لبنانيات >أخبار لبنانية
الحزب الديمقراطي الشعبي يصدر تقريره السياسي ويحدّد موقفه على ضوء أزمة الرأسمالية العالمية وانتشار وباء كورونا
الحزب الديمقراطي الشعبي يصدر تقريره السياسي ويحدّد موقفه على ضوء أزمة الرأسمالية العالمية وانتشار وباء كورونا ‎الخميس 26 آذار 2020 15:47 م
الحزب الديمقراطي الشعبي يصدر تقريره السياسي ويحدّد موقفه على ضوء أزمة الرأسمالية العالمية وانتشار وباء كورونا

جنوبيات

أصدر الحزب الديمقراطي الشعبي تقريراً سياسياً حدّد فيه موقفه من التطورات والمستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية على ضوء أزمة الرأسمالية العالمية وانتشار وباء كورونا، كذلك الوضع الاقليمي في سياق الصراع الدولي، وصولا الى الوضع اللبناني وتزامن انتشار فيروس كورونا مع الانتفاضة الشعبية ضد النظام.
تطرق التقرير الى الازمة العامة للنظام الرأسمالي العالمي التي انفجرت العام 2008، واستمرار تداعياتها، وتفاقمها ربطا بالوباء العالمي وما سيكبد هذا النظام من خسائر مادية واقتصادية، وتصدع النظام الصحي خاصة في الدول المتقدمة، التي تسعى الى تحويل كارثة الوباء الى فرصة للإستثمار وتعظيم الارباح على حساب حياة البشرية ومآسيها. 
كما تطرق التقرير الى الصراع الدائر في منطقتنا، بين المشروع الامبريالي للهيمنة والسيطرة والنهب وبين القوى المناهضة له في محور المقاومة وحلفائه في العالم، صراع حققت فيه القوى المقاوِمة والمناهضة للهيمنة الغربية انجازات ونجاحات في سوريا والعراق ولبنان واليمن وفلسطين، كما لم  يمكّن المشروع الاميركي المتجدد المسمى صفقة القرن الكيان الصهيوني من تصفية القضية الفلسطينية وترميم قوة الردع واستعادة المبادرة في مواجهة قوى المقاومة رغم التهافت الرسمي العربي.
في لبنان، شكلت انتفاضة 17 تشرين بداية مرحلة جديدة في المواجهة بين النظام السياسي الطائفي، الاوليغارشي، وبين الحركة الشعبية وقواها الوطنية والتقدمية واليسارية، مواجهة سجلت فيها الحركة الشعبية انجازات هامة، وفتحت أفقا للتغيير، وفرضت على السلطة مجموعة من الاجراءات كانت من المحرمات في نهج الحكومات السابقة. وفي زمن الانتفاضة حلّ فيروس كورونا ليوقف حراك الشارع مع بقاء الرقابة الشعبية على عمل الحكومة التي تجرأت، مستفيدة من الحراك، على التخلف عن سداد استحقاق اليوروبوند. الا ان تلك الإجراءات غير كافية لمعالجة الانهيار الاقتصادي وتداعياته الاجتماعية على مستوى معيشة الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني، ليأتي انتشار كورونا ويقضي على ما تبقى من مجالات العمل لذوي الدخل المحدود وصغار الكسبة.
ان التضامن الشعبي في هذه الظروف الاستثنائية هو الطريق الرئيس لعبور هذه المرحلة، مع التأكيد على ضرورة بذل الحكومة المزيد من الجهد لاحتواء الوباء ومساعدة الفئات الاكثر فقرا وتضررا من الانهيار الاقتصادي والكارثة الصحية ودعم المبادرات الشعبية التضامنية وتعميمها كنموذج للوحدة الوطنية. وفي هذا السياق تأتي مبادرة حزبنا في إقامة المطبخ الشعبي لتأمين القوت اليومي للفئات الضعيفة والمهمشة، وما لاقته هذه المبادرة من صدى ايجابي في الأوساط كافة.

المصدر :