24 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية الشفاه المخيطة تتكلم بلغة الاختراق... والبحر الإيراني يصرخ بلا صوت
الشفاه المخيطة تتكلم بلغة الاختراق... والبحر الإيراني يصرخ بلا صوت
جنوبيات
2025-08-22
الشفاه المخيطة تتكلم بلغة الاختراق... والبحر الإيراني يصرخ بلا صوت

كشفت مجموعة قرصنة تطلق على نفسها اسم "ليب-دوختجان" (الشفاه المخيطة) عن تنفيذ واحدة من أكبر الهجمات السيبرانية ضد القطاع البحري الإيراني، مؤكدة أنها تمكنت من تعطيل الاتصالات في أكثر من 60 ناقلة نفط وسفينة شحن، مما أدى إلى عزل هذه السفن عن موانئها وعن العالم الخارجي.

 
وفي تصريحات لقناة "إيران إنترناشيونال"، أوضحت المجموعة أنها نجحت في اختراق أنظمة الشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط إلى جانب شركة خطوط الشحن للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما تسبب في شلّ الاتصالات والعمليات التشغيلية في 39 ناقلة نفط و25 سفينة شحن تعمل تحت العلم الإيراني.
 
وذكرت المجموعة أن عملية الاختراق جرت عبر التسلل إلى البنية التحتية لشركة "فناوا"، وهي شركة قابضة إيرانية تنشط في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
 
وتعد "فناوا" المزود الرئيسي لخدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتخزين البيانات، وأنظمة الدفع الإلكتروني، وهو ما جعلها نقطة ضعف محورية استغلها القراصنة للوصول إلى الأنظمة الحساسة.
 
وبحسب رواية القراصنة، فقد أتاح لهم هذا الاختراق النفاذ إلى صلاحيات عميقة داخل أنظمة التشغيل لينكس التي تدير محطات الأقمار الصناعية على متن السفن.
ومن خلال هذه السيطرة، تمكنوا من تعطيل برنامج "فالكون"، الذي يُعد البرنامج المركزي المسؤول عن إدارة الاتصالات البحرية الإيرانية وربط السفن بالموانئ الإقليمية والدولية.
 
ويُعد هذا الهجوم السيبراني غير المسبوق من حيث النطاق والتأثير، إذ يضرب شرياناً حيوياً يعتمد عليه الاقتصاد الإيراني بشكل كبير، نظراً إلى أن صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية تمثل المصدر الرئيس لإيرادات البلاد.
 
ورغم عدم صدور تعليق رسمي فوري من السلطات الإيرانية بشأن حجم أو تفاصيل الاختراق، إلا أن المراقبين يرون أن استهداف قطاع النقل البحري يعكس تصعيداً خطيراً في المواجهات السيبرانية التي تواجهها طهران.
 
ويشير البعض إلى أن الهجوم قد تكون له أبعاد جيوسياسية، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين إيران والغرب حول ملفها النووي ودورها الإقليمي.
 
من جانب آخر، يطرح الهجوم تساؤلات حول مستوى جاهزية البنى التحتية الرقمية الإيرانية لمواجهة التهديدات الإلكترونية، لا سيما أن المجموعة المهاجمة تحدثت عن "سهولة نسبية" في اختراق الأنظمة والوصول إلى صميم تشغيلها.
 
كما أن استهداف برنامج "فالكون" يضعف قدرة السفن الإيرانية على التواصل في البحر، ما قد يعرّض عملياتها لمخاطر أمنية وملاحية إضافية.

أخبار مماثلة