24 ربيع الأول 1448

الموافق

الإثنين 07-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة العـــدو يريد الأموات مقابل قتل الأحياء...!
العـــدو يريد الأموات مقابل قتل الأحياء...!
د. نزيه منصور
2026-09-07
العـــدو يريد الأموات مقابل قتل الأحياء...!


تمخّض اتفاقُ الإطار، بعد سبع جولاتٍ من المفاوضات، عن نتائجَ لم تُفضِ إلى شيءٍ سوى استمرار قتل الأبرياء من المدنيين  وتدمير المباني، وما حصل في الأيام الأخيرة خير دليل على ذلك، حيث تم تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا وسقط أبرياء بين شه.يد وجريح، وكذلك الأمر في عربصاليم سقطت سيدتان مدنيّتان وجرحى، بالإضافة الى تضرر إدارات رسمية في مركز المحافظة النبطية التحتا...!
الغريب العجيب، أن العدو يصر على إعادة رفاة لأفراد من الطائفة اليهودية من الجنسية اللبنانية أثناء الحرب الأهلية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وقد تجاوز عدد الضحايا في تلك الحرب المشؤومة ما يزيد على مئة ألف لبناني والآلاف من المفقودين، وهذا بحد ذاته يؤكد سوء نية العدو، بدلاً من الذهاب للبحث في انسحاب العدو ووقف جرائمه الإرهابية بحق الشعب اللبناني، يتذرع باتفاق إطلاق النار الذي منحه حرية ممارسة العدوان بحجة شبهة هنا أو هناك من دون تحقيق أو جهة ثالثة تتثبت من ذلك، بناءً على هذه القاعدة دُمرت القرى والبلدات وسُرقت محتوياتها بما فيها الشجر المعمر من الزيتون وسقوط ما يزيد على ٢٧٧٥٠ مواطن ومواطنة من الأطفال والرجال والنساء بين جريح وشه.يد بغطاء وقف إطلاق النار في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ واتفاق الإطار في ٢٦ حزيران ٢٠٢٦ ...!
في ظل هذه الوقائع، ما زال المفاوض اللبناني يراهن على الوسيط الأميركي الذي يحتضن الكيان ويدعمه عسكرياً ومادياً وقانونياً ويضغط على السلطات اللبنانية،  وكلما تنازل اللبناني يضاعف العدو من جرائمه واملاءاته، وهذا ما يكرره العدو من قبل مسؤوليه على اختلاف درجاتهم عبر رفض الانسحاب ومواصلة القتل والتدمير  من دون حسيب ولا رقيب ....!
ينهض مما تقدم، أن الدستور اللبناني منح رئيس الدولة التفاوض في معاهدة أو اتفاق بالتعاون مع الحكومة بما يخدم سيادة واستقلال لبنان، وأي اتفاق يحتاج في الختام إلى موافقة مجلس النواب، وإذ بالمعنيين يرفعون الرايات البيضاء ويسلمون أمرهم للسفير الأميركي الذي  يرد لدى سؤاله عن انسحاب العدو بالقول: سلاح الحزب أولاً.  إن الرهان على الأميركي سقط قبل أن يبدأ، ولكن أتيحت فرصة تاريخية بأخذ صورة للرئيس مع الرئيس وهذه نعمة من نِعم الرئاسة في لبنان، والدولة الجريحة، والمنقسم شعبها على نفسه.... !
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل تحقق معادلة الرفاة مقابل قتل الأحياء السيادة والاستقلال وعودة السكان والإعمار؟ 
٢- هل يوقف إصدار بيانات الاستنكار من قبل السلطة العدوان ؟ 
٣- ألم يحِن الوقت لإعادة النظر بكل الخيارات الفاشلة والبحث عن بدائل؟ 
٤- ألا يستحق المأزق والأزمات المتراكمة دعوة تجمع الأطراف وتثبت وحدة اللبنانيين في وجه العدو ومن خلفه وهي الخطوة الأولى؟
د. نزيه منصور

أخبار مماثلة