بتوجيهات من رئيس دولة فلسطين محمود عباس، شرعت دائرة شؤون اللاجئين بـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، بمعالجة مشكلة امتلاء "مقبرة مخيم برج الشمالي" للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وعدم اتساعها لاستيعاب المزيد من القبور المخصصة لدفن الموتى.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي: "بتوجيهات من سيادة الرئيس محمود عباس، واستجابة لنداءات أهلنا اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، تمكنت دائرة شؤون اللاجئين، بالتعاون مع "الصندوق القومي الفلسطيني"، من توفير قطعة أرض بمساحة 6 دونمات و393 متر مربع، من خلال عملية الشراء المباشر، وتخصيصها لإنشاء مقبرة جديدة لمخيم برج الشمالي في منطقة صور - جنوب لبنان".
وأوضح أن "توفير قطعة الأرض، تعتبر المرحلة الأولى لإنشاء المقبرة، ستليها المرحلة الثانية التي ستشمل عملية تسوية الأرض، وتسويرها وفتح ممرات، وبناء القبور بشكل منتظم، لاستقبال دفن الموتى"، مؤكداً أن "تنفيذ المرحلة الثانية، مرتبطاً بمدى توفر الإمكانات المالية المطلوبة، ومساهمة المجتمع المدني ومؤسساته في المخيم".
ولفت إلى أن "دائرة شؤون اللاجئين، ستعمل جاهدة على أن تكون المقبرة نموذجية، من حيث التنظيم، بما يسهل على اللاجئين الفلسطينيين في مخيم برج الشمالي والمنطقة المحيطة، الوصول إليها، وبما يسهل عليهم عملية دفن موتاهم بشكل كريم".
ووفق الدكتور أبو هولي، فإن القدرة الاستيعابية لأرض المقبرة، تتسع إلى ما يزيد عن 2500 قبر، مجهزين بشكل كامل.
وأكد الدكتور أبو هولي بأن "تخصيص قطعة الأرض لإنشاء المقبرة، ستساهم في معالجة أزمة مخيم برج الشمالي، الذي يقطنه حوالى 26 ألف لاجئ فلسطيني، يعيشون في ظروف حياتية صعبة للغاية، كما سيساهم في تخفيف الأعباء المالية عن اللاجئين الفلسطينيين، في ظل ارتفاع تكلفة بناء القبور، وعدم قدرة اللاجئين على تأمينها".
وشكر الدكتور أبو هولي، السيد الرئيس "أبو مازن"، على دعمه لإنشاء مقبرة جديدة لمخيم برج الشمالي، مؤكداً على أن "الرئيس يولي اهتماماً كبيراً بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، ويعتبرها أولوية قصوى من أجل تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وتأمين العيش الكريم لهم، إلى حين عودتهم إلى ديارهم، التي هجروا منها في العام 1948، طبقاً لما ورد في القرار 194".
كما شكر "الصندوق القومي الفلسطيني" ورئيسه الدكتور رمزي خوري، الذي وافق على المساهمة في شراء الأرض، وتخصيصها لإنشاء مقبرة للمخيم.
من جهته شكر رئيس اللجنة الشعبية في مخيم برج الشمالي محمد رشيد، سيادة الرئيس محمود عباس، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي ورئيس "الصندوق القومي الفلسطيني" الدكتور رمزي خوري على اهتمامهم المباشر باللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتلبية احتياجاتهم، ودعمهم لمخيم برج الشمالي، وتلبية متطلباته الأساسية، بما في ذلك تنفيذ مشروع إنشاء مقبرة جديدة.
وكان اللاجئون الفلسطينيون في مخيم برج الشمالي، أطلقوا مناشدات عاجلة، منذ مطلع العام الجاري، لحل مشكلة امتلاء المقبرة الوحيدة الموجودة داخل المخيم، والتي وضعتهم أمام مشكلة حقيقة بشأن دفن موتاهم، ويعد المخيم من أفقر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث تصنف الغالبية العظمى من عائلاته تحت خط الفقر المدقع.
جدير بالذّكر أن دائرة شؤون اللاجئين في مطلع العام 2023، أنهت إنجاز مشروع ترميم "مقبرة مخيم الجليل" في لبنا، والذي شمل بناء 150 قبراً، وإعادة بناء سورها الخارجي، وتأهيل بوابتها الرئيسية، لمنع التعديات والحفاظ على حرمتها، وإنشاء سبيل مياه للمقبرة.