21 ربيع الثاني 1448

الموافق

الأحد 04-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية العلامة فضل الله يرحّب بـزيارة سلام إلى النبطية.. ويدعو لـ"مرحلة جديدة" مع الجنوب
العلامة فضل الله يرحّب بـزيارة سلام إلى النبطية.. ويدعو لـ"مرحلة جديدة" مع الجنوب
2026-10-04
العلامة فضل الله يرحّب بـزيارة سلام إلى النبطية.. ويدعو لـ"مرحلة جديدة" مع الجنوب

 

عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان "موقف الإسلام من الظلم والظالمين"، تناول خلاله عددًا من القضايا الدينية والإنسانية، إلى جانب آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

وفي مستهل اللقاء، أكد فضل الله أن موقف الإسلام من الظلم والظالمين حاسم، باعتبار أن الظلم يخلّ بالقيمة التي قامت عليها الحياة، مشيرًا إلى أن الله توعّد الظالمين بالهلاك والعذاب.

وتوقف عند التساؤلات المطروحة حول استمرار الظلم رغم الوعيد الإلهي، موضحًا أن الدنيا ليست المكان الوحيد الذي تتم فيه تسوية الحساب مع الظالمين، وأن العقاب الأساسي يكون في “محكمة العدل الإلهي يوم القيامة.

وأضاف أن إمهال الظالم لا يعني الغفلة عنه، بل يرتبط بالحكمة والوقت والظروف، مشددًا على أن مواجهة الظلم تحتاج إلى أمرين أساسيين هما الثقة بعدالة الله والعمل على مقاومة الظلم وعدم الاستسلام له.

وأشار إلى أن وقائع التاريخ أثبتت أن الظلم لا يستمر إلا عندما يجد من يسكت عنه أو يمارسه، وأن الانتصار عليه لا يكون سريعًا، بل هو نتيجة جهود وتضحيات وعمل صعب ومضنٍ.

وأكد أن الأساس يبقى الإيمان بأن الله سيحيط المظلومين بعنايته ورعايته، ويوصلهم إلى بر الأمان متى صدقت النيات وأُخلص في العمل.

وفي الشأن الإنساني، تطرق فضل الله إلى مسألة التبرع بالأعضاء، مؤكدًا جواز أن يوصي الإنسان بالتبرع بعضو من أعضائه، لما في ذلك من مساهمة في إنقاذ حياة إنسان آخر، معتبرًا أن هذا الفعل يمثل “قمة الإيثار” ويُعد من الصدقة الجارية.

ودعا إلى تشجيع ثقافة وهب الأعضاء لما لها من أثر إنساني كبير في مساعدة المرضى وإنقاذ حياتهم.

وفي الشأن الداخلي، رحّب فضل الله بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى النبطية، معتبرًا أن كل خطوة تسهم في دعم الأهالي وتعزيز صمودهم في مواجهة ما يتعرضون له من اعتداءات إسرائيلية هي خطوة مطلوبة، وأن من الطبيعي أن تكون الحكومة إلى جانب أهلها، ولا سيما في هذه الظروف.

وأعرب عن أمله في أن تشكل الزيارة بداية لمرحلة جديدة في تعاطي الحكومة مع الجنوب وأهله، بما يعزز ثقتهم بالدولة ويسهم في إزالة الرواسب وحالة الفتور الناتجة، بحسب قوله، عن طريقة التعاطي مع الجنوب في المرحلة السابقة.

وأكد أن أهل الجنوب من دعاة الدولة والساعين إلى حضورها بكل أجهزتها الأمنية ومؤسساتها، وإلى تعزيز وجودها في القرى وتأمين مستلزمات الصمود والبقاء، بما يسهم في مواجهة أي مخططات تهدف إلى تهجيرهم.

وقال إن الطائفة الشيعية كانت ولا تزال تنادي بوجود دولة عادلة وقوية، يشعر الجميع داخل هذا الوطن في ظلها بالعدالة والحرية، بعيدًا عن الإقصاء والتهميش والاستفراد بأي مكوّن من مكوناته.

وجدد فضل الله دعوته الدولة إلى رفع صوتها في المحافل الدولية، واستنفار جهودها وعلاقاتها والبحث عن كل السبل لإيصال رسالتها بشأن ما يتعرض له الجنوب من تدمير وهدم وتفجير، معتبرًا أن من واجب الدولة عدم اليأس والعمل على إيجاد المخارج والوسائل لوقف ما يتعرض له لبنان.

كما كرر موقفه بأن الجميع في هذا الوطن في مركب واحد، داعيًا إلى عدم التعامل مع ما يتعرض له أي مكوّن على أنه شأن لا يعني الآخرين، لأن تداعياته ستنعكس على الجميع.

وشدد على ضرورة تضافر الجهود والترفع عن صغائر الأمور والابتعاد عن الانشغال بمعارك وصفها بـ”الوهمية”، معتبرًا أن الجميع سيكون خاسرًا فيها.

وفي الملف المصرفي، رأى فضل الله أن المطلوب من الجهات المعنية الوصول إلى خطة واقعية ومدروسة تعيد الثقة بالمصارف وتضمن إعادة أموال المودعين، لا أن تكون الخطط على حسابهم.

ودعا إلى تحميل المسؤوليات لكل من ساهم في الوصول إلى الأزمة، والعمل على معالجتها بطريقة تحفظ حقوق المودعين وتعيد الثقة بالقطاع المصرفي.

وعن تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق، بارك فضل الله للشعب العراقي، داعيًا مختلف مكوناته إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة المشكلات التي يعاني منها البلد.

كما دعا العراقيين إلى إثبات قدرة العراق، من خلال قواه الأمنية، على ملء أي فراغ قد ينشأ عن الانسحاب، ومنع أي جهة من التلاعب بأمنه واستقراره، مؤكدًا أهمية وحدة العراقيين وتضافر جهودهم في هذه المرحلة.

أخبار مماثلة