تتواصل الاتصالات بين السلطات المعنيّة في لبنان ومختلف الفصائل الفلسطينيّة من أجل الدفع أكثر نحو حصول تسليم فعليّ للسلاح المتبقّي في المخيّمات، وذلك إسوة بما فعلته حركة "فتح"، التي كانت المبادرة الأولى إلى تسليم سلاحها الثقيل إلى الدولة اللبنانيّة.
ونقلت جريدة "الأنباء الإلكترونيّة" عن مصادر أمنيّة أنّ "الأمور تسير في شكل إيجابيّ في انتظار أن تتبلور آليّات التسليم في مختلف المخيّمات على أن يترك مخيّم عين الحلوة الى المرحلة الأخيرة".
وفي المقابل، أوضحت المصادر أنّ "قوّات الأمن الوطنيّ الفلسطينيّ على جهوزيّة تامّة لضبط أمن المخيّمات. كما أنّها على استعداد تامّ لمعالجة أيّ إشكال قد يحصل، في حين أنّ تنسيقها المباشر مع الدولة اللبنانيّة مستمرّ، خصوصاً على صعيد تسليم أيّ شخص متورّط بإشكال مسلّح".
وكانت وسائل إعلاميّة تحدّثت عن "سقوط جريح في اشتباكات مسلّحة حصلت بين عائلتين، مساء الأربعاء الفائت، في 3 أيلول، في مخيّم برج البراجنة، حيث أطلقت قذيفة من نوع "B7.
وتعليقاً على الاشتباكات في مخيّم برج البراجنة، تواصل "لبنان 24" مع قائد قوّات الأمن الوطنيّ الفلسطينيّ في فلسطين والشتات اللواء العبد إبراهيم خليل، فقال: "آن الأوان لكلّ الفصائل الفلسطينيّة في المخيّمات أن تُبادر إلى تسليم سلاحها، وأن يكون في يد الشرعيّة الفلسطينيّة في المخيّمات الممثّلة بقوّات الأمن الوطنيّ، التي تنسّق مع الدولة اللبنانيّة".
وأسف خليل لـ"الاشتباكات التي شهدها المخيّم"، وقال: "على الجميع المبادرة إلى التنازل عن سلاحه، حفاظاً على أمن المخيّمات وساكنيها وقاطنيها".
أضاف: "على كلّ الفصائل أن تحذو حذو حركة فتح، التي بادرت إلى تسليم سلاحها إلى الدولة اللبنانيّة، وذلك من أجل تثبيت الأمن والأمان".
وتابع: "ما يجري اليوم يؤكّد صوابيّة القرارات الجريئة التي اتّخذتها السلطة الفلسطينيّة ممثلة بالرئيس محمود عباس، وأكّدت ضرورة تسليم السلاح في المخيّمات".
وأكّد أنّ "تلك القرارات أسفرت عن ارتياح كبير. كما أنّها تساهم في إنهاء فوضى السلاح، بالتعاون مع الدولة اللبنانيّة التي يتمّ التنسيق معها في شكل كامل".