كشف جواد نصر الله، نجل الأمين العام السابق لحزب الله السيد الشهيد حسن نصر الله، في حديث مع وكالة "رويترز"، تفاصيل عن الأيام التي سبقت اغتيال والده في الضاحية الجنوبية لبيروت في أيلول 2024، مشيراً إلى أنّ تفجير أجهزة الاتصالات اللاسلكية "البيجر" التي كانت بحوزة عناصر الحزب فجّر غضب والده، قبل أن تغتاله إسرائيل بعد أيام قليلة.
وقال جواد: "باعتقادي الشخصي، لو فقد ولداً من أولاده مقابل أن يَسلم كل من أصيب في تفجير البيجر، لكان أهون على قلبه"، مضيفاً أنّ والده كان "غضبان وعتبان، معتبراً نفسه مؤتمناً على هذا الدم".
وأشار جواد إلى أنّ العائلة تلقت نبأ الاغتيال عبر نشرة الأخبار "مثلها مثل كل الناس"، لافتاً إلى أنّها اضطرت إلى كتمان حزنها في مكان النزوح الذي لجأت إليه: "كان البكاء صامتاً، الحزن هادئاً، وسكون وظلام مطبق... لم نكن قادرين أن نصرخ أو نعبّر عن إحساسنا".
وقال جواد: "لقد شعرنا بلحظة من الاغتراب مثل أي شخص آخر، بالإضافة إلى أهوال ذلك الوقت، الذي كان فظيعًا للجميع: الحرب، والقصف، والوحشية، وفوق كل ذلك، الاغتراب".
وأوضح جواد أنّ آخر لقاء جمعه بوالده كان قبل نحو ثلاثة أشهر من الاغتيال، في فترة شديدة التعقيد أمنياً، تزامنت مع تدخل حزب الله لدعم حركة "حماس" في غزة بعد هجوم السابع من تشرين الأول. وقال: "حياته اليومية كانت محكومة بالظرف الأمني، كل يوم بيومه، ما في شيء ثابت".
وأضاف أنّ الاشتياق ما زال حاضراً رغم مرور عام: "من لحظة الاستشهاد إلى الآن الفقد موجود، لكن نحن مسرورون له أنه ارتاح بعد عناء سنوات طويلة ونال مراده".
وفيما يتعلق بتسليم "الحزب" لسلاحه، قال جواد: "لا بأوهامك ولا بأحلامك... في أرض عم تحكم، في شعب، في تهديد، في واقع خلق في 1948 حدك"، مشدداً أنّ سلاح المقاومة باقٍ.