نشرت القناة 12 الإسرائيلية تقريراً حول فيلم جديد بعنوان "كيف منعت إسرائيل إحباط عملية أجهزة البيجر وأبقت الأمر سراً؟"، وذلك بعد عامين على تفجير آلاف أجهزة النداء الآلي (البيجر) واللاسلكي في مناطق مختلفة من لبنان.
وتسبب تفجير أجهزة البيجر والأجهزة اللاسلكية في خسائر بشرية فادحة في صفوف عناصر "حزب الله"، فضلاً عن وقوع ضحايا عشوائيين في صفوف المدنيين؛ إذ أسفر عن استشهاد العشرات وإصابة الآلاف بجروح خطيرة، بينهم مدنيون وأطفال، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.
ويكشف الفيلم كيف نجحت إسرائيل في اختراق شبكة اتصالات عناصر "حزب الله"، وإقناعهم باعتماد تقنية بدت لهم آمنة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت قد كشف هذه التفاصيل بصوته في مقابلة مع القناة 12 قبل نحو عام ونصف، إلا أنها كانت خاضعة للرقابة العسكرية آنذاك. ويُسمح الآن بنشرها بموافقة الرقابة العسكرية.
يكشف فيلم Paging Hezbollah، من إخراج جاستن بولاك، والمقرر عرضه في الولايات المتحدة في 30 تشرين الأول/أكتوبر، تفاصيل جديدة لم يكن مسموحاً بنشرها حتى الآن حول كواليس عملية تفجير أجهزة البيجر التي وقعت في أيلول/سبتمبر 2024.
ويتضح أنه في ظل المخاوف من انكشاف العملية، قامت إسرائيل باغتيال شخص داخل "حزب الله" اشتبه في أجهزة البيجر وعمل على فحصها.
وقد تم اغتيال هذا العنصر، لكن لم يُكشف أنه كان الهدف الحقيقي للهجوم، بل جرى إظهار شخص آخر كان موجوداً إلى جانبه على أنه المستهدف.
كذلك، قصفت إسرائيل شحنة تضم أجهزة فحص وصلت إلى لبنان من إيران، وفي هذه الحالة أيضاً جرى إخفاء الهدف الحقيقي للعملية.
وقال غالانت في المقابلة: "في الأسبوع الأول من شهر أغسطس/آب، اتضح لنا أن هناك من بدأ يشك في أجهزة البيجر. لا أريد الخوض كثيراً في التفاصيل، لكن انظروا إلى قائمة الذين تم اغتيالهم، لأننا اغتلناه إلى جانب شخص آخر، وتحت ذرائع مختلفة. بعد ذلك، اتضح لنا أن أجهزة فحص في طريقها للوصول بهدف فحص أجهزة البيجر هذه، فقمنا بتدميرها إلى جانب أشياء أخرى".
ويتضمن الفيلم مقابلات، من بين آخرين، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الموساد السابق دافيد برنياع، وقائد المنطقة الشمالية أوري غوردين.
وقال صناع الفيلم إنه سيوضح كيف تمكنت إسرائيل من اختراق شبكة اتصالات "حزب الله" عبر هندسة الأجهزة واختراق سلسلة الإمداد التابعة للتنظيم. كما سيعرض كيفية نجاح إسرائيل في إقناع عناصر "حزب الله" بتبني تقنية بدت لهم آمنة.
ويعرض الفيلم كيف جرى تنفيذ العملية بعد سنوات من التخطيط والتضليل، وليس باعتبارها هجوماً منفرداً جرى التحضير له على عجل. ومن المفترض أن يتتبع الفيلم أيضاً الطريقة التي صُممت بها الأجهزة وسُوّقت وهُرّبت، قبل أن يدرك أي شخص داخل "حزب الله" ما الذي حدث.