عام >عام
إعلانات تصحيح النظر تجتاح مواقع التواصل وتثير ضجة.. هكذا تحمون أنفسكم من "الأطباء التجار"!
إعلانات تصحيح النظر تجتاح مواقع التواصل وتثير ضجة.. هكذا تحمون أنفسكم من "الأطباء التجار"! ‎السبت 19 01 2019 11:36
إعلانات تصحيح النظر تجتاح مواقع التواصل وتثير ضجة.. هكذا تحمون أنفسكم من "الأطباء التجار"!

جنوبيات

"من مهنة إنسانية الى أخرى تجارية بحتة، هكذا حوّل بعض "الأطّباء التجّار" الطبّ من رسالة الى تجارة تُفقد المريض كرامته وتُثقب جيوبه وتعرّضه للخطر. فكيف يخرج بعض الأطبّاء عن أخلاقيات المهنة، لزيادة أرقامهم في قائمة حساباتهم المالية، وكيف يحمي المريض نفسه، في ظلّ غياب الرقابة الدقيقة؟

يتناقل الناس كثيراً من القصص والشكاوى حول أعمال "بعض الأطباء" الذين وقعوا ضحيتهم بسبب متاجرتهم بهم وبمرضهم وفي جميع الاختصاصات دون استثناء. 
وفي الفترة الاخيرة، ارتفعت بشكل كبير في لبنان، نسبة زيارة المرضى الى اختصاصيّي الامراض السرطانية والعيون وعمليات التجميل. في هذا الاطار، جرى حوار اطباء من هذه الاختصاصات". 

وتابعت: "بدأت الجولة مع خريج مستشفيات الولايات المتحدة والرئيس الحالي لقسم علاج الأورام بالإشعاع في مركز "كليمنصو الطبي" البروفيسور نيقولا زوين، الذي أوضح الصورة قائلاً "نحن لا ننكر وجود خلل معيّن في النظام الصحّي اللبناني، ما يحمي تجاوزات البعض، وعلى الأثر على المريض ان يكون واعياً لحماية نفسه. بدايةً، نحن نلاحظ أنّ المريض اللبناني تجمعه علاقة عاطفية بطبيبه بسبب معالجته لفرد من عائلته مثلاً او لانتمائه للطائفة أو الحزب نفسه. هذه العقلية من المفترض أن تتغيّر، لأنّ المقاربة بين المريض والطبيب يجب ان ترتكز على الاساس العلمي، أي على المريض أنّ يعلم عند أيّ صاحب اختصاص عليه التوجّه، لا سيما عند الإصابة بالسرطان، لأنّه لا يوجد ايّ طبيب متخصّص في كل شيء، وعلى العكس إنّ توفّر فريق عمل يضمّ جميع الاختصاصات يؤمّن النتائج الأفضل للمريض. وفي هذا الاطار، أقدّم عدداً من النصائح التي يجب أن يتّبعها المريض لحماية نفسه: 

- أولاً، على مريض السرطان بعض الواجبات قبل التوجّه عند طبيبه، وهي البحث عن مرضه، وبالطبع ليس بواسطة "Google" أوغيره، بل عبر مواقع علمية موثوقة، اذكر منها: "nccn.org"، "Astro.org"، "cancer.gov". هذه المواقع، تشرح للشخص عن مرضه بالتفاصيل المملّة، وتَذكر له ما هي الفحوصات التي يجب الخضوع لها وحتّى إنها تحدّد الأدوية والعلاجات المناسبة لحالته. وبهذه الطريقة، يحمي المريض نفسه من ايّ استغلال، وفي حال كان غير متعلّم، بالطبع سيجد احداً من عائلته او محيطه لمساعدته في هذا الموضوع."

وأضافت: "انتشرت بشكل كبير حديثاً على مواقع التواصل الاجتماعي الدعايات التسويقية الترغيبية للخضوع الى الليزر لتصحيح النظر. وكذلك تتعدّد في هذا المجال المراكز والمستشفيات المتخصّصة في أمراض العيون. فكيف يحمي المريض عيونه؟ بعتب، يجيب إختصاصي البصريات والعيون الصناعية والتعويضات الوجهيّة الدكتور محمود الحكيم قائلاً: "للأسف الرقابة غير موجودة في لبنان وهذا ما يفتح المجال امام ضعفاء النفوس للاستفادة من المريض الذي يجهل غالباً كيفية التصرّف. ويجب أن نؤكّد بداية أنّ إسم الطبيب وشهرته لا يرتبطان بالضرورة بالكفاءة، كما أنّ ارتفاع سعر الكشف ليس حكماً مؤشراً الى "شطارة" الطبيب."