26 ربيع الثاني 1448

الموافق

الجمعة 09-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة الموافقة على ربط المفاوضات بإنتخابات "الكنيست" والكونغرس عامل ضعف
الموافقة على ربط المفاوضات بإنتخابات "الكنيست" والكونغرس عامل ضعف
غاصب المختار
2026-10-09
الموافقة على ربط المفاوضات بإنتخابات "الكنيست" والكونغرس عامل ضعف

 

حاولت السلطة اللبنانية مراراً الاستعانة بأكثر من دولة صديقة للبنان ومهتمة جداً بكل اوضاعه مثل فرنسا وايطاليا والفاتيكان وغيرها من دول لا سيما العربية منها، لدعمها في موضوع وقف العدوان الاسرائيلي والإنسحاب من مناطق الجنوب المحتلة وتطبيق التزامات الاحتلال في اتفاق الاطار، والبحث عن قوة اممية بديلة لقوات اليونيفيل، بدل ان تضع كل أوراقها التفاوضية في السلة الاميركية التي يصب ما يتسرب منها لمصلحة كيان الاحتلال، لكن بدا ان الادارة الاميركية تدير الظهر لكل مساعي هذه الدول، بالرغم من إن اغلبها يؤيد الموقف الاميركي- الاسرائيلي بربط اي خطوة يفترض ان تقوم بها اسرائيل واي دعم فعلي للبنان بسحب سلاح المقاومة من كل لبنان لا من جنوب وشمال نهر الليطاني فقط، وتدمير كل منشآتها العسكرية وجرف القرى الحدودية ومسحها بالكامل، حتى لا يعود حزب الله الى استخدامها. وهي مواقف صرّح بها قادة هذه الدول ومسؤولوها.اخبار لبنان

لكن الفارق بين الموقف الاميركي والموقف الدولي الآخر، ان الدول الداعمة للبنان تطالب الجانب الاميركي والكيان الاسرائيلي بإلتزام تطبيق اتفاق الاطاروتشكيل قوة للجنوب، لكنها عاجزة عن فرض موقفها على الادارة الاميركية والكيان الاسرائيلي، الذي دخل في خلافات عميقة بينه وبين فرنسا واسبانيا مثلاً نتيجة مواقف الدولتين المؤيدة لمطالب لبنان والداعية الى وقف حروب الابادة في لبنان وغزة والضفة الغربية. لذلك بقيت المفاوضات في كل جولاتها بلا طائل نتيجة المماطلة الاميركية والاسرائيلية في تطبيق اتفاق الاطار وتحديد جداول مواعيد لتنفيذه. وادت الى استفراد اميركي- اسرائيلي بمسار التفاوض ومواعيده وجداوله التنفيذية بينما لبنان بقي بلا حول ولا قوة.

وبرغم من الموقف اللبناني الرسمي مستند إلى عجز الدول الاخرى عن فرض تنفيذ اتفاق الاطار من جانب كيان الاحتلال، إلّا أن خيارات الرضوخ لكل الاداء الاميركي ادّى الى تراجع قوة التأثير اللبنانية في التفاوض واضطر الى التخلي عن عامل القوة الذي تمثله المقاومة ووضعه على طاولة التفاوض، لكن استباق المفاوضات وبالتوازي معها بقرارات لبنانية رسمية سلبية بحق المقاومة تحت عنوان حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها وان المفاوضات ادت الى بعض الانجازات كتحديد المناطق التجريبية الاولى وتحرير خمسة اسرى مدنيين لا ناقة لهم ولا جمل في كل مجريات الحرب، أسهم في إضعاف الموقف التفاوضي اللبناني، ومع ذلك كان بإمكان المفاوض اللبناني والمشرف عليه ان يتخذا مواقف اخرى اكثر تصلباً في المفاوصات، كما حصل عند التشدد في احدى الجولات والتلويح بإحتمال تجميد حضور الوفد المفاوض للإجتماعات ما ادى الى تسليف لبنان خطوة ولو رمزية بتحرير الاسرى الخمسة. اخبار لبنان

عدا ذلك، كان الرضوخ ايضاً لتأجيل المفاوصات الى حين انتهاء الانتخابات النصفية الاميركية والإنتخابات الاسرائيلية عامل ضعف في الموقف اللبناني، حيث إن لبنان طالما طلب عدم ربط مصيره وثوابته الرسمية الواردة في خطاب القَسَمْ والبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام ومعالجة وضع الجنوب المحتل، بأي استحقاق او تدخل خارجي، وطبّق هذا الموقف على ايران فقط وبقيت كل الدول الاخرى تتدخل في كل شاردة وواردة وكل صغيرة وكبيرة وتفرض مطالب وشروطاً وتربط كل دعم للبنان بهذه المطالب والشروط، ومنها ما لا يمكن للبنان ان يحتمله كمثل تكليف الجيش اللبناني بنزع سلاح المقاومة في كل لبنان.

وبناء على كل هذه المعطيات، جرى كثير من الكلام والمواقف بأن مفاوضات تامبا الاميركية لن تصل الى اي نتيجة فعلية ولن تقدم جديداً، نتيجة المواقف الاميركية – الاسرائيلية المتشددة من جهة، ونتيجة ربطها بنتائج الانتخابات الاسرائيلية -الاميركية، علماً ان هناك إجماعاً سياسياً بأن خصوم نتنياهو إن فازوا ليسوا افضل منه في التعامل مع قضية لبنان وفلسطين، وكذلك حصول الحزب الديموقراطي الاميركي على الاغلبية في الكونغرس، فكلاهما مؤيد «على العمياني» للكيان الاسرائيلي ولشروطه ومطالبه من لبنان.

أخبار مماثلة