25 ربيع الأول 1448

الموافق

الثلاثاء 08-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم "نبض الحياة" عصابة الائتلاف تنفث سمومها!
"نبض الحياة" عصابة الائتلاف تنفث سمومها!
عمر حلمي الغول
2026-09-08
"نبض الحياة" عصابة الائتلاف تنفث سمومها!

انفلات نازي صهيوني أعمى مسعور يرمي بشرره ووحشيته على أبناء الشعب العري الفلسطيني في كل ساعة ويوم، اعلان على الملأ، وأمام الدنيا كلها، ودون مساحيق ومكياج للتخفيف من حدة ردود الأفعال الفلسطينية والعربية والدولية، لا يرتبط بالحملة الانتخابية الانية، بل له علاقة عميقة بجذر الصراع، وإعادته الى مركباته الأولى، والى شعار الحركة الصهيونية الأول: "ارض بلا شعب لشعب بلا أرض"، في استهداف اجرامي وتطهير عرقي واسع للفلسطينيين جميعا، وليس في قطاع غزة فقط، انما من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة كافة، وصولا لإقامة الدولة الإسرائيلية الكاملة على فلسطين التاريخية من النهر الى البحر، كمقدمة لإقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، وعلى حساب العديد من الدول العربية: الأردن ولبنان وسوريا والسعودية والعراق ومصر.
هذا ما أعلن عنه وزراء عصابة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، برئاسة بنيامين نتنياهو أول أمس الاحد 6 أيلول/ سبتمبر 2026، وهذا ما كشف عنه وزير الامن ايتمار بن غفير ووزير الحرب يسرائيل كاتس، وأماط كلاهما اللثام عن الخطة التي تهدف الى إخراج 250 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال العام الأول، على أن تشمل الخطة لاحقا بقية سكان القطاع، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني شخص، على مدى ست سنوات، حيث طرح بن غفير فكرة إنشاء جهة حكومية (وزارة) تتولى ملف التهجير القسري، مع الإشارة الى دول ثالثة يمكن نقل الفلسطينيين اليها. وتلازمت مع إعلان كاتس أن إسرائيل لديها خطط جاهزة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة وقبول (الدول) الوجهة التي يمكن نقل سكان القطاع اليها. هذه السموم العنصرية النازية ستبقى مجرد أضغاث أحلام، ولن ترى النور، مهما كانت التضحيات والاثمان الباهظة التي سيدفعها الشعب الفلسطيني.
وما يدلل على أن المخطط الوحشي الإسرائيلي، لا يقتصر على قطاع غزة لوحده، بل يشمل الكل الفلسطيني، وهذا ما عكسه تصريح رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الحرب كاتس صباح أمس الاثنين 7سبتمبر الحالي، في اعقاب عملية طعن أحد المستوطنين بالقرب من قرية أوصرين جنوب نابلس، الذي أصيب بجروح خطيرة، انهما أصدرا توجيهات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن "حرب شاملة" تستهدف كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وأجهزتها والأجهزة المرتبطة بها، إضافة الى البنى التحتية للمقاومة في الضفة الغربية المحتلة، بهدف "تحقيق هزيمتها الكاملة في أسرع وقت ممكن." وعمق كاتس موقفه بتوضيح سياسة إسرائيل في الضفة، انها ترتكز على مواجهة المسلحين، وتطوير الاستيطان، والحفاظ على الاستقرار الأمني. ولا أعرف عن أي "استقرار أمني يتحدث، رئيس عصابة جيش الإبادة"، الذي حذر من أن أي محاولة لشن هجوم واسع على غرار "7 أكتوبر" ستقابل بحرب شاملة ضد قيادات السلطة ومؤسساتها، مع أنه يطلق عصابات المستوطنين لتستبيح القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية في ارجاء الضفة بما فيها القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية وبحماية جيش الموت والابادة ضد الفلسطينيين.
ولم يأتِ الجزء الأخير من تصريحه عفويا، أو القاه جزافا وكردة فعل، انما هو هنا محاولة لتضليل الرأي العام العربي والدولي، بأن القيادة الفلسطينية وسلطتها الوطنية يمكن أن تذهب لتكرار "7 أكتوبر 2023"، وهو ما لا يتوافق مع توجهات وسياسات السلطة، لأن خيارها كان ومازال التمسك بخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، الذي عملت حكومة العصابة النازية على تصفيتة بالمطلق، وأغلقت كل أفق لأي عملية تسوية سياسية، وباتت تعلن على الملأ، وعلى رؤوس الاشهاد، انها تخوض حرب وجود ضد الفلسطينيين. وهو ما أعلن عنه كل من كاتس وبن غفير وبتسلئيل سموتريش وزير المالية وفي مقدمتهم نتنياهو، مع تردادهم شعارهم المتجدد "أما نحن أو هم"، أي لم يعودوا بوارد فتح أي نافذة مهما كانت ضيقة للسلام، بل مواقفهم وتصريحاتهم كلها، وليس جزءً منها عن "ثورة الاستيطان" والاعلان عن بناء المستعمرات والبؤر الاستيطانية الجديدة، وتدمير الكيانية الفلسطينية تدريجيا، ومواصلة القرصنة على أموال المقاصة الفلسطينية، وتوسيع عمليات التهجير القسري والتطهير العرقي في الضفة الغربية والقدس، وحتى في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، ورفض وجود أي دولة فلسطينية ما بين البحر والنهر، لأنهم وصلوا الى نقطة الذروة والحسم في الصراع مع الشعب الفلسطيني.
لكن رغم كل الانتهاكات وجرائم الحرب والابادة الجماعية ضد الفلسطينيين، المقرونة بالخطط والمشاريع الوحشية، فلن تتحقق أهدافهم، وستبوء بالفشل، كما فشلت على مدار عقود الصراع الطويلة، رغم أن النازية الإسرائيلية وصلت في وحشيتها وعنصريتها حدودا غير مسبوقة في تاريخ الصراع، ومع ذلك سيبقى الشعب العربي الفلسطيني متجذرا في تراب الوطن الفلسطيني، وسيواصل الدفاع عن هويته وشخصيته وسرديته الوطنية مهما كانت التضحيات الجسام التي يقدمها على مذبح الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، وأن غدٍ لناظره قريب.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com

أخبار مماثلة