نظّمت حركة "فتح" في منطقة البقاع اعتصاماً جماهيرياً حاشداً، دعماً للشرعية الفلسطينية ولجهود القيادة الفلسطينية في الحفاظ على وحدة القرار الوطني، وتأكيداً على أهمية إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وذلك اليوم الجمعة الموافق ٢٠٢٦/١٠/٢، امام مقر قيادة حركة "فتح" في البقاع.
تقدم الحضور امين سر حركة "فتح" وفصائل م.ت.ف في البقاع م.فراس الحاج، فصائل م.ت.ف، اعضاء قيادة المنطقة، امناء سر الشعب التنظيمية في البقاع، امين سر اللجان الشعبية في البقاع خالد عثمان، قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في البقاع المقدم محمود كريّم،
المكاتب الحركية، إلى جانب الكوادر التنظيمية والفعاليات الشعبية والاجتماعية، وحشد كبير من ابناء شعبنا في البقاع، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وحركة "فتح" ورددوا الهتافات المؤكدة على التمسك بالثوابت الوطنية والالتفاف حول القيادة الشرعية.
كلمة فصائل م.ت.ف القاها عضو قيادة اقليم لبنان في حزب الشعب سليمان فيومي، وجاء فيها:"نلتقي اليوم في مخيم الجليل، مخيم الصمود والتمسك بحق العودة، لنؤكد أن شعبنا الفلسطيني، رغم كل ما يتعرض له من عدوان وحصار وتهجير واستهداف لحقوقه الوطنية، ما زال متمسكا بقضيته وهويته الوطنية وحقه في الحرية والاستقلال والعودة. وفي هذه المرحلة الدقيقة، التي تتواصل فيها حرب الإبادة على قطاع غزة، وتتسع الاعتداءات والاستيطان في الضفة الغربية والقدس، تتعاظم مسؤوليتنا في حماية مشروعنا الوطني، وتوحيد صفوفنا، وصون مرجعيتنا الوطنية المستقلة".
واضاف: "إن مشاركتنا اليوم تحمل رسالة واضحة مفادها أن أهلنا في لبنان يقفون إلى جانب الشرعية الوطنية الفلسطينية، المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، وبالقيادة الفلسطينية التي يمثل السيد الرئيس محمود عباس عنوانها ومرجعيتها. وهذا الموقف ليس دفاعا عن أشخاص، بل تمسك بوحدة التمثيل الوطني الفلسطيني، وبحق شعبنا في امتلاك قراره المستقل، ورفض كل محاولات الوصاية أو فرض البدائل على إرادته الوطنية. إن منظمة التحرير الفلسطينية، بما تمثله من تاريخ نضالي وطني، هي البيت الجامع لشعبنا الفلسطيني، والحفاظ عليها وتعزيز دورها وتطوير مؤسساتها مسؤولية وطنية تتطلب مشاركة الجميع، على قاعدة الشراكة والتعددية واحترام الاختلاف، بعيدا عن الإقصاء والانقسام.
ومن هذا المنطلق، نثمن دعوة السيد الرئيس محمود عباس إلى الحوار الوطني الفلسطيني، ونرى فيها فرصة لتعزيز التفاهم بين القوى الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، وترتيب البيت".
وقال: "الداخلي على أسس وطنية وديمقراطية، بما يمكن شعبنا من مواجهة الاحتلال ومخططاته بإرادة موحدة. فالوحدة الوطنية ليست شعارا، بل ضرورة لحماية حقوق شعبنا وتضحياته ومستقبله. إن تمسكنا بالشرعية الوطنية يرتبط أيضا بتمسكنا بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي مقدمتها حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها، ورفض التوطين والتهجير والوطن البديل. كما يرتبط بالدفاع عن حقوق أهلنا الإنسانية والاجتماعية، وتعزيز صمودهم، وحماية مؤسساتهم الوطنية، وتطوير علاقات الأخوة والتعاون مع الشعب اللبناني الشقيق".
وختم: "إننا نريد منظمة تحرير قوية وفاعلة، تستوعب طاقات شعبنا وتنوعه السياسي والاجتماعي، وتستعيد دورها في قيادة النضال الوطني، وتبقى مرجعية جامعة للفلسطينيين في الوطن والشتات. وهذا يتطلب منا جميعا تحمل مسؤولياتنا، وتعزيز الثقة بمؤسساتنا، والعمل من داخلها لتطويرها وتجديدها. من مخيم الجليل، نؤكد أن شعبنا الفلسطيني سيبقى متمسكا بحقوقه الوطنية، وأن إرادة اللاجئين في لبنان ستظل جزءا أصيلا من إرادة شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال".
كلمة حركة "فتح" القاها امين سرها وفصائل م.ت.ف في البقاع م.فراس الحاج، وجاء فيها:" نقف اليوم ونحن نحمل إرادة صلبة لا تلين لأشرف وأعظم قضية على أرض المعمورة في هذا العالم الظالم لحقوقنا وقضيتنا العادلة حيث أن شعبنا لا زال يعاني من غطرسة عدوّ غاشم، ففي غزة العزة، لا زالت حرب الإبادة والحصار والتجويع والتنكيل قائمة بشكل يومي أمام حلول عرجاء لم ينفذ منها شيء، وفي الضفة الأبية حيث يشتد الخناق يوماً بعد يوم من خلال الحواجز التي يقيمها جيش العدو حيث تزداد الإعتداءات التي يقوم بها شذاد الآفاق المستعمرون الإرهابيون والمخرّبون الذين يعيثون في الأرض فساداً بحماية جيش الإحتلال ولا ننسى قدس الأقداس عاصمة دولتنا الأبدية التي تدنّس كل يوم أمام صمت عربي وإسلامي مخزي. أما السياسة الأميركية المنحازة دوماً لكيان الإحتلال وبعد الخطوات المتتالية التي إتخذتها ضد م.ت.ف. والسلطة الوطنية والأنروا من أجل طمس قضيتنا المحقة وليس آخرها منع السيد الرئيس أبو مازن للعام الثاني من حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي في نيويورك حيث يأتي هذا المنع في سياق الضغوطات على القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس الأخ محمود عباس أبو مازن بعد إغلاق مكتب م.ت.ف. في واشنطن ووقف الموازنات المعتمدة للأنروا وغيرها العديد من القرارات المجحفة بحق شعبنا وقضيته".
وقال:" من هنا من البقاع الأشم نوجه أسمى التحيات لقائدنا الصلب ورمز شرعيتنا الثابت على الثوابت رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس حركة “فتح” السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن.
إننا في حركة “فتح” كنا ولا زلنا نتصدّى لكل محاولات ضرب م.ت.ف. ومؤسساتها وهي الصخرة التي تتكسّر عليها كل المؤامرات ونؤكد على وحدة حركة “فتح” وتماسكها ومن هنا نوجه التحية لأعضاء اللجنة المركزية مجتمعة ولتخرس كل الألسنة التي تستهدف بعض أعضاءها وأخص بالذكر الأخ ياسر عباس الذي يتعرض لحملة خبيثة تستهدفه بشكل شخصي، ولذلك نؤكد على رفض كافة حملات التشويه الممنهجة التي تستهدفه، والأخ القائد بطل عملية نفق الحرية في سجن جلبوع والد الشهيد محمد زكريا الزبيدي وشقيق الشهيدين طه وداوود وإبن الشهيدة سميرة الزبيدي فأين أنتم يا أبطال الفيسبوك مما قدّمه زكريا الزبيدي الذي يحمل تاريخ نضالي كبير ومشرّف.
أما بخصوص المجلس الوطني فإننا نؤكد على تمسكنا بالشرعية الفلسطينية وبمؤسساتها الوطنية وكما نتمسك بضرورة تمثيل كافة شرائح شعبنا حسب ما ينص عليه النظام لتشكيل مجلس وطني قوي تتجدّد فيه الشرعية والتمثيل الشرعي لأبناء شعبنا في الوطن والشتات ليأخذ دوره في حمل القضية الفلسطينية ووضع السياسات والرؤى التي تخدم مشروعنا الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة وتحرير الأسرى وتعزيز صمود شعبنا، وهذا يتطلب الإلتفاف حول قيادتنا الشرعية وعلى رأسها سيادة الرئيس الأخ محمود عباس أبو مازن".
واضاف:" إننا نعتبر أن م.ت.ف. هي الإطار الجامع للشعب الفلسطيني ونؤكد على ضرورة الإلتزام ببرنامجها السياسي، كما نؤكد على حق الإختلاف في الموقف السياسي لكننا نرفض التشويه والتشكيك والتخوين ونرفض المرجعيات البديلة عن المنظمة التي عُمّدت بدماء الشهداء وعذابات الجرحى والأسرى وتضحيات أبناء شعبنا وعقود طويلة من النضال السياسي والدبلوماسي للوصول إلى الإعتراف الدولي بـ م.ت.ف. كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات".
وختم:" إننا نؤكد على تمسكنا الدائم بالوحدة الوطنية وأننا الأحرص على صونها والتي تتطلب إلتزاماً بما تم الإتفاق عليه في القاهرة والجزائر وقبلها مكة من أجل الوصول بأبناء شعبنا إلى الحرية والإستقلال وتقرير المصير، كما نأمل أن يؤدي الحوار القائم بين الفصائل في القاهرة إلى الإتفاق الوطني الذي يحفظ القضية وحقوق شعبنا ويتوج بإعلان الوحدة الوطنية".
إعلام حركة "فتح" - لبنان