24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات منوعات لبنان ينتظر المطر… والكارثة على الأبواب
لبنان ينتظر المطر… والكارثة على الأبواب
جنوبيات
2025-09-17
لبنان ينتظر المطر… والكارثة على الأبواب

مع اقتراب الموسم المطري، يعود القلق ليتصدّر يوميات اللبنانيين. فالذاكرة الجماعية مثقلة بمشاهد السيارات الغارقة والأنفاق المحاصَرة والطرقات التي تتحوّل إلى أنهار مع أول زخّة مطر. مشاهد مأساوية باتت تتكرّر كل عام، وكأن المطر كُتب عليه أن يكون نقمة بدل أن يكون بركة.

التحذيرات تتكاثر، لكن اللبنانيين اعتادوا على أن تبقى حبراً على ورق. الاجتماعات الموسمية والوعود الرسمية لم تعد تقنع أحداً، لأن النتيجة واحدة: أول “شتوة” تكشف عورات البنى التحتية، وتضع حياة الناس في مهبّ الإهمال.
 
المطلوب اليوم واضح وبديهي: تنظيف شامل لشبكات تصريف مياه الأمطار قبل فوات الأوان، وضع خطط طوارئ لمواجهة أي عاصفة، ومحاسبة كل جهة مقصّرة عن واجباتها. فالتراخي هذه المرة قد يتحوّل إلى جريمة موصوفة بحق المواطنين.
 
وفي المقابل، يبقى الوعي الفردي أساسياً، إذ إن رمي النفايات عشوائياً في الطرقات والمجارير يزيد من خطر الانسداد والغرق. المسؤولية مشتركة، لكن الكلمة الفصل تبقى للدولة وأجهزتها، التي يُفترض أن تتحمّل مسؤولياتها كاملة بعيداً عن التذرّع بالظروف.
إن ما يواجهه لبنان مع كل موسم أمطار لم يعد تفصيلاً عادياً، بل تهديداً مباشراً للأرواح والممتلكات. وإذا لم يتحوّل التحذير إلى فعل، فإن شتاء 2025 – 2026 قد يكون نسخة جديدة من الفوضى والكارثة

أخبار مماثلة