتسليم الكامل لإرادته القدوسة.

ختاما، يبدأ عرض الفيلم في صالات Grand Cinemas في لبنان ابتداءً من 20 آب الحالي.

الديار - جويل بو يونس
أخبار مماثلة