زار الرئيس السابق العماد ميشال سليمان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في المقر الصيفي للبطريركية في الديمان، حيث جرى البحث في الأوضاع التي يمر بها لبنان ومستقبل البلاد في ظل التطورات الراهنة.
وبعد اللقاء، أوضح سليمان أن الزيارة تناولت «الوضع المتأزم في لبنان والمستقبل الذي نتطلع إليه للبنان واللبنانيين»، متسائلًا عن أسباب عدم التزام «حزب الله» بمبادرة البطريرك الراعي المتعلقة بالحياد الإيجابي، أو بقرار «تحييد لبنان» الصادر عن هيئة الحوار الوطني، وفق تعبيره.
واعتبر سليمان أن النهج الذي اتُّبع في السنوات الماضية أدى إلى «مأساة كارثية» طالت لبنان، ولا سيما الجنوب وأهله، ورأى أن الحرب أظهرت حجم الأضرار التي لحقت بالبلاد واقتصادها.
وقال إن «حزب الله انهزم» في الحرب، بحسب توصيفه، معتبرًا أن نتائج المواجهة أسقطت حسابات سابقة كانت تقوم على قدرات الحزب العسكرية.
ورأى سليمان أن الخطأ بدأ عندما تحولت «المقاومة إلى حزب»، على حد قوله، متهمًا «حزب الله» بإنشاء «دويلة داخل الدولة» طغت على مؤسساتها وانتقصت من دورها وسيادتها.
وأشاد بالمواقف التي يطلقها البطريرك الراعي، واصفًا إياها بالوطنية، ومتمنيًا أن تلقى دعواته وتوصياته التجاوب المطلوب بما يخدم مصلحة لبنان ويجنبه مزيدًا من الأزمات والدمار.
وختم سليمان بالقول: «يكفي بعد اليوم أن يكون لبنان واللبنانيون متراسًا لإيران أو لغيرها»، داعيًا «حزب الله» إلى تغليب مصلحة لبنان وشعبه.