يقرأ رئيس "النقابة اللبنانية للدّواجن" وليم بطرس المشهد اللبناني في حديث خاص ل"جنوبيات" أن "ثمة رهان لدينا بعبور اللبنانيين من كل الأزمات الكبرى التي تعصف بهم، بإرادتهم ووحدتهم المتين، وقطاع الدواجن، هو القطاع هو الوحيد في لبنان الذي يستطيع أن يؤمّن الاكتفاء، خاصة على صعيد "protine"، ونحن نسعى لتطوير هذا القطاع ليتماشى ذلك مع التطور العربي والعالمي، وقد أطلقنا استراتجية تمظهرت بعد 3 أشهر في الجامعة الأميركية في بيروت لنقل هذا القطاع من 23 ٱلف عامل إلى 89 ألف عامل، وزيادة مليار دولار اضافية في هذا القطاع - أي ما يوازي 5% من الناتج القومي العام, وثمة عمل دؤوب في قطاعنا يبدأ من الزراعة والتصنيع والمتممات، وسوى ذلك من الخطوات التي تأخذ مساراً للعبور نحو المنتج الوطني الذي نمنّي النفس به، وهناك أكثر من 19 بنداً إصلاحياً تحتّم ضرورة التعاون مع الإدارة لتطوير القطاع، وهذا لن يتم بين ليلة وضحاها، بل بالعمل التراكمي الطويل".
ويشير بطرس, إلى أن "النقابة اللبنانية للدّواجن، يعود عملها إلى العام 1959، ومنذ ذلك الوقت والعمل جارٍ لتطوير القطاع الحيوي المتصل بالأمن الغذائي، ويوميات الطبق الغذائي، فثمة عوامل كثيرة تلعب دوراً في تأخّر عبور القطاع للمكان المناسب، على الرغم من الاتفاقيات الممضية مع كل الدول، التي لا تسمح بالاستيراد، وهذا ما يعرقل تصريف الانتاج، ويجعل فروقات بين الشتاء والصّيف من حيث الأسعار، إضافة لعدم تنظيم وتحديث القطاع، من حيث استحصال الرّخص، ومعالجة الأمراض التي يتعرض لها هذا المنتج، وهناك مشكلة جديدة طفت على سطح المشهد، هي عدم وجود مخازن للقمح والاعلاف، بعد انفجار الإهراءات في مرفأ بيروت، حيث نحتاج إهراءات تتعدى ال200 ألف طن في لبنان، بما يعادل أكثر من ضعفي تلك التي كانت متواجدة في مرفأ بيروت".
ويرى أن "الرؤية المستقبلية لهذا القطاع، تبدأ من تفعيل لجنة متابعة الاستراتيجية، التي وجدت لتطوير القطاع، لتطبيق الإصلاحات التسعة عشر، وهو المدخل الأساسي التي تقوم عليه أي رؤية، وهناك ارتباط مركزي لهذا القطاع مع المصانع والمسالخ والتصنيع الإضافي، ومعامل الاعلاف، وعلف الأسماك وسواها، لذلك يجب فرض رقابة ودراسة هذه التفاصيل مليّاً, وهنا يجب أن نرفع الصوت مجدداً بمطالبة الدول الخليحية والاتحاد الأوروبي باستقبال المنتج اللبناني، وهذا من مسؤولية الإدارة اللبنانية المعنية بشكل مباشر بهذا الملف الاستراتيجي، على صعيد الأمن والاكتفاء الغذائيين".
يختم بطرس كلامه مؤكداً أن "هذا القطاع سيعبر من كل التحديات، نتيجة ايمان المزارعين والمستثمرين فيه، وهذا اليقين الذي نود أن يبقى في وجدان كل معنيّ وشغوف بالعمل فيه".