تجدّدت الاحتجاجات الطالبية في فرنسا مع عودة التلاميذ إلى المدارس بعد عطلة استمرت أسبوعين، وسط إغلاق عشرات المدارس الثانوية وتصاعد الضغوط على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، على خلفية تدهور الأوضاع التعليمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، أغلق طلاب مداخل مدارس في باريس وليل وتولوز ومرسيليا، مستخدمين حاويات النفايات والحواجز، للمطالبة بتوفير مزيد من المعلمين وترميم المباني المدرسية وتحسين فرص الالتحاق بالتعليم العالي.
وأعلنت وزارة التربية الفرنسية إغلاق 41 مدرسة ثانوية، أي نحو 1% من إجمالي المدارس، فيما قدّرت النقابات الطلابية العدد بنحو 150 مدرسة.
وتأتي هذه التحركات امتداداً لموجة احتجاجات بدأت في أيلول الماضي، وتوسّعت لتشمل مطالب اقتصادية واجتماعية، رغم إجراءات حكومية شملت التعهد بزيادة التمويل التعليمي وتحديد سقف لأعداد الطلاب في بعض الصفوف ومراجعة نظام القبول الجامعي.
وحذّر وزير التربية إدوار جيفري من أن استمرار تعطيل الدراسة يهدد مستقبل مئات آلاف الطلاب، خصوصاً المقبلين على امتحانات البكالوريا، بعدما فقد بعضهم أسابيع من التعليم، معتبراً أن إغلاق المدارس مخالف للقانون.
في المقابل، ترى النقابات الطلابية أن التنازلات الحكومية غير كافية، وتؤكد استمرار التحركات حتى الاستجابة لمطالبها.
ومن المرتقب أن تتوسع الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة، مع دعوات إلى إغلاق جامعات الثلاثاء وتنظيم إضراب وطني الخميس، بمشاركة نقابات عمالية ومدرسين وموظفين، احتجاجاً على تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، يعتزم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عقد لقاء جديد مع ممثلي النقابات الطلابية الأسبوع المقبل، وسط مخاوف من استمرار الاضطرابات واتساع نطاقها.