23 ربيع الثاني 1448

الموافق

الثلاثاء 06-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة إما اليمين أو فلسطين.. نتنياهو يقود الانتخابات على متن "فلاي دبي"
إما اليمين أو فلسطين.. نتنياهو يقود الانتخابات على متن "فلاي دبي"
يوسف عبد النبي
2026-10-06
إما اليمين أو فلسطين.. نتنياهو يقود الانتخابات على متن "فلاي دبي"

 

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، تدخل المعركة السياسية مراحلها الأخيرة، فيما يحاول بنيامين نتنياهو إبقاء الأمن والحرب في صدارة النقاش الانتخابي. وبين استطلاعات متقاربة لا تمنح أي معسكر طريقاً واضحاً إلى أغلبية الـ61 مقعداً، يعيد رئيس الحكومة صياغة المعركة باعتبارها خياراً بين اليمين من جهة، وإقامة دولة فلسطينية والانسحاب من مناطق تسيطر عليها إسرائيل من جهة أخرى.حروب وصراعات

نتنياهو لخّص هذا الخطاب بعبارة صريحة في 28 أيلول، عندما قال: «هذا هو سؤال الانتخابات: إما اليمين أو فلسطين»، متهماً خصومه بأن وصولهم إلى الحكم سيقود، بحسب روايته، إلى إقامة دولة فلسطينية والانسحاب من غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية. وبذلك، ينقل نتنياهو المعركة من مجرد تنافس حزبي إلى مواجهة حول طبيعة إسرائيل وخياراتها الأمنية والسياسية المقبلة.

لكن الأرقام لا تسمح حتى الآن بالحديث عن حسم. فالاستطلاعات الأخيرة تُظهر تقارباً بين المعسكرات، مع بقاء أي طرف دون عتبة الـ61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة. وفي أحد الاستطلاعات الحديثة، حصل معسكر نتنياهو على 51 مقعداً مقابل 52 للمعسكر المقابل، ما يعكس استمرار حالة الجمود الانتخابي، ويجعل كل تطور أمني أو سياسي قابلاً للدخول سريعاً في حسابات الحملة.ندوات سياسية


وفي هذه اللحظة الحسّاسة، جاءت حادثة «فلاي دبي» لتعيد الملف الأمني إلى الواجهة. فالرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب تعرضت في 30 أيلول لحادث خطير بعدما هاجم مساعد الطيار قائد الطائرة، ما أدى إلى هبوط اضطراري في السعودية، قبل السيطرة على الموقف. وأثارت الحادثة نقاشاً واسعاً في إسرائيل حول أمن الرحلات الأجنبية والإجراءات المتبعة لحماية الطيران المدني.تاريخ لبنان

سياسياً، وجد نتنياهو في الحادث مناسبة إضافية للحديث عن الأمن والتهديدات الخارجية، فأمر بمراجعة إجراءات أمن الطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل. وفي المقابل، استغل خصومه القضية لطرح أسئلة حول الثغرات الأمنية والمسؤولية عن الإجراءات المتبعة.

وهنا تكمن أهمية «فلاي دبي» انتخابياً: ليس لأنها حسمت اتجاه الناخب الإسرائيلي، فالأرقام لا تثبت ذلك، بل لأنها أعادت الأمن والتهديد الخارجي إلى واجهة النقاش في توقيت شديد الحساسية. وهذا تحديداً هو المجال الذي يراهن نتنياهو على تقديم نفسه فيه، مستفيداً من صورته السياسية المرتبطة بإدارة الحروب والأزمات الأمنية.حروب وصراعات

وفي المقابل، لا يمكن اختزال الشارع الإسرائيلي في اتجاه واحد. فهناك انقسام واضح حول استمرار الحرب، ومستقبل الصراع الفلسطيني، والوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق المحيطة، والخيارات السياسية الممكنة بعد سنوات من المواجهة.

لذلك، تبدو عبارة «إما اليمين أو فلسطين» أكثر من مجرد شعار انتخابي؛ إنها محاولة من نتنياهو لتحديد السؤال الذي يريد أن يصل به إلى صناديق الاقتراع: هل تكون الأولوية لاستمرار النهج الأمني والعسكري الذي يقوده اليمين، أم لمسار سياسي مختلف؟ندوات سياسية

وبينما لا تزال الأرقام مفتوحة ولا تمنح أي معسكر أغلبية واضحة، تأتي «فلاي دبي» كحلقة جديدة في سباق انتخابي يحاول نتنياهو إبقائه داخل ملعب الأمن. وفي النهاية، لن يكون السؤال فقط من سيشكّل الحكومة، بل أي مسار ستختار إسرائيل في المرحلة المقبلة.

جريدة اللواء
أخبار مماثلة