هناك من يمر في هذا العالم مرور الكرام، وهناك من يحفر اسمه واسم أمته بحروف من ذهب ونور ونار.
وهناك من يكتب بحبر الشرف والعز والإباء أسمى آيات العطاء والبذل للأمة والوطن والقضية والحق.
ومنزلين العظماء، سيد شهداء الأمة القائد الكبير السيد حسن نصر الله, الذي أثبت أن الحياة لا تكون إلا بالعز.
لعل هذا القائد الكبير هو نبراس لكل إنسان يسعى ليكرس اسمه ونفسه على صفحات التاريخ النيرة، لا الانبطاح والذل والهوان.
لم يكن خطاب السيد خطاباً مذهبياً أو مناطقياً أو فئوياً, بل كان مشروع الأمة في مواجهة الاعداء والأخطار المركزية التي تتربص بها، وعلى رأسها الخطر التكفيري والارهابي.
فقد جعل السيد حسن، فلسطين في يوميات كل أحرار الأمة، وهو القادم من بيت الحاج عبد الكريم نصر الله، الذي يؤمن بأن هذه الأمة منتصرة بالحق والخير والجمال، وإن الحياة وقفة عز فقط.
في مثل هذه الساعات كانت أخر الكلمات للسيد.
كنت قلقاً عليه وأنا أستمع إلى كلماته الأخيرة.
كنت أشعر أنه يعرف تماماً ما مصير كل الذين يسيرون على درب الشرف والعز والبطولة.
سيد حسن نصر الله.. أيها النسر العربي الأممي الكبير،, نعاهدك كلبنانيين وعرب ومسلمين وأحرار في العالم، أن تبقى في وجداننا أبد الدهر, لأنك فكرة عظيمة وليست إنساناً عظيماً فقط.
أيها الكبير الكبير الكبير، سنتفتقدك كثيراً، لكن طيفك باقٍ في الروح حتى آخر لحظات العمر.