29 ربيع الثاني 1448

الموافق

الإثنين 12-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات هيثم زعيتر مقالات هيثم زعيتر الرئيس عباس يحدد موعد الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة تزامناً .. ترحيب فلسطيني وفرصة للحوار الداخلي
الرئيس عباس يحدد موعد الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة تزامناً .. ترحيب فلسطيني وفرصة للحوار الداخلي
هيثم زعيتر
2026-10-12
الرئيس عباس يحدد موعد الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة تزامناً .. ترحيب فلسطيني وفرصة للحوار الداخلي

حدّد رئيسُ دولةِ فلسطين محمود عبّاس موعداً لإجراءِ الانتخاباتِ الرئاسيّةِ والتشريعيّةِ تزامُناً، يوم السبت في 11 أيلول/سبتمبر 2027، بمُوجب مرسومٍ رئاسيٍ، قضى بإلغاءِ موعدِ الانتخاباتِ التشريعيّةِ، التي كانت مُحدّدةً يوم السبت في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
جاءت خطوةُ الرئيس الفلسطينيِ هذه، بناءً على توصيةِ اللّجنةِ التنفيذيّةِ لـ"مُنظّمة التحريرِ الفلسطينيّةِ"، التي عقدتِ اجتماعاً لها، يوم السبت في 10 تشرين الأوّل/أكتوبر 2026، برئاسة نائبِ رئيس دولةِ فلسطين  نائبِ رئيس اللّجنة التنفيذيّة لـ"مُنظّمة التحريرِ الفلسطينيّةِ" نائب رئيس حركةِ "فتح" حسين الشيخ، في رام الله، ترجمة لجلساتِ الحوارِ، التي عقدت بين وفدي حركةِ "فتح" والفصائلِ الفلسطينيّةِ، بضيافة المُخابراتُ العامة المصريّةُ في القاهرة، بين يومي الثلاثاء والأربعاء في 6-7 تشرين الأوّل/أكتوبر 2026.
في طليعة الأسبابُ التي أدت إلى تأجيلِ إجراء الانتخاباتِ التشريعيّةِ:
- استمرار العُدوان الإسرائيلي على قطاعِ غزّة، والاعتداءاتِ في الضفّةِ الغربيّةِ والقدسِ.
- رفض قوّاتِ الاحتلالِ الإسرائيليِ، السماحَ لوفدِ لجنةِ الانتخاباتِ المركزيّةِ الفلسطينيّةِ، بالتوجّهِ إلى قطاعِ غزّة أو القدس، لإجراءِ الترتيباتِ اللوجستيّةِ للعمليةِ الانتخابيّةِ، بما في ذلك، عدم تمكينِ المُراقبينَ المحلّيّينَ والدوليّينَ، من الوصولِ إلى قطاع غزّة، ما يُؤثّرُ على القُدرةِ على تنظيمِ اقتراعٍ شاملٍ.
- من ثمارِ اجتماعِ الفصائلِ الفلسطينيّةِ، الذي عُقد في مركز المُخابراتِ العامّةِ المصريّةِ، يوم الأربعاء في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، الذي شارك فيه وفدٌ من حركةِ "فتح" برئاسة أمينِ سرّ اللّجنةِ المركزيّةِ الفريق جبريل الرجوب، وعضوِ اللّجنةِ المركزيّةِ للحركةِ رئيسِ الوزراءِ السابق الدكتور محمّد اشتية.
وحضره وفودِ من:
* المُخابراتِ العامّةِ المصريّةِ برئاسةِ اللّواء أحمد عبد الخالق.
* حركةِ "حماس" برئاسةِ نائبِ رئيسِ المكتبِ السياسيِ رئيسِ الحركةِ في الضفّةِ الغربيّةِ زاهر جبّارين.
* "حركةِ الجهادِ الإسلامي" برئاسة الأمينِ العام زياد النخالة.
* "الجبهةِ الشعبيّةِ لتحريرِ فلسطين" برئاسةِ نائبِ الأمينِ العام جميل مزهر.
فقد توافقتِ الفصائلُ الأربعة، على طلبِ تأجيلِ موعدِ إجراءِ الانتخاباتِ، لإفساحِ المجالِ أمامَ الحوارِ الداخليِّ الفلسطينيِّ، وهو ما كانَ، حيثُ أصدرَ الرئيس عبّاس المراسيم، التي تقضي لذلكَ.
تكمنُ أهميّةُ تأجيلِ الانتخاباتِ في:
- إتاحةِ الفرصةٍ أمام الفصائلِ الفلسطينيّةِ، لإطلاقِ حوارٍ شاملٍ فيما بينها، برعايةِ الجانبِ المصريِّ.
- إعادةِ مُناقشةِ ما يتعلّقُ بالقضيّةِ الفلسطينيّةِ، في ظلِّ التطوّراتِ التي تشهدها، وحربِ الإبادةِ الجماعيّةِ الإسرائيليّةِ، وكذلكَ مُتطلّباتِ إعادةِ ترتيبِ البيتِ الداخليِّ الفلسطينيِّ، ضمنَ "مُنظّمة التحريرِ الفلسطينيّةِ"، وفقَ الثوابتِ التي أعلنَ عنها الرئيس عبّاس.
وقد لقيت خطوةُ تأجيلِ الانتخاباتِ، ترحيباً فلسطينيّاً، خاصّةً تمثل بمواقف:
- حركةِ "فتح"، أكّدتْ أنّ "التأجيلَ، جاءَ في ضوءِ المُشاوراتِ التي سبقتِ القرارَ، استجابةً لطلبِ الفصائلِ الفلسطينيّةِ، حيثُ سيتمُّ استكمالُ الحوارِ في القاهرةِ، خلالَ الأيّامِ المقبلةِ".
- حركة "حماس"، رحّبت بـ"تحديد موعدِ إجراءِ الانتخاباتِ الرئاسيّةِ والتشريعيّةِ بالتزامُنِ، وإطلاقِ حوارٍ من أجلِ إعادةِ بناءِ المُؤسّساتِ الوطنيّةِ الفلسطينيّةِ وإصلاحِها وترتيبِ البيتِ الداخليِّ، عبرَ مسارٍ ديمُقراطيٍّ، يقومُ على انتخاباتٍ حرّةٍ ونزيهةٍ".
* "حركة الجهاد الإسلامي"، اعتبرت أنّ "تأجيلَ الانتخاباتِ، يأتي ضمنَ المشاوراتِ التي أجرتْها الفصائلُ الفلسطينيّةُ في القاهرةِ، في ظلِّ صعوباتٍ، تتعلّقُ بإجراءِ الاقتراعِ في قطاعِ غزّةَ والقدسِ الشرقيّةِ".
* "الجبهةُ الشعبيّةُ لتحريرِ فلسطينَ"، أشادت بـ"تعديلِ موعدِ إجراءِ الانتخاباتِ، الذي تمَّ، بناءً على التفاهماتِ التي جرتْ بينَ الفصائلِ الفلسطينيّةِ، والانتقالِ إلى حوارٍ وطنيٍّ شاملٍ، يُعالجُ أزمةَ النظامِ السياسيِّ الفلسطينيِّ، يُنهي الانقسامَ، ويُعيدُ بناءَ المُؤسّساتِ على أُسُسٍ ديمُقراطيّةٍ وتشاركيّةٍ".
* "الجبهةُ الديمُقراطيّةُ لتحريرِ فلسطينَ"، أبدت رفضَها لتأجيلِ الانتخاباتِ، مُعتبرةً أنّ "إجراءَها لا يتعارضُ مع الحوارِ الوطنيِّ الشاملِ، الذي يُمكنُ أن يستمرَّ بالتوازي مع التحضيرِ للاستحقاقِ الديمُقراطيِّ".
وكانَ الرئيسُ عبّاسُ قد أصدرَ مرسوماً، حدّدَ بموجبِهِ إجراءَ الانتخاباتِ التشريعية، بتاريخِ 28 تشرينَ الثانيِ/نوفمبرَ 2026، لانتخابِ 132 عضواً في المجلسِ التشريعيِّ الفلسطينيِّ، على أن يكونوا أعضاءً طبيعيين في المجلسِ الوطنيِّ الفلسطينيِّ عن الوطنِ المُؤلف من 200 عضواً، فيما يتمُّ انتخابُ 150 عضواً للمجلسِ الوطنيِّ الفلسطينيِّ عن الشتاتِ، بحيثُ يتكوّنُ برلمانُ دولةِ فلسطينَ، من 350 عضواً.
يُشكّل تأجيلُ الانتخاباتِ التشريعية، فرصةً أمامَ الأطرافِ الفلسطينيّةِ، من أجلِ الانطلاقِ سريعاً في جلسات الحوارِ وترجمةِ نتائجِهِ، بما يضمنُ العمل تحت مظلة "مُنظّمة التحريرِ الفلسطينيّةِ"، المُمثّل الشرعيّ والوحيد للشعبِ الفلسطينيِّ، والعمل تحت رايتها، وعدمَ انتظارِ مُداهمةِ الوقتِ، الذي يعتبر سيفاً مُسلطاً قاتلاً على الحوار الداخلي الفلسطيني.

جريدة اللواء
أخبار مماثلة