21 جمادى الأولى 1448

الموافق

الإثنين 02-11-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم فقد التواصل...
فقد التواصل...
د.هبة المل أيوب
2026-11-02
فقد التواصل...

ارتدت ثيابها بسرعة بعد اتصال من أختها روح أن والدتها تتكلم كلاماً غير مفهوم، مشت سريعاً، وصلت المستشفى، وجدت والدتها جالسة على الكرسي، قالت لها ريم:

- صباح الخير يا أمي، كيف صحتك؟

ردّت الوالدة بكلمات غير مفهومة، قالت ريم في سرّها: ما بها أمي؟ لماذا تقول هذا الكلام؟ واستمرت الوالدة بالكلام، دخلت الممرضة وقالت لها:

- كيفك؟ هل تعرفين من تكون هذه السيدة؟

لم تعرف اسم ابنتها، ثمّ أشارت الممرضة لها بالقلم، وقالت لها: ما هذا؟ ماذا أمسك بيدي؟ لم تجاوبها واستمرت بالكلام المتلعثم.

قالت لها:

- ارفعي يدك إلى فوق رأسك.

والدة ريم لم ترد.

بقي الوضع لنصف ساعة، وكانت ريم منصتة ومشاهدة ومترقبة لكل الأمور، وفجأة وضعت يديها على عينيها وانفجرت باكية. لحقت بها أختها الكبرى وقالت لها:

- ما بك يا ريم؟ ألست امرأة مؤمنة؟ هذا قدر الله، إن عضلة القلب لوالدتك ضعيفة وهي تجاوزت الثمانين، هوّني عليك.

بعد إجراء الصور اللازمة تبيّن جلطة أصابت رأس والدة ريم، وعلى أثرها انعدم التواصل بين ريم ووالدتها. تمالكت نفسها ريم وقالت لنفسها كلمات لتقوى على ما أصابها، وقالت: عليك أن تكوني يا ريم قوية وأن تتحلّي بالصبر.

بكت بكاءً مريراً وقالت: جاد لا يعرف بما أصابني ولا يعرف أخباري، وأنا بحاجة إلى أن يكون بجانبي في هذه الظروف الصعبة التي أتعرض لها.

شردت في أفكارها وقالت: إن جاد في قلبي ويسكن أعماق روحي، وأنا أعرف ماذا سيقول لي في هذه الأوقات، إنه سيقول:

- الله يرضى عليكي يا ريم، لا تحزني، ها أنا مات والدي وكان من المقرّبين مني وتقبلت موته دون أي تأثر، كوني قوية وكوني صابرة، نحن أمة لا نرفض أقدار الله المكتوبة بل نرضى بها برحابة صدر...

جنوبيات
أخبار مماثلة