استنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين استهداف قوات الاحتلال ومليشيات المستوطنين للصحافيين في شمال الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن الاستهداف طاول صحافيين يغطون اعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون. واعتبرت النقابة هذا الاستهداف حلقة جديدة في سياسة الاحتلال الممنهجة ضد الصحافيين ووسائل الإعلام.
وأوضحت النقابة في بيان لها أمس الثلاثاء أن معطيات ميدانية وثقت اعتداء مليشيات المستوطنين بالضرب المبرح على مصور وكالة فرانس برس للأنباء، جعفر اشتيه، قرب بلدة عقربا جنوب شرق نابلس، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى في حالة صعبة، بالإضافة إلى تحطيم ومصادرة معداته الصحافية، أثناء تغطيته اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون في أراضي البلدة. وأضافت أن قوات الاحتلال احتجزت الصحافيين محمد عتيق ومحمد عابد أثناء تغطيتهما استعدادات قوات الاحتلال لاقتلاع أشجار الزيتون في أراضي بلدة عنزه جنوب جنين، واقتادتهما إلى جهة مجهولة، برفقة مجموعة من الفلسطينيين من قاطفي الزيتون، قبل الإفراج عنهما في وقت لاحق.
ويعد موسم قطف الزيتون أحد أهم المواسم الزراعية والاقتصادية والاجتماعية في الضفة الغربية، لكن الطريق إلى الحقول بات محفوفاً باعتداءات المستوطنين، الذين يستغلون الموسم لشن هجمات واسعة ومنسقة ضد الفلاحين وعائلاتهم، وحتى الناشطين والإعلاميين الموجودين في أماكن الهجمات، فضلاً عن سرقة المحاصيل وتدمير الأشجار بالقطع والإحراق. وارتفعت مساحة الأراضي القريبة من الجدار الفاصل والمستوطنات، التي مُنع المزارعون من الوصول إليها، إلى ما بين 220 و230 ألف دونم. وقد قطعت قوات الاحتلال والمستوطنون أو أتلفوا 26,395 شجرة زيتون خلال النصف الأول من العام الحالي.
وأعربت النقابة عن بالغ قلقها إزاء تصاعد الاعتداءات على الصحافيين، مجددةً دعوتها للجهات الدولية الضامنة لحقوق الصحافيين وحرية العمل الصحافي إلى إدانة إجراءات الاحتلال، وتوفير الحماية الميدانية العاجلة للصحافيين.