نظمت نقابة صيادلة لبنان بالتعاون مع مركز سرطان الأطفال في لبنان والمركز الطبي في مستشفى حمود الجامعي في صيدا ندوة علمية توعوية بعنوان " دور الصيدلي في سرطانات الأطفال" وذلك لمناسبة شهر التوعية حول سرطان الأطفال في أيلول، حاضرت فيها الدكتورة لارا غدار بهدف تعزيز وعي الصيادلة حول العلامات والأعراض التي قد تشير إلى إصابة الطفل بالسرطان وأهمية الكشف المبكر والتوجيه إلى الطبيب المختص.
حضر الندوة: نقيب الصيادلة الدكتور عبد الرحمن مرقباوي، مستشاره الدكتور رمزي مرجان، وعضوا النقابة وسام بعاصيري وسابين الهبر، ومنسق قطاع الصيادلة في تيار المستقبل في لبنان محمد يموت وممثلون عن مركز سرطان الأطفال ومستشفى حمود وجمع كبير من الصيادلة.
واستهلت منسقة التواصل والإعلام في مركز سرطان الأطفال نادين نزهة اللقاء بكلمة عرّفت فيها بالمركز وأهدافه مشددة على أهمية التوجيه الصحيح والسريع للحالات التي تستدعي المتابعة الطبية تحت عنوان "السرطان ما بينطر ولا نحنا فينا ننطر.. تعرّفوا على العلامات وتصرّفوا بسرعة " مؤكدة أن عامل الوقت يلعب دوراً أساسياً في الوصول إلى التشخيص والعلاج في المراحل المبكرة.
بدوره قال نقيب الصيادلة الدكتور عبد الرحمن مرقباوي: "سعيد بلقائي معكم اليوم في صيدا وهذه المحاضرة الثالثة التي ننظمها مع مركز سرطان الأطفال ونشكرهم على هذا الجهد الذي يقومون به لتوعية الصيادلة على عوارض المرض وحتى يكون الصيدلي مشاركاً في الكشف المبكر عن هذا المرض عند الأطفال وبالتالي توجيه المريض باتجاه الطبيب المختص وضمان فرص أكبر للشفاء".
بعد ذلك ألقت أخصائية الدم والأورام والطب التلطيفي للأطفال الدكتورة لارا غدار محاضرة تناولت فيها أبرز العلامات والإشارات والأعراض التي قد تستدعي الاشتباه بوجود مرض سرطاني لدى الأطفال والتحويل إلى طبيب مختص مستعرضة نحو عشر حالات واقعية لأطفال عانوا من عوارض مختلفة وشرحت أهمية الانتباه إلى الأعراض غير الطبيعية والمتكررة وعدم إهمالها بما يساهم في الوصول إلى التشخيص المبكر وبدء العلاج في الوقت المناسب.
وشددت المحاضرة على الدور الذي يمكن أن يؤديه الصيدلي في هذا المجال باعتباره من أوائل الأشخاص الذين يلجأ إليهم المريض أو أهله عند ظهور عوارض صحية غير طبيعية ما يجعل من مسؤوليته عند ملاحظة أعراض مقلقة أو متكررة توجيه الطفل إلى الطبيب المختص ليكون بذلك شريكاً في الكشف المبكر ومنح الطفل فرصة أكبر للاستفادة من العلاج وتحقيق نسب أعلى من الشفاء والنجاة.
كما شهدت الندوة شهادة حية قدمتها ديانا حشيشو البالغة 24 عاماً والتي سبق أن أصيبت بالسرطان وتعافت منه فتحدثت عن تجربتها الشخصية مع المرض مشيرة إلى أنها أصيبت بالسرطان في سن السادسة عشرة وكيف واجهت المرض ولم تستسلم له لافتة إلى أن مركز سرطان الأطفال واكبها خلال رحلة العلاج وتكفّل بكلفة علاجها بالكامل ما ساهم في حصولها على العلاج والدعم اللازمين وصولاً إلى التعافي.