1 ربيع الثاني 1448

الموافق

الإثنين 14-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية "ثانوية السفير" تمنح "جائزة جميل الحايك" لعام 2027 للطّالبة سيلين علي زعرور
"ثانوية السفير" تمنح "جائزة جميل الحايك" لعام 2027 للطّالبة سيلين علي زعرور
2026-09-14
"ثانوية السفير" تمنح "جائزة جميل الحايك" لعام 2027  للطّالبة سيلين علي زعرور

 

منحت "ثانوية السفير" الطالبة سيلين علي زعرور "جائزة جميل الحايك" السنوية لعام 2027، التي أطلقتها الثانوية تخليدًا لذكرى المربّي الراحل وتكريمًا لمسيرته التربوية. وتتمثل الجائزة بمنحة دراسية كاملة تُمنح لطالب في المرحلة الثانوية.

وجرى تسليم الجائزة إلى زعرور خلال لقاء أقيم في مكتب إدارة الثانوية في الغازية، بحضور نجلي الراحل الدكتور كلود الحايك والأستاذ وسام الحايك، وأسرة الطالبة سيلين، إلى جانب مجلس المديرين والهيئة الإدارية في الثانوية.

ناصر الدين

في مستهل اللقاء، رحّب مدير الثانوية الدكتور سلطان ناصر الدين بأسرتي المربّي جميل الحايك والطالبة المحتفى بها، معتبرًا أن "الجائزة ليست مالًا يُمنح فحسب، بل هي معنى يُزرع".

وقال: "اليوم لا نحتفي بجائزة فحسب، بل نحتفي بيد امتدت لتقول للعلم: امضِ، وللتفوق: أزهر، وللحلم: لا تتوقف. "جائزة جميل الحايك" أثر يد تزرع وتعطي، وذاكرة خير تمشي وتهدي. فشكرًا لجميل الحايك، لأن بعض الناس يتركون أسماءهم على الحجر، وبعضهم يتركونها في القلوب، وبعضهم يكتبون أسماءهم في مستقبل الآخرين. ويد جميل الحايك اختارت للجائزة سيلين علي زعرور".

وتوجه إلى الطالبة زعرور قائلًا: "فيا سيلين، خذي الجائزة وضعيها في قلبك وعقلك، كلما تعبت تقول لك: تابعي، وكلما تعثرت تقول لك: انهضي، وكلما بدا الطريق صعبًا تقول لك: من وصل مرة يستطيع أن يصل ألف مرة. خذي الجائزة لا بوصفها نهاية طريق، بل بوصفها أول الطريق، لا بوصفها تاجًا على الرأس، بل وعدًا في القلب، لا بوصفها مكافأة لما كان، بل مسؤولية عما سيكون".

الحايك

من جهته، أثنى الأستاذ وسام الحايك، باسم عائلة صاحب الجائزة، على "سيل الإبداع الذي لا يتوقف لدى ثانوية السفير"، وقال: "لقد أبت تلك الإبداعات الفكرية والأدبية والتربوية والقيمية إلا أن تضيف إليها إبداعًا اجتماعيًا من نوع جديد. اليوم أنت يا سيلين ابنتنا من الآن وحتى نهاية الأعمار. نهنئك ونهنئ أهلك على نيلك جائزة جميل الحايك، لأنك مستحقة علمًا وأخلاقًا. بوركت الأيادي والقلوب والأفكار التي ربتك".

وأضاف: "نحن على ثقة بأنك ستبدعين في مسيرتك الجديدة، لأنك مبدعة أصلًا، ولأن هذه الثانوية هي الحاضنة الحقيقية".

وتوجه بتحية شكر وامتنان إلى الدكتور سلطان ناصر الدين، معتبرًا أن "تكريمه للمربّي جميل الحايك عمل نبيل من تربوي عريق نحو تربوي عريق من جيل آخر"، وأن "أسرة جميل الحايك لن تنسى يومًا هذه المبادرة اللامعة غير المسبوقة، من شغوف بالتربية إلى شغوف بالتربية".

عائلة المحتفى بها

بدوره، شكر والد المحتفى بها علي زعرور، باسم العائلة، ثانوية السفير وأسرة المربّي الحايك على هذه المبادرة، وقال: "نلتقي اليوم أمام معنى يتجاوز حدود المنحة إلى جوهر أسمى: أن يؤمن أهل العلم بإنسان في مقتبل الطريق، فيمنحوه فرصة تليق بطموحه، وثقة تليق بما ينتظره من مستقبل".

وأضاف: "إلى الأستاذين الكريمين: كلود الحايك وسلطان ناصر الدين، وإلى كل الأيادي البيضاء التي فتحت أبواب الأمل، ولكم مني امتنان لا تختصره الكلمات؛ فقد أثبتم أن العلم حين يسكن النفوس النبيلة يتحول إلى رسالة، وأثر يمتد في حياة الآخرين. بارك الله بكم وبصرحكم التربوي وعطائكم المبجل، وجعل هذه المنحة بداية لأثر جميل، يعود يومًا إليكم في صورة نجاح كنتم جزءًا من بدايته".

وتوجه إلى ابنته بالقول: "ولابنتي التي يشرّفني أن أراها اليوم موضع هذه الثقة، أقول: إن ما مُنح لك ليس امتيازًا، بل أمانة تُحمل، ومسؤولية تثبتين بها أن الثقة، حين توضع في موضعها، تُثمر إنجازًا يُحتذى به وأثرًا لا يذهب".

المحتفى بها

وبعد تسلّمها الجائزة، عبّرت الطالبة سيلين زعرور عن تأثرها العميق بهذه الثقة والتكريم، وقالت: "كنا وكان اللقاء يهرول بقلب ينبض نحو مكان يتسع لنا ابتداءً. ربما خبره يترنح على أسطر المقل، ويشق طريقه إلينا محملًا بشيء من هيبة رجل التقيناه، بعد أن كان أثره يتغلغل في قلوب من عرفوه وصالًا".

وأضافت: "أديب حمل الحرف إلى ما هو أبعد من الكتابة، وأكاديمي جعل من المعرفة مسؤولية، وصاحب مدرسة لم تُبنَ جدرانها من حجر، بل من فكر تركه في عقول من مروا به. إنه سلطان القلوب والعقول بلا منازع".

وتابعت: "ولعل أجمل ما في اللقاء أنني ألتقي أشخاصًا منحوني ثقتهم بكل محبة، وأغدقوا علي هذا العطاء الجميل، لأكون جديرة بصنع سيرة مشبعة بالعلم والأدب، أخص بالذكر الأكاديميين الأستاذين كلود ووسام الحايك اللذين أنارا من تاريخهما المشرف قبسًا لا يخمد. هذه اللحظات بكل تفاصيلها ليست مجرد عبور آني، بل احتواء يتناسل بلا توقف".

وفي الختام، قدّم السيد علي زعرور، باسم العائلة، درعًا تكريمية لكل من أسرة المربّي الحايك وإدارة ثانوية السفير، عربون شكر وتقدير و"عرفانًا بجهودهم المباركة وعطاءاتهم الإنسانية النبيلة ووقوفهم الدائم إلى جانب الطلاب".

أخبار مماثلة