أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران "ستستسلم بعد" في حربها مع الولايات المتحدة قبل أن يقول: "ستستسلم".
وصرح ترامب لصحافيين في البيت الأبيض: "لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون"، مضيفاً أن إيران في وضع "سيئ للغاية" و"لا تبلي بلاء حسناً" في الحرب، وفق ما نقلت رويترز.
من جهتها، أفادت 3 مصادر مطلعة بأن الجهود التي بذلها الوسطاء القطريون هذا الأسبوع لتحقيق اختراق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران لم تحقق تقدماً يُذكر، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه ورفضه تقديم تنازلات.
رغم ذلك، أكد مصدران أن المسؤولين القطريين سيواصلون جهود الوساطة، لكنهم باتوا يشعرون بإحباط متزايد من مواقف الطرفين، حسب موقع "أكسيوس".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أكد في وقت سابق، أن بلاده تتوقع رداً أميركياً على مقترح إعادة فتح مضيق هرمز.
إذ قال عراقجي في تصريحات صحفية إن الوسطاء القطريين "طرحوا أفكاراً، وقد ناقشناها معهم، ومن المقرر أن يعيدوا طرح الموضوع على الجانب الأميركي مرة أخرى، وبعد ذلك سيتم نقل الرد الأميركي النهائي إلينا".
كما أشار كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الموجود في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أن "القطريين يأملون أن يتم ذلك بحلول يوم الثلاثاء (بالتوقيت المحلي)"، وفقاً لفرانس برس.
جاء ذلك، بعدما كشف عراقجي مساء الاثنين أنه التقى، وتحدث مجدداً مع الوسطاء القطريين، مؤكداً أن هناك شروطاً يجب تنفيذها لفتح مضيق هرمز.
كما أتت هذه التصريحات بعدما أفاد مسؤول أميركي لم يذكر اسمه، بأن ترامب أبدى استعداده لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموالها المجمدة في إطار اتفاق نهائي، بشرط أن تعرض طهران "تقدماً ملموساً" بشأن القضية النووية، حسب ما أفادت شبكة "سي إن إن" الاثنين.
غير أن ترامب سرعان ما نفى ذلك، مؤكداً أن تلك الأخبار ملفقة وكاذبة.
يذكر أنه خلال الأيام الماضية، عقد المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من جهة، ووزير الخارجية الإيراني من جهة ثانية، مباحثات غير مباشرة، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
فيما عرضت طهران الأسبوع الفائت خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر منه قبل الحرب خُمس إنتاج النفط والغاز في العالم، وبات يشكل محور النزاع بين واشنطن وطهران.
ونصت الخطة على وقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة 7 أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، كشرط مسبق لإعادة فتح مضيق هرمز. إلا أن ترامب رفض هذا المقترح بمنشور على منصة "تروث سوشيال" السبت.